نعى مجلس الأمة الكويتي عضوه سامي المنيس الذي سيواري جثمانه الثرى صباح اليوم, وتوجهت طائرة أميرية إلى القاهرة أمس لنقل جثمان الفقيد حيث وافته المنية هناك في منزله عن عمر يتجاوز 67 عاما اثر نوبة قلبية. وفي مجلس الأمة الكويتي اعرب الأعضاء عن صدمتهم لدى سماعهم نبأ الوفاة. وأعرب رئيس مجلس الامة جاسم محمد الخرافي عن بالغ الاسى لوفاة النائب سامى احمد المنيس مشيدا بالصفات التى كان يتحلى بها الفقيد الراحل الذي وافاه الاجل امس عن عمر ناهز 67 عاما. وقال الخرافي في تأبين الفقيد الراحل ان النائب المنيس وافاه قضاء الله واجله بعيدا عن داره التى احبها واحبته وقضى سنىن عمره مدافعا عن قضاياه ساعيا الى رفعتها. واضاف الخرافي ان المنيس كان احد فرسان المجلس البارزين الذين كانت صولاتهم مشهودة وجولاتهم مرصودة, احبه مؤيدوه واحترمه خصومه. وذكر رئيس مجلس الامة ان خبرة النائب المنيس البرلمانية التى امتدت عبر ستة فصول تشريعية كانت خير معين لنا فى اداء مهمتنا فى ادارة شئون المجلس مضيفا ان الفقيد كان لايبخل ابدا فى اسداء نصيحة ولايتردد فى ابداء نقد. وأبلغ نائب رئيس المنبر الديمقراطي الكويتي النائب عبدالله النيباري ان أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد أرسل طائرة خاصة إلى القاهرة احضرت جثمان الفقيد. واعتبر النيباري (الذي, بدا متأثرا, ان وفاة المنيس فاجعة وخسارة كبيرة لأنه يمثل النبل والصدق والاخلاص في العمل البرلماني والسياسي, واضاف: لقد أفنى هذا الرجل حياته كلها مناضلا ومكافحا من أجل الوطن وكان يتميز بشخصية محببة تفرض احترامها على الجميع, ولا شك في انه سيترك فراغا يصعب ملؤه) . وقال النيباري وصوته متهدج بالبكاء: (انها صدمة لي شخصيا ولكل أصدقائه, كنا ننتظر عودته نشيطا يوم الثلاثاء المقبل, ولم ندرك انه سيصل إلينا قبل ذلك مسجى) . وتطرح وفاة المنيس بعد نحو 13 شهرا على ولادة مجلس 1999 مسألة اجراء انتخابات تكميلية لملء المقعد الذي سيشغر بغيابه, بحسب المادة 84 من الدستور, التي تنص على الآتي: إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الأمة قبل نهاية مدته, لأي سبب من الأسباب, ينتخب بدلا منه خلال شهرين من تاريخ اعلان المجلس هذا الخلو, وتكون مدة العضو الجديد لنهاية مدة سلفه) . وبغياب المنيس تفقد الكويت أحد أهم برلمانييها, وأحد أبرز وجوه الستينيات أيام عز التيار الليبرالي والمد القومي في الكويت, فالمنيس الذي شغل الأمانة العامة للمنبر الديمقراطي الكويتي منذ 1994, وكان أحد اثنين يمثلان المنبر في المجلس الحالي, عرف النيابة مدى ست دورات, وشغل المنيس في السنة الأخيرة من عمر مجلس 1996 لجنة الدفاع عن حقوق الانسان واعيد انتخابه رئيسا لها في المجلس الحالي, وفي مجلس 1958 كان رئيسا للجنة التعليم والارشاد. والمنيس الذي كان رئيسا لتحرير جريدة (الطليعة) التابعة للمنبر من 1965 إلى 1985 من مؤسسي اتحاد الصحافيين العرب عام 1965. الكويت ـ أنور الياسين