اتجهت الحكومة اللبنانية أمس إلى تسريع خطوات التهدئة ووقف الحملات الانتخابية ذات الطابع التحريضي والتشهيري, بالاضافة إلى اجراءات أخرى استعدادا لانطلاق الجولة الأولى في محافظتي الشمال وجبل لبنان بعد غد الأحد, فيما قام رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بزيارة مفاجئة إلى دمشق في حين طالبت بيروت دمشق بتأمين التيار الكهربائي أثناء انتخابات الأحد. فبعد ساعات قليلة من جولة رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات العربية السورية العاملة في لبنان اللواء الركن غازي كنعان, وشملت مراجع رسمية وسياسية عدة في بيروت, زار رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري دمشق بصورة مفاجئة أمس, حيث بحث مع كبار المسئولين السوريين التحديات والمخاطر التي يواجهها لبنان والمنطقة بصورة عامة, طارحا تصوراته لتمتين الجبهات الداخلية ابان الانتخابات أم بعدها على الساحة اللبنانية. حسب مصادر الحريري في بيروت التي رفضت ايضاح ما إذا كانت الزيارة شخصية أم بدعوة سورية, وقالت المصادر ان الحريري طلب قبل الزيارة سحب خطاب انتخابي ألقاه من شرفة منزل ناصر قنديل رئيس المجلس الوطني للاعلام والمرشح على لائحته رغم عدم تضمنه اي استفزاز لأحد. وفي سياق سعي الحكومة لالزام وسائل الاعلام التهدئة ووقف الحملات الانتخابية. قال وزير الاعلام ان بعض وسائل الاعلام الخاصة كانت هي البادئة في اعتماد هذا النهج التصعيدي الذي جعل الساحة الاعلامية أسيرة الفعل ورد الفعل, وغني عن القول ان عودة هذا البعض إلى التزام القواعد المألوفة في العمل الاعلامي البناء, سيكون كفيلا بكسر حركة التصعيد هذه, والعودة بالاعلام الانتخابي إلى مساره الطبيعي. وفيما رفض أي مصدر رسمي التعليق على ظهور مغلفات مزورة تستخدم لاسقاط اللوائح في صناديق الاقتراع الأحد المقبل في منطقة كسروان الجبلية, وتحمل ختم وزارة الداخلية, أعلن مصدر في الوزارة ان 11 مرشحا انسحبوا من انتخابات محافظات بيروت, الجنوب, البقاع, والتي ستجري في الثالث من سبتمبر المقبل, واستقر عدد المرشحين فيها على 259 مرشحا بينهم 83 في بيروت, 80 في الجنوب, 96 مرشحا في البقاع. وفي التدابير الانتخابية أصدر محافظ جبل لبنان عدنان دمياطي قرارا باقفال المقاهي وعلب الليل والملاهي وكل الأماكن التي تقدم المشروبات الروحية وأندية صيد الحمام ابتداء من ظهر غد حتى صباح الاثنين المقبل باستثناء المطاعم. بيروت ـ وليد زهر الدين