دخلت مجددا دمشق على خط التهدئة السياسية هذه المرة لمناشدة الاطراف المتنافسة وقف حرب الاتهامات المستعرة وهو ما بحثه امس الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رأى أن المعركة في حقيقتها تدور حول رئاسة الحكومة المقبلة. وعشية الجولة الاولى للانتخابات النيابية اللبنانية الاحد المقبل جال رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان اللواء الركن غازي كنعان على كبار المسئولين في بيروت. وعلم انه نقل تمنيات الرئاسة السورية بالعمل على الوقف الفوري لتبادل الاتهامات وقذف الشتائم بين بعض المرشحين, والارتقاء بالخطاب السياسي والانتخابي إلى ما يليق بمستوى لبنان المحرر والقاهر لاسرائيل. وقد ناقش رئيس الجمهورية اميل لحود هذا الموضوع على مدى ساعة امس مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حمل مبادرة ترمي إلى وقف (التسيب الاعلامي) الذي بلغ في رأيه حدا بات يهدد الانتخابات نفسها. واكد لحود خلال اللقاء: ان كل حسابات الربح والخسارة في الانتخابات تسقط عندما يكون الوطن هو الخاسر الاكبر, مشددا على ان كرامة لبنان هي الاساس. ودعا الجميع إلى تحمل مسئولياتهم في هذا الاطار خاصة وان التنافس الانتخابي ينبغي ان يساهم في صون الوحدة الوطنية التي تمكن لبنان بفضلها من تحرير ارضه, والتي تشكل ضمانة مواصلة النهوض بالبلاد. وذكرت مصار مطلعة ان اتصالات رئيس المجلس ستشمل ايضا في ذلك الاتجاه الجهات المعنية ومن بينها رئيس الوزراء سليم الحص, ورفيق الحريري, ووسائل اعلامية و(تلفزيون لبنان) . واعتبر بري ان التنافس القائم حاليا هو في اطار خوض معركة رئاسة الحكومة المقبلة اكثر من كونها على صلة بالانتخابات نفسها, مشيرا إلى انه لا مجال للبحث في موضوع الحكومة الجديدة قبل 17 اكتوبر المقبل, موعد التئام مجلس النواب الجديد في جلسته الاولى. وكان مصدر رسمي لبناني قال ان الاجهزة الامنية اللبنانية اوقفت ليلا مسئول الامن في الجامعة الامريكية في بيروت لاتهامه بالاعتداء على مصور تلفزيوني مساء الاثنين خلال اشتباك وقع داخل حرم الجامعة بين معارضي ومؤيدي رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري المرشح للانتخابات النيابية المقبلة وبحضوره. ونقل تلفزيون لبنان الرسمي عن مصدر امني (ان القوى الامنية اوقفت النقيب السابق في قوى الامن الداخلي سعد الله شلق المسئول عن الامن في الجامعة لاقدامه على الاعتداء بالضرب على المصور عباس شهاب) مشيرا الى ان شلق احيل الى القضاء المختص. وحمل تلفزيون لبنان الرسمي في بيان شلق (المحازب للحريري) مسئولية الاعتداء بالضرب على المصور معلنا انه قرر اقامة دعوى ضده وضد كل من يظهره التحقيق (فاعلا ومحرضا) . من ناحيتها اكدت ادارة الجامعة الامريكية في بيان (ان شلق موظف كان يقوم بواجبه وليست له انتماءات سياسية). بيروت ـ وليد زهر الدين