شيعت الكويت جثمان عضو مجلس الامة الراحل سامي احمد المنيس الى مثواه الأخير بحضور رسمي ونيابي وشعبي كبير احتشد في مقبرة الصليبيخات صباح أمس لتوديع ابن الكويت وإيوائه الى مثواه الاخير بعد ان وافته المنية مساء الاربعاء الماضي في القاهرة. وشارك في تشييع جثمان الفقيد رئيس مجلس الامة بالنيابة عدنان عبدالصمد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ سالم الصباح ووزير شئون الديوان الاميري الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح و نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار ووزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور يوسف حمد الابراهيم. كما شارك عدد من اعضاء مجلس الامة في توديع النائب المنيس تقدمهم رفيق دربه في العملين النيابي والسياسي النائب عبدالله محمد النيباري وعضوا مجلس الامة السابقان الدكتور احمد الخطيب و جاسم القطامي اضافة الى رئيس تحرير صحيفة (الطليعة) احمد النفيسي والتي كان النائب الراحل رئيس تحريرها فترة من الزمن. ولم تخل مراسم التشييع من مشاركة شعبية كبيرة تحملت عناء لهيب الشمس الحارقة وقيظ شهر اغسطس اللاهب لتوديع النائب الراحل للتعبير عن تقديرهم الكبير للفقيد وعطائه الذي استمر اكثر من 40 سنة قضاها في الدفاع عن الديمقراطية وعن حقوق الانسان وحرياته. من جانبها, أعربت فعاليات نسائية أمس عن عميق حزنها لوفاة النائب الكويتي سامى احمد المنيس مؤكدة على دوره الفاعل فى تبنى قضاياهن على مختلف الاصعدة. وقالت فى لقاءات متفرقة مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المرأة فى الكويت خسرت صوتا صادقا وموقفا واضحا عمل لأجله النائب سامى المنيس رحمه الله طوال سنوات حياته. واوضحت رئيسة قسم العلوم السياسية فى جامعة الكويت الدكتورة معصومة المبارك لـ (كونا) ان المنيس اختفى ولكن مواقفه لا تزال صامدة امامنا وبصماته واضحة على الحياة السياسية الكويتية ولا يمكن لها ان تختفى من حياتنا او من حياة الاجيال المقبلة. وودع النائب المنيس الحياة بعد ان ترك سجلا حافلا فى تاريخه النيابي اختتمه بتجديد تبنيه اقتراح بقانون كان قد قدم قبل انتهاء دور الانعقاد الماضى واستهدف اعطاء المرأة حقوقها السياسية مطالبا فيه الى جانب ثلاثة نواب آخرين باعطائه صفة الاستعجال. وقالت الدكتورة المبارك ان الكويتيين جميعا والنساء جزء منهم صدموا بوفاة النائب المنيس الذى اعجز شخصيا عن ذكر مناقبه ومواقفه الانسانية النبيلة. واضافت انه وبعيدا عن توجهاته تجاه حقوق المرأة فالنائب والمفكر المنيس كان سياسيا محنكا وافنى حياته في سبيل تحقيق وانجاز مبادئه الراقية. واشارت الاديبة الكويتية فاطمة يوسف العلى الى ان الحزن يخيم على الكويت منذ امس الخميس بفاجعة النائب المنيس ووصفته بانه انسان وطنى شريف واب متشرب للتاريخ ومصدر الاعتزاز الذى يستنير به جيلنا والاجيال المقبلة. واضافت انها لمست تأثيره الكبير عندما عهدت بابنها ليعمل ضمن فريق العمل المشرف على برنامجه الانتخابي استعدادا للانتخابات النيابية في يوليو من عام 1999 موضحة تشرب ابني فنون التعامل الراقى من المنيس ولاحظت ان شخصيته ازدادت قوة وتميزا. وقالت عضو لجنة العمل النيابي في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية فايزة العوضي ان الاوساط النسائية تلقت خبر وفاة النائب المنيس ببالغ الاسى وان الكويت خسرت رجلا وطنيا صاحب مواقف مخلصة. واضافت ان حقوق المرأة بشكل خاص خسرت صوتا عاليا ظل يطالب حتى آخر ايامه بحقوق نساء بلاده الكاملة دون نقصان. وقالت العوضي ان رئاسة المنيس للجنة حقوق الانسان في مجلس الامة استنارت برأي اكثر الافكار ثراء في مجال الحريات والحقوق معربة عن حزنها الشخصي بوفاة النائب المنيس. كونا