اتهم إبراهيم غوشة عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أطرافا عربية بضلوعها فيما اسماه المؤامرة الصهيونية والأمريكية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم. وقال في اتصال هاتفي أجرته معه (البيان) : إن الأحاديث العربية عن قضية اللاجئين الفلسطينيين فيه الكثير من التنازل المخيف , مشيرا إلى أن أطرافا عربية لم يسمها تحاول تمرير مفهوم التعويض والتوطين معا في حديثها عن هذا الملف الخطر . وأوضح غوشة أن التصريحات الأمريكية فيما يتعلق بضرورة إيجاد حل للاجئين الفلسطينيين في لبنان بالدرجة الأولى لا تشير إلى أن هناك توجه دولي جاد لحل مسألة اللاجئين بل أن الجهود الدولية التي تمثلها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تتعلق بالتوطين , مؤكدا بأنه حتى هؤلاء اللاجئين ورغم عددهم المحدود فانه لن يعطى لهم حق العودة الجماعية , وكل ما في الأمر أن عودتهم ستكون مقتصرة على أعداد محدودة تعالج بشكل فردي , وبصورة تشبه كثيرا ما رآه العالم من لقاء أقارب الكوريتين الجنوبية والشمالية الطاعنين في السن بعضهم ببعض فاللاجئ الفلسطيني الموجود في لبنان والذي أشيع بإمكانية الموافقة على رجوعه هو الذي له أقارب من الدرجة الأولى في الداخل وبهذه الحالة ستكون هذه العودة الفردية اقرب إلى جمع الشمل منها إلى تطبيق حق العودة على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وردا على سؤال حول الشواهد التي تجعله يعتقد حسب تصريحات له سابقة أنه جرى في كامب ديفيد اتفاقات غير معلنة على كثير من النقاط و ان الحل القادم معروف لدى اللاعب السياسي العالمي ومتفق عليه من قبل الأطراف جميعها ومنها الطرف الفلسطيني قال: لقد حاولت الأطراف المعنية تضليل العالم بما عملت على تسريبه من أخبار حول ما جرى في قمة كامب ديفيد الثانية, إلا أن ترتيب أوراق مجموع هذه التسريبات تؤكد لنا أن الطرف الفلسطيني تنازل بالفعل في جميع الملفات بما فيها ملف القدس الذي تحاول الولايات المتحدة التركيز عليه للتمويه على ما يجري في الملفات الأخرى من تنازلات. وأكد قيادي حماس أن تقاربا مهما حصل بين الأطراف الثلاثة في قمة كامب ديفيد الثانية وهذا التقارب لم يخفيه هؤلاء في تصريحاتهم, مشيرا أن الجاري في الفترة الراهنة الترتيب لعقد قمة أخرى لمحاولة التوصل إلى اتفاق نهائي. عمان ـ لقمان اسكندر