اكد زاهي خوري الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الفلسطينية (اتصالات) ان الشركة اتخذت الاحتياطات اللازمة لضمان عدم انقطاع الخدمة الهاتفية عن المشتركين في حالة لجوء الجانب الاسرائيلي الى عمل تخريبي بقصد التشويش على الشبكة الفلسطينية، كرد فعل منها على خطوة تجسيد اعلان الدولة في الثالث عشر من سبتمبر المقبل. وقال خوري لدينا الامكانات الهائلة التي تمكننا من الحفاظ على الشركة ومصالحها ونمتلك التكنولوجيا الحديثة جدا التي تمكننا من التشويش على الشبكة الاسرائيلية والرد بالمثل اذا ما اقدمت اسرائيل على مثل هذا العمل الا انه استبعد حدوث شيء من هذا القبيل وقال لا اتوقع ان يحدث مثل هذا الامر ومع ذلك ودون ادنى شك اتخذنا الاحتياطات الكافية للتعامل مع جميع الظروف والحالات والسيناريوهات الا في حال قيام اسرائيل بزحف عسكري لاحتلال محطاتنا عندها يصبح الامر شيئا آخر غير موضوعي. وفيما يتعلق باستقلال (الاتصالات) والانفصال عن الشبكة والشركات الاسرائيلية قال خوري نحن مستعدون وجاهزون تماما لفصل شبكتنا عن اسرائيل ونستطيع ذلك في غضون 24 ساعة ولا ننتظر لاعلان استقلالية الاتصالات الفلسطينية الا بقرار سياسي فلسطيني وشدد على اهمية اعلان الدولة الذي يتيح بدوره تثبيت ملكيتنا للذبذبات التي تبث عبرها اتصالاتنا وهذا حق تكفله لنا الاتفاقات الدولية ومنظمة ITU دون ان نحتاج لمفاوضة الجانب الاسرائيلي في هذا الشأن او الرجوع اليه. ونوه خوري الى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة البريد والاتصالات لاستعادة الحق الفلسطيني في الرمز الدولي (الكود 970) ونجاحها في ذلك رغم استماتة الجانب الامريكي والاسرائيلي في المقاومة للحيلولة بيننا وبين استعادة هذا الحق وبين خوري ان الكود الفلسطيني يستخدم الآن في أكثر من 44 دولة عربية شقيقة واجنبية صديقة وان العديد من الدول في طريقها للاعتراف بهذا الرمز ومن ثم استخدامه اكد خوري ان اللاقط الخاص بالاتصالات الدولية سيكون جاهزا للتركيب خلال وقت قريب في غزة وهذا من شأنه ان يعزز قدرة الشركة واستقلالها واشار الى ان شركة الاتصالات تولي موضوع مدينة القدس اولوية عظيمة واهمية خاصة مؤكدا ان الشركة جاهزة لتأمين خدمة اتصالات لنحو30 ـ 40 الف مواطن مقدسي في حال اعلان الدولة وبسط السلطة سيادتها على القدس. وحول ما اعلنته شركته مؤخرا فيما يتعلق بنيتها اتخاذ اجراءات بحق المشتركين سواء افرادا او مؤسسات المستحق عليهم مبالغ متأخرة للشركة اكد خوري ان الشركة قطعت على نفسها وعدا مقدسا منذ مباشرتها العمل للالتزام بتطوير خدماتها وتقديم افضل الخدمات للمشتركين الذين بدورهم يترتب بحقهم ذمم والتزام بتسديد ماعليهم من مبالغ للشركة حتى تتمكن الاخيرة من المواصلة والاستمرار وقال ان تحصيل الشركة لديونها حق طبيعي لها وحتى نستطيع القيام بواجبنا تجاه المواطن عليه ان يقوم بالتزاماته تجاه الشركة خاصة انني لا اجد اي سبب مقنع لعدم التسديد واضافة المفارقة ان المواطن ملتزم بالدفع للشركات الاسرائيلية وقسم كبير لم يلتزم بسداد ما عليه لشركة اتصالات الفلسطينية والجوال. وشدد على ان قضية تحصيل الشركة لديونها لن يكون موسميا وستتم ملاحقتها على مدار الساعة مؤكدا ان حجم هذه الديون خيالية لكننا نتحدث عن حق الشركة في تحصيلها مهما صغرت هذه الارقام او كبرت وحول الاسعار اشار خوري ان اسعار خدمات الاتصالات منافسة ولكن المشكلة في ان الشركة لم تصل الى الاسلوب الانجح والامثل لتسويق نفسها بالشكل الصحيح حتى الان وقال في هذا الصدد: اللوم يقع علينا في الشركة بهذا الخصوص. وعن الخطط المستقبلية للشركة اوضح خوري انه سيتم قريبا طرح بطاقات الاتصالات الدولية التي تمكن المواطن من اجراء المكالمات الهاتفية من اي مكان وباسعار تقارب اسعار الاتصال من المنازل مع فارق بسيط لا يكاد يذكر بالاضافة الى توفير خدمة الكوليكت كول والتي ستكون عبر الرقم 126 بدلا من 188 والذي يتيح طلب خدمة دولية عبر مأمور المقسم عدا عن الخدمات الاخرى وتوفير خدمة الرقم المجاني الخاص بالشركات. وكشف الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات النقاب ان الشركة تبحث مع السلطة الفلسطينية امكانية ادخال شريك استراتيجي دولي في الشركة يكون من وزن شركات عالمية عملاقة مثل بيل ساوث واس بي سي الامريكيتين وشركة الاتصالات الاماراتية وتيليفونيكا الاسبانية وفرانس سيلكوم الفرنسية وغيرها من الشركات المعروفة واوضح ان هذا القرار ما زال مبدئيا وقيد الدراسة وسيتم استشارة مصرف دولي متخصص مثل مورغان ستانلي وغولدن ساكس ورجح ان يتخذ مجلس ادارة الشركة قرارا لاختيار البنك خلال الاسبوع الحالي, واعتبر خوري دخول شريك استراتيجي في الشركة احد المواضيع المصيرية وذلك للمحافظة على الارتقاء بمستوى الكادر وتحسين المستوى التحويلي للشركة ووضع فلسطين على خارطة الاتصالات في العالم وقال انا اؤمن تماما بفكرة مساهمة شريك استراتيجي دولي في الشركة مؤكدا ان اتخاذ القرار بهذا الشأن سيكون محكوما بالدرجة الاولى بمراعاة المصلحة الوطنية والمساهمين الذين يتطلعون الى زيادة حقوقهم وبين ان رأسمال الشركة قد يرتفع الى 100 مليون دينار مع دخول الشريك المحتمل. واكد خوري ان الوضع السياسي الراهن في منطقة الشرق الاوسط عامة وفلسطين خاصة وسير عملية السلام لن يؤثر على قدوم هذا الشريك للاستثمار في شركة الاتصالات الفلسطينية. وقال ان الشركة حققت زيادة في عدد المشتركين بنسبة 300% حيث بلغ عدد المشتركين حتى هذه الفترة 300 الف مشترك موزعة بواقع 260 الفا للهاتف الثابت و 40 الف مشترك في الهاتف النقال الفلسطيني (جوال) كما ارتفع عدد القرى والتجمعات السكنية المخدومة بالهاتف الى 450 قرية وتجمعا مقارنة مع 44 عند استلام الشركة مهامها كما وازدادت نسبة الخطوط الهاتفية لكل 100 مواطن من 3.4% الى 9% وارتفع عدد المقاسم الى 92 مقسما تصل سعتها نهاية العام الجاري الى نحو نصف مليون مشترك مقابل 15 مقسما بسعة 90 الف مشترك عام 1997م وتمكنت الشركة من تركيب 3000 هاتف عمومي داخلي وخارجي وستصبح حتى نهاية العام 5000 هاتف مع عدد قليل جدا في السابق ولدى الشركة 22 مركز خدمات موزعة في الضفة وغزة.