قال المستشارون القانونيون لـ (البيان) انه بعد ثبوت المسئولية القانونية عن وقوع حادث سقوط الطائرة التابعة لشركة طيران الخليج امس الاول قبيل هبوطها بمطار المنامة الدولي وبعد اعلان نتائج التحقيقات التي سيتم اجراؤها من قبل الجهات المختصة، حول اسباب وملابسات الحادث فإن من حق اسر الضحايا الذين لقوا حتفهم في هذا الحادث الاليم المطالبة بالتعويضات القانونية الخاصة بحقوق الضحايا وبالاضرار المادية والنفسية التي لحقت بعوائل الضحايا نتيجة لهذه الكارثة. واكدوا ان التعويضات المبدئية والتي اقرتها الاتفاقيات الدولية لضحايا الحادث من الركاب تتضمن 50 الف دولار للراكب اضافة للتعويض عن الاضرار المادية والنفسية التي لحقت بأسرهم وعائلاتهم من جراء هذا الحادث المؤسف حيث يترك تقدير مبلغ التعويض عن الضرر المادي والنفسي لضمير هيئة المحكمة التي ستفصل في دعوى التعويض. وقال المستشار القانوني طارق السركال من حق عائلات واقارب الضحايا البدء بإجراءات رفع دعاوى التعويض من الان امام محاكم الدولة التي وقع بها الحادث او بأية دولة يوجد بها مكتب او مقر او فرع للشركة الناقلة للركاب وهي شركة طيران الخليج مؤكدين انها مهما كانت درجة المسئولية القانونية لشركة طيران الخليج عن الحادث فإن من حق اسر الضحايا المطالبة بمبلغ التعويض المبدئي وهو 50 الف دولار للراكب وذلك لان هذا المبلغ منصوص عليه بالاتفاقيات الجوية الدولية وانه يتم صرفه للراكب اذا كان حيا او لاقاربه في حالة وفاته وذلك عند فشل الجهة الناقلة للراكب عبر الخطوط الجوية الدولية من ايصاله سالما مع امتعته الى الجهة التي يقصدها. وقال المستشار القانوني احمد الحوسني بوزارة المواصلات: ان الاساس القانوني لمسئولية الناقل الجوي عن ايصال الراكب وامتعته سالما ودون تأخير الى الجهة التي يقصدها نشأت بناء على عقد النقل الجوي بينهما (التذكرة) الذي يعد التزاما بتوصيل الراكب من مكان القيام الى الجهة المقصودة سليما معافى ولقد نظمت اتفاقية وارسو سنة 1929 الدولية المصالح المشتركة بين الراكب والناقل الجوي حيث قررت مسئولية الناقل الجوي عن الاضرار التي تصيبهم اثناء النقل الجوي وحددت هذه المسئولية بشكل واضح على منح المنقول المتضرر حدا اقصى للتعويض عن الاضرار التي تلحق به نتيجة عدم قيام الناقل بمسئوليته تجاهه وجاءت بعد ذلك اتفاقيات دولية اخرى مثل بروتوكول لاهاي وجواتيمالا ومونتريال وادخلت بعض التعديلات على احكام اتفاقية وارسو السالفة الذكر وجميعها اكدت مسئولية الناقل على ايصال الراكب سليما معافى الى الجهة التي يقصدها. واكد الحوسني ان التعويض القانوني في حالة حادث طائرة طيران الخليج نوعان الاول سبق الاشارة اليه وهو المدرج والمثبت بنصوص المعاهدات والاتفاقيات الدولية. وهو واجب الاستيفاء فور وقوع الحادث وحدوث الضرر للراكب. والنوع الثاني من التعويض وهو تعويض عن الاضرار المادية والنفسية التي لحقت بالركاب واسرهم واقاربهم وعوائلهم نتيجة الحادث ويتم الفصل في استيفاء التعويض من خلال حكم المحكمة المختصة بنظر دعاوى التعويض مشيرا الى انه يمكن الاحتكام الى احكام مواد القانون الدولي الخاص فيما يتعلق بتنازع القوانين لتحديد دائرة الاختصاص القانونية للفصل بدعاوى التعويض. واكد ضرورة قيام ادارة شركة طيران الخليج من اعادة النظر في مسائل عدة مثل تقدير اعمار الطائرات ونظم الصيانة الخاصة بها وكذلك نظم التشغيل والادارة. كتب ـ سمير الزعفراني