بعثت شركة طيران الخليج بطائرة خاصة إلى القاهرة أمس أقلت أقارب ضحايا الطائرة المنكوبة من المصريين فيما أجرى رئيس الوزراء المصري الدكتور عاطف عبيد عدة اتصالات مع السفير المصري في المنامة لاتخاذ كافة . الترتيبات اللازمة لاستقبال هذه الأسر بناء على تعليمات من الرئيس المصري حسني مبارك الذي أعرب عن خالص تعازيه لأسر الضحايا المصريين ومواساته لهم. وفي المنامة قام مسئولو شركة طيران الخليج باستقبال أسر الضحايا في فندق الخليج البحرين حيث أطلعوهم على آخر التطورات والمعلومات. وقد بلغ عدد هؤلاء الأقارب 134 شخصا, وقالت السلطات البحرينية انه لا حاجة لاستصدار تأشيرات دخول لهم, بينما قامت السلطات المصرية باصدار جوازات سفر عاجلة لمن لا يمتلك. وأكد السفير المصرى لدى البحرين محمد السيد عباس انه تم اتخاذ كل الترتيبات الخاصة باستقبال اسر ضحايا طائرة شركة طيران الخليج سواء الحجوزات بالفنادق ووسائل المواصلات مشيرا الى ان اسرة اعضاء السفارة سترافق اسر الضحايا. وقال ان ترتيبات استقبال اقارب الضحايا تم اتخاذها بالكامل والسفارة ستكون معهم خطوة بخطوة حتى تتم عملية التعرف على المتوفين ونقلهم على وجه السرعة. وأجرى الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء المصري عدة اتصالات مع سفير مصر في المنامة, وتم خلال تلك الاتصالات متابعة ترتيبات تعرف أسر الضحايا على ذويهم ممن لقوا مصرعهم في حادث الطائرة المنكوبة. وأعرب الرئيس المصري عن بالغ حزنه وخالص عزائه ومواساته لاسر ضحايا طائرة الخليج المنكوبة الذين راحوا ضحية الحادث الأليم داعيا الله عز وجل ان يتغمدهم بواسع رحمته وان يلهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان. وكان مبارك تابع تطورات الحادث منذ لحظة الاعلان عن وقوعه من خلال اتصالاته بالاجهزة المعنية والقنوات الدبلوماسية للوقوف على آخر تطورات عمليات الانقاذ التى تقوم بها دولة البحرين الشقيقة. وطلبت قرينته سوزان مبارك تأجيل حفل اوبريت شهرزاد والذى كان مقررا اقامته مساء أمس تحت رعايتها على المسرح الرومانى بالاسكندرية لموعد سيحدد فيما بعد وذلك بعد حادث الطائرة المنكوبة. كما تقرر بناء على توجيهات صفوت الشريف وزير الاعلام عدم نقل الحفل المقام مساء أمس على المسرح الرومانى بمارينا على الهواء مباشرة بالقنوات الارضية والفضائية مراعاة لمشاعر اسر الضحايا. وزار وزير النقل المصري ابراهيم الدميري عائلات الضحايا. وقال الوزير للعائلات وغالبيتها مصرية التي كانت تنتظر في قاعة في مطار القاهرة (سيتم اعادة الجثث في أسرع وقت ممكن) . وكانت السلطات المصرية اتخذت عدة قرارات في ضوء الكارثة منها: ـ انشاء مكتب للاستعلامات والمتابعة بمطار القاهرة الدولى من ممثلى مراسم مجلس الوزراء والعلاقات العامة بمطار القاهرة الدولى لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لاسر الضحايا وواجب العزاء. ـ تكليف سفير مصر بالبحرين باتخاذ الاجراءات اللازمة نحو انشاء مكتب بمطار البحرين لاستقبال اسر المتوفين وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لهم مع توفير الرعاية الطبية لهم. ـ التشاور مع شركة طيران الخليج بسرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لصرف التعويضات لاسر الضحايا وفقا للاعراف وقوانين الطيران الدولية كذلك تسهيل اجراءات نقل جثث المتوفين مع ذويهم الى القاهرة. ـ تقديم اى مساعدات قد تطلبها السلطات البحرينية فى التحقيقات بغية التوصل الى حقيقة الحادث. ـ انشاء غرفة عمليات بمطار القاهرة الدولى لتقديم كافة التسهيلات وتلقى المعلومات والبيانات لتكون على اتصال دائم بالبحرين والامانه العامة لرئاسة مجلس الوزراء لمتابعة ما اتخذ من تدابير واجراءات اولا باول تحت اشراف وزير النقل ورئيس هيئة ميناء القاهرة الجوى. وسيتم ارسال وفد من رجال الدين لمرافقة أسر الضحايا على الطائرة المنكوبة المتجهة إلى البحرين برئاسة أحمد طه محمد خليل الاستاذ بجامعة الأزهر, وقال المستشار مصطفى تاج ان الهدف من سفر رجال الدين هو العمل على تهدئة أهالي ضحايا الطائرة أثناء رحلة ذهابهم إلى البحرين والقاء الخطب الدينية عليهم. كما قال رئيس وفد رجال الدين الدكتور أحمد طه ان الوفد سيذهب في بعثة رسمية لتقديم واجب العزاء نيابة عن الأزهر الشريف وسيرافق أهالي الضحايا حتى العودة, كما سيقوم الوفد باستخراج شهادات وفاة معتمدة من السفارة المصرية, وبدون رسوم إلى جانب ارسال فاكس بأسماء الضحايا الذين استخرجت لهم شهادات وفاة, حتى تتمكن السلطات المصرية بمطار القاهرة من استخراج تصاريح الدفن قبل وصول الجثمان لتسهيل الخروج في أقل وقت ممكن. وأضاف ممدوح جبر رئيس الهلال الأحمر وأحد المرافقين ان قرينة الرئيس المصري عقدت اجتماعا عاجلا أمس مع لجنة الاغاثة التابعة للهلال الأحمر, وقررت في اجتماعها صرف اعانات عاجلة إلى أسر ضحايا الطائرة وسوف يتم عمل دراسات وبحوث اجتماعية لتلك الأسر لمعرفة حالتها الاجتماعية لتحديد طبيعة أي مساعدات تحتاجها, ويتم ابلاغ جميع هيئات الاغاثة والهلال الأحمر حتى يمكنهم تقديم المساعدات اللازمة لتلك الأسر التي فقدت عائلها. القاهرة ـ مكتب البيان