حثت أوسلو الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في اعقاب لقاءين منفصلين لوزير خارجيتها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على تقديم افكار خلاقة لتجاوز ازمة المفاوضات, في وقت دعا باراك المجتمع الدولي للضغط على عرفات, مؤكدا رفضه أي سيادة فلسطينية على الحرم الشريف في القدس التي دعت تركيا لسيادة ثنائية عليه ونصحت الرئيس الفلسطيني بتأجيل اعلان الدولة. وحث وزير الخارجية النرويجي ثوربيورن ياجلاند الفلسطينيين والاسرائيليين على التقدم في محادثات السلام. وجاءت تصريحات ياجلاند بعد اجتماع عقده مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيت لحم بالضفة الغربية في ختام زيارة استغرقت ثلاثة أيام للاراضي الفلسطينية وإسرائيل. وقال الوزير النرويجي ان (الوقت قصير) وان على الطرفين اتخاذ ما وصفه (بخطوات خلاقة) لتحريك محادثات السلام قدما. وأشاد عرفات بضيفة النرويجي ودور حكومته في عملية السلام وحث النرويج على الاستمرار في لعب ذلك الدور. وقال عرفات ان اجتماعه مع ياجلان كان (هاما) مؤكدا أن من شأنه أن يعزز عملية السلام. ودعا عرفات الوزير النرويجى الى تفعيل الدور الاوروبى فى دعم جهود السلام والتركيز على دعم الحقوق الفلسطينية خلال الاجتماع القادم لوزراء خارجية الدول الاوروبية فى باريس فى الثالث من سبتمبر المقبل. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي دعا أمس الاسرة الدولية الى ممارسة الضغوط على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليبدي مرونة في مواقفه من محادثات السلام. ووجه باراك هذا النداء خلال لقاء في تل ابيب مع ياجلاند الذي وصل الخميس الى اسرائيل واستعرض معه المفاوضات مع الجانب الفلسطيني مشيرا الى انها (وصلت الى منعطف حاسم) . وقال باراك في بيان صدر عن مكتبه (اذا لم يقرر عرفات المضي قدما نحو اتفاق يحترم مصالح الجانبين, فسيؤدي ذلك الى طريق مسدود خطير سينعكس على المنطقة بكاملها. ان من مسئولية الاسرة الدولية ان توضح لعرفات معنى قراره ومسئوليته ازاء النتائج المترتبة عليه) . وفيما يتعلق بمسألة القدس, اعلن باراك انه (لن يوافق لا هو ولا اي رئيس وزراء اخر لاسرائيل على فرض سيادة فلسطينية على جبل الهيكل, صميم اليهودية على مر العصور) . في غضون ذلك, كشفت مصادر صحفية تركية أمس عن ان وزير الخارجية التركى اسماعيل جم اوصى الرئيس الفلسطينى بعدم اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد فى المرحلة الحالية نظرا لما تحمله خطوة كهذه من آثار سلبية على عملية السلام فى الشرق الاوسط. وقالت صحيفة (ميلليت) واسعة الانتشار ان جم قام (خلال زيارة العمل السريعة التى قام بها لغزة الأربعاء الماضي) بتقديم عدة افكار وتوصيات لعرفات ترتكز اساسا على ان مباحثات القمة بين الرئيس الامريكى بيل كلينتون وكل من الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك تعد بمثابة فرصة ثمينة لعملية السلام يجب عدم اضاعتها لان الادارة الامريكية الجديدة قد لا تستمر على نفس السياسة الحالية. ووفقا لما اوضحته الصحيفة التركية فقد اوضح جم لعرفات ان اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد قد يؤدي لضياع فرصة استمرار عملية السلام, كما ان محاولة عقد اجتماع للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامى فى ايران (التى تعتبرها اسرائيل عدوها الرئيسي) ستؤثر سلبا على هذه العملية السلمية. واضافت الصحيفة التركية ان جم اشار ايضا الى الاهمية الكبيرة التى تحتلها القدس بالنسبة للمسلمين كافة وانه لا يمكن ان تكون تحت سيادة اسرائيل وحدها, وقال ان الاماكن المقدسة كانت مفتوحة للعبادة امام اليهود خلال فترة العهد العثمانى وانه من الممكن وجود سيادة ثنائية عند الحرم الشريف. واشارت الصحيفة الى ان جم حرص على ان يوضح ان تحرك بلاده الحالى لا يندرج تحت مسمى الوساطة وان كانت تركيا مستعدة لتقديم اى دعم ممكن لعملية السلام. الوكالات
باراك يتمسك بالقدس ويدعو لضغط دولي على عرفات ، تركيا تقترح سيادة ثنائية على الحرم وتنصح بتأجيل الدولة
