استمرت محاكمة لوكيربي في الاستماع لعدد من الشهود ومنهم رجالات أمن وضباط مراقبة وفحص الحقائب من خلال جهاز الكشف بالأشعة السينية, وقد ادلى الضابط كامباخ الذي كان يعمل في مطار هيثرو يوم وقوع حادث تفجير الطائرة بمعلومات تضاربت مع اقواله السابقة ، في محاضر الشرطة الاسكتلندية حينما اعترف بإضافة حقائب على شحنة الحاوية وكذلك اختفاء حقيبة كانت على متن الطائرة المنكوبة يوم الحادث اثناء قدوم الطائرة من فرانكفورت, كما اعترف بأنه كان يترك مهمة فحص الحقائب للعمال اثناء قضاء استراحته, الى جانب اعترافه بقصور الرقابة على سير الحقائب الذي يحملها من وإلى مستودع التجميع لفحصها. وأدى تضارب هذه المعلومات وتراجع الشاهد عن بعضها لتدخل اللورد سيزرلاند, رئيس هيئة المحكمة الذي امر بإعادة طرح الأسئلة بدقة وتسجيل الاصابات وذلك نظرا لما تتضمنه من أهمية خاصة سواء لاتهام الليبيين أو براءتهم. وبدأت الجلسة رقم 35 في محاكمة لوكيربي لتحمل أبعادا جديدة وملامح اتضحت من خلال اهتمام كافة الاطراف بتفاصيل دقيقة لكل ما يدلي به الشهود من اقوال لدرجة اثارت الجميع سواء المراقبين من طرف هيئة الامم المتحدة أو مختلف وسائل الاعلام الدولية. ولوحظ في قاعة المحكمة ان اللورد سيزرلاند, رئيس هيئة المحكمة المكونة من أربعة قضاة لا يترك اقوال الشهود تمر دون تفسير واضح لا يحمل حدوث لبس أو تأويل ما يطرحه كل من المدعي العام ومحامي المتهمين الليبيين. وبدأت الجلسة باستجواب للشاهد رقم 752 على قائمة المدعي العام, وهو المصور التلفزيوني الذي يعمل في قناة تلفزيونية ألمانية ويدعى بيتر كلاوسمان, ألماني الجنسية كان قد سافر مع فريق عمل تلفزيوني يوم وقوع حادث تفجير الطائرة في لوكيربي يوم 21 ديسمبر عام 88, من مالطا الى فرانكفورت, وقد وجه له ممثل الادعاء كثيرا من الاسئلة حول اللائحة التي تم فيها تسجيل الاجهزة الفنية وكاميرات التلفزيون حيث افادت المعلومات وجود تضارب في عدد الحقائب التي كانت برفقتهم, وتعود اهمية توضيح ذلك لإثبات ما اذا كانت السلطات الجمركية وشركات الطيران المعنية يوم الحادث تقوم بعملها بدقة أم لا, وكذلك التأكد من عدم حدوث خلل اداري قد تسبب في اخفاء حقيبة أو اغفالها دون تسجيل, وبالفعل اتضح من اجابات هذا الشاهد وجود تضارب بين أقواله وبين الوثائق الرسمية الخاصة بمطار مالطا وكذلك مطار فرانكفورت, الأمر الذي اوضح ان الشاهد قام بتسجيل عدد 17 حقيبة بينما المحتويات الحقيقية كانت 16 فقط, وقد ترك ذلك علامة استفهام لم يتم الاجابة عليها حتى الآن, أما الشاهد رقم 911 الذي يدعى سوكاش كامباخ, ضابط أمن كان يعمل في مطار هيثرو, وهو المسئول عن الحالة الامنية للحقائب الخاصة بشركة الطيران الأمريكية (بانام) والتأكد انه تم الكشف عليها من خلال جهاز الأشعة السينية, فقد ادلى بمعلومات افادت باحتمال حدوث اخطاء نتيجة لقدوم حقائب من شركات طيران مختلفة في وقت واحد, ويتم في بعض الظروف شحنها في حاوية واحدة, وكانت أهم الاسئلة التي طرحها ممثل الادعاء على هذا الشاهد هي: هل وصلته معلومات تفيد وجود صندوق بداخله جهاز راديو ماركة توشيبا يوجد بداخله جهاز تفجير, الا ان ضابط الأمن نفى عله نهائيا بمثل هذه المعلومات, مؤكدا انه لم تصله أي انذارات بهذا الشأن, وقد تراجع هذا الشاهد عن بعض المعلومات التي ادلى بها للشرطة الاسكتلندية يوم وقوع حادث تفجير الطائرة, وأهمها اعترافه بوضع حقائب اضافية في الحاوية التي تم شحنها على متن الطائرة الامريكية (بانام) وقيامه بدلا من احد العمال بهذه المهمة. وتواصل المحكمة استجوابها للشهود واهمهم عبدالمجيد جعايكة, الذي سيمثل امام المحكمة صباح الاثنين المقبل. وهو الشاهد الذي يزعم ان لديه معلومات اكيدة عن مرتكبي جريمة تفجير الطائرة. هولندا ـ كامب زايست ـ سعيد السبكي