جدل كبير يثار حاليا حول قضية اعلان الدولة الفلسطينية المقرر له (13سبتمبر المقبل), ففى الوقت الذى يرى فيه البعض انه يجب ان يتم التمسك بهذا الموعد لأنه حق فلسطينى تأخر كثيرا ويجب عدم التفريط فيه لخطورة ذلك على الداخل الفلسطينى ، نظرا لما يمكن ان يسببه من أحباط للشارع الفلسطينى, يؤكد آخرون انه من الأفضل الاتفاق على التأجيل وعدم الاعلان من جانب واحد وحتى لا يؤدى ذلك الى نتائج سلبية كبيرة قد تهدد استقرار المنطقة.. واذا كان الواضح حاليا ومن خلال استقراء الشواهد المختلفة خلال الأيام القليلة الماضية أن الاعلان سيتم تأجيله لموعد لاحق خلال هذا العام وخاصة فى ضوء عدم تحقيق جولة عرفات الخارجية للأهداف المرجوة, وفى ضوء عدم وجود الدعم العربى الكافى, فإن هذا لا يمنع من القول بأن الصورة مازالت ضبابية وهناك أمور يتم اعدادها حاليا فى المطبخ الأمريكى.. (الملف) التقى د.حسن أبوطالب الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ود.محسن عوض الخبير فى شئون الصراع العربى الاسرائيلى فى محاولة لتوضيح الصورة أكثر والقاء الضوء على الكثير من الأمور ومنها احتمالات التراجع عن اعلان الدولة, النتائج المتوقعة فى حال اصرار الجانب الفلسطينى عن اعلانها بصورة أحادية, والمواقف الأوروبية والدولية من الاعلان المنتظر, وجولة عرفات الأخيرة والتى زار فيها العديد من الدول وماحققته من نتائج, ونصائح البعض بعدم الاعلان بصورة أحادية, وترتيبات اعلان الدولة داخليا, وطبيعة الموقف الأمريكى من هذه القضية. نتيجة مباشرة بداية يتوقع د.حسن أبوطالب الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الدولة الفلسطينية سوف يؤجل اعلانها الى موعد لاحق يقترب من نهاية العام الحالى وهذا بسبب الحصاد الهزيل الذى حصل عليه الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات خلال جولته الأخيرة للعديد من دول العالم العربية والأجنبية. لقد تلقى عرفات اشارات من كل الدول التى زارها بضرورة أن يكون اعلان الدولة مرتبط بإتفاق مع اسرائيل ونتيجة مباشرة لعملية التفاوض معها, وليس من خلال اجراء أحادى منفرد, وهذا وضع السلطة الوطنية الفلسطينية فى حرج إذ وجدت انه لا أحد يريد أن يتخذ خطوة أكبر من مجرد تأييد المفاوضات وماتفرزه من اتفاقات حتى لو كانت ظالمة الى حد ما ولا تلبى الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للجانب الفلسطينى. وعن طبيعة المواقف العربية فيما يتعلق بموضوع اعلان الدولة الفلسطينية يقول د.حسن أبوطالب: فى الحقيقة الموقف العربى فيه الكثير من الالتباس وفيه كذلك درجة من الغموض, فالجميع يتحدث عن الحق الفلسطينى فى اعلان الدولة ولكن الكل أيضا لا يجسد هذا التأييد فى صورة عملية ملموسة فى صورة اصدار بيان رسمى أو موقف يتجاوز هذا التأييد غير الواضع بشكل عملى, لقد كان يجب على الأطراف العربية عقد قمة يتم من خلالها تحديد موقف واضح وصريح بالنسبة لاعلان الدولة المنتظرة, وتحديد استراتيجية لدعم المفاوض الفلسطينى, لقد تجاهلت الأطراف العربية هذه المتطلبات واكتفت فقط بالحديث عن الحق الفلسطينى و فى الوقت نفسه لوحظ مراعاة الكثير منهم للضغوط والمطالب الأمريكية فى هذا الشأن والتى عبرت عنها الجولة التى قام بها وكيل وزارة الخارجية الأمريكية فى المنطقة والاتصالات العديدة التى اجرتها وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت مع بعض المسئولين العرب لحثهم على ألا يدفعوا عرفات باتجاه اعلان الدولة من جانب واحد. مجرد تحصيل حاصل ولكن ماذا سيكون عليه الحال إذا أقدم عرفات وفى ظل هذه المعطيات على اعلان الدولة الفلسطينية؟ يجيب د.حسن أبوطالب: هذا يتوقف على شكل الاعلان ومايترتب عليه, فإذا انتهى الأمر الى مجرد اعلان الدولة دون أن يكون هناك استراتيجية واضحة لما بعد الاعلان, وترك المسألة للتفاوض, سيكون هذا الاعلان مجرد تحصيل حاصل, اعلان الدولة الحقيقى لابد أن يترتب عليه وجود استراتيجية ثابتة للتعامل مع القضايا التى ستطرأ فمثلا كيف سيكون الحال بالنسبة للأراضى التى ستظل محتلة من الجانب الاسرائيلى؟ هل يتطلب الأمر اتباع استراتيجية تعبئة للتحرير أم الاكتفاء فقط باعلان الدولة على هذه الصورة الغامضة الموجودة حاليا؟ وعموما فإنه اذا لم يقترن اعلان الدولة بتحديد الحدود سيظل الاعلان مجرد اعلان اعلامى أكثر منه اعلان على أرض الواقع, فأى دولة من شروطها ان يكون هناك حدود لهذه الدولة وفى حالة غياب ذلك سيظل اعلان الدولة منقوصا. ويرى د.حسن أبوطالب ان الفلسطينيين عليهم أن يدركوا جيدا انه يجب اعداد المؤسسات التى ستتولى ادارة هذه الدولة وتنفيذ سياساتها ومهامها داخليا وخارجيا وهذا يتطلب تغيرا ليس فقط فى مسميات السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن فى طبيعة ادائها ودورها والتزاماتها, وبالتالى عندما لا تكون هناك استعدادات جادة لما ينبغى ان تكون عليه هذه المؤسسات الفلسطينية ولا تكون هناك صياغة لطبيعة دورها, سيظل الاعلان ناقصا ولا يلبى المطالب العربية والفلسطينية, عدم وجود الترتيبات اشارة الى الجانب الأمريكى والاسرائيلى الى ان اعلان الدولة حتى فى مجرد حدوثه سيكون اعلانا معنويا وسياسيا فقط وانه لا مجال لاعلان فعلى الا من خلال التفاوض مع الجانب الاسرائيلى وهذا يرضى الجانب الأمريكى. وفيما يتعلق بطبيعة المواقف الأوروبية والدولية يوضح د.حسن أبوطالب انه يجب علينا ان نعرف ان هناك اجماعا أوروبيا ودوليا وحتى داخل الولايات المتحدة الأمريكية نفسها على حق الفلسطينيين فى أن يكون لهم دولتهم المستقلة, ولكن في نفس الوقت هناك اتفاق بين الجميع على أن يكون اعلان الدولة من خلال التفاوض بين الطرفين وليس باجراء أحادى من جانب الطرف الفلسطينى, الجميع يريد أن يكون الاعلان أحد نتائج عملية التفاوض, ومن هنا تأتى النصائح الاوروبية والدولية للجانب الفلسطينى بان يتريث لبعض الوقت وحتى لا يؤدى اعلان الدولة من جانب واحد الى نتائج سلبية. درجة الاحباط وحول تأثير التأجيل المتوقع على الشارع الفلسطينى يؤكد د.حسن أبوطالب ان هناك دلائل على وجود درجة كبيرة من الاحباط لدى الشعب الفلسطينى بالنسبة لمجمل نتائج العملية السلمية والتفاوضية, حيث ان كثيرا من الالتزامات الواردة فى الاتفاقات السابقة لم تنفذ, وهى التزامات من شأنها ان تدعم فكرة التعايش والتسوية, المواطن الفلسطينى يرى ان آماله فى الحرية وفى انهاء الصراع ووجود حد أدنى من التعايش مع الجانب الاسرائيلى صارت فى مهب الريح, وليس هناك شيئ ملموس يمكن الاستناد اليه, ولذلك فهم يدركون انه اذا تم الدخول فى مفاوضات أخرى خلال الشهرين المقبلين فلن يحدث انجاز حقيقى, بل أن الكثيرين منهم يرون أن الدخول فى قمة جديدة فى كامب ديفيد والتوصل الى اتفاقات تتعلق بقضايا الحل النهائي ستكون ذات آثار سلبية وليست ايجابية لأن توازن القوى الحالى فى صالح الطرف الاسرائيلى, والعرب لا يقدمون الدعم المطلوب للطرف الفلسطينى, وبالتالى سيكون فى هذه المفاوضات المنتظرة اجحاف للفلسطينيين وتنازلات لن يستطيع أحد أن يقبلها أو التعايش معها باعتبارها حقيقة نهائية, وبالتالى هناك من يرى انه فى ظل الوضع الحالى الذى تعيشه المفاوضات يجب التفكير فى أسلوب آخر للتعامل مع الطرفين الاسرائيلى والأمريكى, واعادة هيكلة المفاوضات وتقديم الدعم للجانب الفلسطينى خلال توصيل رسالة الى الجانب الاسرائيلى بأن العرب فاض بهم الكيل وانهم سوف يبحثون عن طريق آخر للحصول على حقوقهم. هل معنى ذلك أن الوضع الحالى فى الأراضى الفلسطينية المحتلة ينبئ بحدوث أعمال عنف ومقاومة؟ يرد د.حسن أبوطالب: اننى لست مع من يرون أن ذلك يعد أحدث عنف أو ارهاب كما يطلق عليه البعض, لابد ان نعرف ان الحق فى الجهاد والكفاح حق مكفول لكل الشعوب المضطهدة والمحتلة, الفلسطينيون من حقهم أن يناضلوا لمواجهة القوى التى تعمل دائما على تدميرهم ونهب ثرواتهم وأخذ حقوقهم, الشق النضالى يجب ان يوضع فى الاعتبار فى ظل الظروف المآساوية التى يعيش فيها الشعب الفلسطينى سواء من ناحية ممارسات الاحتلال الاسرائيلى الاستفزازية, أو ضغوط السلطة الوطنية الفلسطينية عليهم, ويرى انه فى ظل هذا الاحباط فى الشارع الفلسطينى من الممكن أن يثور وتحدث أعمال مقاومة وفى الغالب ستحدث هذه الأعمال بطريقة فيها درجة من العفوية وقد تتطور بمرور وقت ليس طويل الى شيء من التنظيم, ولا ننسى أنه عام 1987 عندما اندلعت الانتفاضة كان الأمر فى البداية مجرد مشاجرة سرعان ماتحولت الى انتفاضة شعبية, ان مناخ الاحباط الكبير عند الكثير من القطاعات الفلسطينية يؤهل لحدوث شيء شبيه خلال الأيام القليلة المقبلة. دلائل واشارات ويتفق د.محسن عوض الخبير فى شئون الصراع العربى الاسرائيلى مع د.حسن أبوطالب فى ان اعلان الدولة الفلسطينية سيتم تأجيله الى موعد اخر غير (13 سبتمبر المقبل) وحجته فى ذلك انه لا يوجد على الساحة السياسية الآن أية دلائل أو اشارات تقول بأن هناك جدية فى اعلان الدولة الفلسطينية فى موعدها المقرر من قبل, حتى أن هناك بعض التصريحات التى صدرت عن مسئولين فلسطينيين مؤخرا لم يظهر بها تصميم فلسطينى على أن يتم اعلان الدولة فى موعدها. ويوضح د.محسن عوض انه لا يوجد فلسطينى واحد من المؤيدين أو المعارضين لعرفات لا يتمنى ان يتم اعلان الدولة والتى اصبحت رمزا للهوية الفلسطينية خلال السنوات الماضية, ولكن فى الوقت نفسه هناك من يرى منهم انه يجب الا تقدم السلطة الوطنية على خطوة ذات طابع رمزى تؤدي الى نتائج قمعية من جانب الطرف الاسرائيلى, فهم يرون انه يجب أولا استنفاد كل الوسائل التفاوضية وخاصة ان اعلان الدولة فى ظل الظروف الحالية, وفى ضوء عدم وجود ترتيبات خاصة لن يكون ذا جدوى كبيرة وسيكون مجرد اعلان رمزى. يجب أولا ان تكون هناك قرارات وترتيبات فلسطينية تحدد المداخل والمخارج لهذه الدولة المنتطرة ومن الذى سيشرف على دخول وخروج الفلسطينيين منها, أيضا بالنسبة للاقتصاد الفلسطينى فالملاحظ حتى الآن أن معظم التجارة الخارجية الفلسطينية تذهب مباشرة الى السوق الاسرائيلية وهذا يعنى ان اسرائيل تستطيع ان تتحكم فى هذه التجارة بسهولة, كما تستطيع فى الوقت نفسه ان تمنع أية صادرات فلسطينية الى الخارج لانها هى التى تنظم ذلك من خلال سيطرتها على المعابر. اعترافات متتالية وفيما يتعلق بما يمكن أن يحدث من نتائج اذا اقدم عرفات على اعلان فى ظل الظروف الحالية يقول د.حسن عوض: اعتقد انه لو اقدم عرفات فى ظل الظروف الحالية على اعلان الدولة فمن المنتظر أن تكون هناك اعترافات متتالية من دول كثيرة خاصة الدول العربية التى أكدت جميعها على حق الفلسطينيين فى اعلان دولتهم, ودول العالم الثالث, ولكن رغم ذلك فالملاحظ ان الاغلبية سواء على المستوى العربى أو الدولي ترى ضرورة ان يتم الاعلان من خلال التفاوض والاتفاق بين الطرفين وليس من جانب واحد وحتى لا يتم احراج الحكومة الاسرائيلية على المستوى الداخلى وتضطر لاتخاذ خطوات قمعية قد تؤدي الى حدوث أعمال عنف شديدة تؤثر على استقرار المنطقة أى أن الجميع متفقون على ضرورة ان يكون الفلسطينيون دولتهم ولكن المشكلة فقط فى توقيت اعلان هذه الدولة. وحول رأيه فى المواقف العربية فيما يخص هذه القضية يرى د.محسن عوض أن الموقف العربى لم يكن على المستوى المطلوب حيث لم يستطع الجانب العربى أن يتفق على عقد قمة لدعم المفاوض والحق الفلسطينى فى اعلان دولته والحصول على حقوقه فيما يتعلق بقضايا الحل النهائى مثل القدس واللاجئين وغيرها, ويكفى ان نشير هنا الى الفشل العربى الذريع فى الاتفاق على عقد اجتماع خاص بموضوع القدس رغم التهديدات الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية الى المدينة, ورغم اصرار اسرائيل على السيطرة عليها وعدم منح الفلسطينيين اية حقوق فيها, ورغم ما تمثله المدينة لكل العرب والمسلمين, لم يتم الاتفاق على عقد أية اجتماعات على أية مستوى عربى لمناقشة هذه التطورات الخطيرة والمطلوب من الطرف العربى الآن ان يكون هناك اصرار على دعم الحقوق الفلسطينية فى عملية التسوية, وتأييد مطالبهم فى اعلان دولتهم المستقلة وحتى لا يتركوا بمفردهم فى مواجهة الطرفين الاسرائيلى والامريكى فى مفاوضات الجميع يعلم انها لن تأتى بنتائج ايجابية بالنسبة لفلسطين والعرب. إجراءات فعالة ويعتقد د.محسن عوض انه اذا اقدم عرفات على اعلان الدولة الفلسطينية دون ان تكون هناك اجراءات وترتيبات تجعل من هذه الدولة كيانا حقيقيا يرغب فى الاستقلال عن اسرائيل, فإن هذا الاعلان سيكون رمزيا وغير مجدى, يجب أن يكون اعلان الدولة فعالا, ويأخذ بها بعيدا عن اسرائيل, وبحيث لا تبقى الدولة الفلسطينية فى الفناء الخلفى لها, ولابد أن يكون هناك استقلال حقيقى للدولة المنتظرة عن اسرائيل والا يكون الاعلان مجرد اتفاق على معابر وطرق وغيرها مع وجود سيطرة اسرائيلية, اذا كنا نريد دولة فلسطينية مستقلة وحقيقية فلابد ان تكون هناك اجراءات فعالة لتحرير الأرض وهذا هو الذى يستحق العناء والتعب, أما اذا كنا نريد مجرد الاعلان فإن هذا الأمر لن يفيد كثيرا, ولن يختلف كثيرا اذا قلنا الدولة الفلسطينية, أو السلطة الوطنية أو غيرها من المسميات. وعن رأيه فيما حققته جولة عرفات الأخيرة والتى زار فيها العديد من الدول من نتائج بالنسبة لموضوع اعلان الدولة يقول د.محسن عوض, لا شك أن جولة عرفات حققت بعض النتائج الايجابية, فى اتجاه اعلان الدولة الفلسطينية, ولكن المشكلة ليست فى الجولات الخارجية وخاصة أن اسرائيل تقوم بجولات مضادة, وهناك ضغوط أمريكية مستمرة, فضلا عن الاتفاق شبه الجماعى بين مختلف الاطراف على ضرورة ان يكون الاعلان من خلال اتفاق وتفاوض.. المشكلة أساسا داخلية, المفروض أولا ان ينظر عرفات الى الداخل الفلسطينى وينظم صفوفه ويحشد معه كل القوى الفلسطينية حتى تكون سند له, كما يجب عليه أن يهتم أكثر بالاجراءات والترتيبات المفترض وجودها حتى يكون اعلان الدولة فعلا وليس مجرد خطوة رمزية هذا هو المطلوب والمفروض أولا وقبل الجولات الخارجية, وان كان هذا لا يمنع أن نقول ان مثل هذه الجولات لها بعض الجوانب الايجابية رغم ذلك. وحول رأيه فى الموقف الاوروبى من اعلان الدولة (13 سبتمبر المقبل), وهل هناك تغيرا قد طرأ عليه هذه المرة عنه فى المرة السابقة؟ يوضح د.محسن عوض انه لا يوجد اختلاف فى الموقف الأوروبى بالنسبة لموضوع اعلان الدولة الفلسطينية عنه فى المرة السابقة لأن توجهات السياسة الخارجية الأوروبية مازالت كما هى لم يحدث عليها أى تغيير, الأوروبيون يريدون أن يكون الاعلان من خلال اتفاق وحتى لا يتم احراج الطرف الاسرائيلى وبالتالى يتم اجباره على أخذ خطوات قمعية غير مسئولة أو مدروسة من أجل ارضاء الداخل الاسرائيلى وهو ما قد يؤدى الى انهيار عملية التسوية برمتها, كما أن الأوروبيين يرتبطون بالجانب الأمريكى فى هذا الشأن الذى يرى بعدم الاعلان من جانب واحد. وأخيرا يطالب د.محسن عوض بأن ينجح الفلسطينيون فى اتخاذ الخطوات والاجراءات الكفيلة باشعار العالم كله ان مد حبال الصبر مع الجانب الاسرائيلى لا يعنى الاستسلام والتخلى عن الحقوق والتى ليس بوسع أحد أن يفرط فيها, لابد ان يشعروا الآخرين أن هناك خيارات أخرى يمكن اللجوء اليها اذا لم يتم الاسراع بالوصول الى حلول لكل القضايا المعلقة, يجب أن ندرك اننا لن نحصل على شئ, الا اذا كانت لدينا القدرة على أخذ حقوقنا, أما الاستمرار فى العيش تحت رحمة الاسرائيليين فهذا يجعلنا ننتظر طويلا. القاهرة : صالح الفتيانى