سيطرت اجواء مشحونة بالتوتر والملاسنات وتداول الاتهامات بالتحيز والتدخل الحكومي, على مناطق الشمال وجبل لبنان, عشية (قطوع) الجولة الاولى من الانتخابات اللبنانية التي تنطلق غدا الاحد, فيما عززت القوى الامنية انتشارها لتأمين انتخاب 63 نائبا حيث يخصص لجبل لبنان 35 وللشمال 28 نائباً. وتحوطا لكل ذلك, تبدأ القوى الأمنية نشر خمسة ألوية, أي بمعدل عشرة آلاف جندي في محافظتي جبل لبنان والشمال, حيث من المتوقع ان ينتخب ما لا يقل عن مليون و334 الفا و851 ناخبا 63 نائبا غدا, يتوزعون بين 35 في المحافظة الاولى و28 نائبا في الثانية. وحسب مرجع أمني, فإن الجيش سيسير دوريات راجلة ومؤللة, وسيتعزز بوحدات احتياط للتدخل, وذلك وفق خطة امنية تهدف الى حفظ الأمن, وخصوصا في (المناطق الاكثر سخونة) انتخابيا, مثل: طرابلس, كسروان والفتوح وبعبدا وعالية. وينفذ الجيش خطته استنادا الى اوامر خطية بحفظ الامن وعدم التدخل الا في تطبيق القانون, وعند حصول اي خلل, وترتبط الوحدات العسكرية في كل دائرة انتخابية بغرفة عمليات ترتبط بدورها بوزارة الداخلية. ففي محافظة جبل لبنان تتوزع هذه الدوائر على اربع مناطق: * المنطقة الاولى تتضمن قضاءي: جبيل وكسروان, وفيها 325 قلم اقتراع, لانتخاب 8 نواب شيعة و7 موارنة). * الثانية في قضاء المتن الشمالي ينتخب فيها ثمانية نواب في 333 قلم اقتراع موزعين على (4 موارنة, 2 روم ارثوذكس, واحد روم كاثوليك وآخر من الأرمن الارثوذكس). * وتتضمن المنطقة الثالثة قضاءي بعبدا وعالية حيث انتخاب 11 نائبا في 481 قلم اقتراع (2 شيعة, 3 دروز, 5 موارنة, وواحد روم ارثوذكس). ويمثل قضاء الشوف المنطقة الرابعة وفيه 327 لجنة انتخابية لانتخاب 8 نواب (2 سنة, 2 دروز, 3 موارنة, وواحد روم كاثوليك). أما محافظة الشمال فتضم منطقتين, الأولى هي اقضية: عكار, الضنية, بشري, وفيها 494 قلم اقتراع لانتخاب 11 نائبا (5 سنة, واحد علوي, 3 موارنة و2 روم ارثوذكس), وفي الثانية 736 قلم اقتراع في أقضية: طرابلس, المنية, زغرتا, البترون, والكورة لانتخاب 17 نائبا (6 سنة, واحد علوي, 6 موارنة, و4 روم ارثوذكس). وتبدو تلك المناطق في حالة غليان عشية الاقتراع, وهي متفاوتة الحدة, وستكون اكثرها سخونة, تلك التي تدور بين لائحة وزير الداخلية ميشال المر ومنافسه النائب نسيب لحود. ويدفع المر عن نفسه شبهة التدخل الامني لصالح لائحته ويقول (لا زعامة للمتن, ولا أحد يدعي انه زعيم المتن) وان (كل السلطة على الحياد) ويعتبر اثارة الاتهامات المسبقة بالتزوير (مجرد تشويش على العملية الانتخابية ككل) . أما النائب نسيب لحود, الخصم الأقوى للوزير المر, فيحدد سقفا سياسيا مصيريا لمعركة لائحته في المتن (لائحة الحرية) اذ يقول (ان اهالي المتن سيتخذون الاحد المقبل (غدا), قرارا مصيريا يترتب عليه ما اذا كانوا يريدون قيام دولة قانون حقيقية تشبه طموحاتهم والدول الديمقراطية في العالم, ام دولة الشعارات والعناوين الفضفاضة التي تستخدمها اجهزتها لترهيبهم وترغيبهم وإخضاعهم والمساس بكرامتهم) . أما في الشمال, فقد اثارت جولة رئيس الوزراء سليم الحص على طرابلس, حيث زار الرئيس عمر كرامي وبعض المرشحين على لائحته, عاصفة انتقادات من مرشحين ونواب اتهموه بالتدخل في الانتخابات والانحياز لمرشحين دون آخرين. بيروت ـ وليد زهرالدين