تحالفت سلسلة من العواصف والاعاصير والهزات الارضية على ضرب مناطق من جنوب وشرقي آسيا من ايران وحتى الجزر اليابانية, واختصت تايوان بأقسى ضرباتها, واشعلت حرائق في وسط اوروبا. فقد هز زلزال متوسط القوة تايوان صباح امس, فيما كانت تايبيه وباقي مدن ومناطق تايوان تعاني توابع الاعصار بيليس الذي اجتاحها الليلة قبل الماضية, مخلفا ثلاثة قتلى, و21 جريحا, وعشرة مفقودين. وقال خبراء الزلازل في المكتب المركزي للارصاد الجوية ان الزلزال الذي بلغت قوته 5.7 درجات على مقياس ريختر وقع الساعة 08.49 بالتوقيت المحلي 00.49 بتوقيت جرينيتش. وكان مركز الزلزال على مبعدة 2ر22 كيلومترا جنوب شرقي مقاطعة هولين في شرق الجزيرة. وقال مسئولون بمركز مكافحة الكوارث انهم لم يتلقوا اي تقارير فورية عن خسائر مادية او اصابات بين الافراد. وفي سبتمبر ايلول الماضي ضرب زلزالان بلغت قوتهما 7.3 درجات و 7.6 درجات على مقياس ريختر تايوان فقتلا 2400 شخص ودمرا 52 ألف مبنى. وغداة اجتياح الاعصار بيليس , اغلقت المطارات والموانيء البحرية, وفرض الظلام الدامس نحو 450 الف منزل بعد انقطاع التيار الكهربائي, وقعت انهيارات ارضية في الجبال الوسطى, وشرد عشرات الالاف من السكان من منازلهم الى اماكن ايواء واغلقت المدارس والمكاتب الحكومية وسوق الاوراق المالية. وألغت شركات الطيران التايلاندية رحلاتها الداخلية وأعادت تنظيم مواعيد الرحلات الدولية تجنبا لاثار الاعصار. وذكرت هيئة الارصاد أن بيليس هو أقوى إعصار يضرب تايوان منذ عام 1994 عندما خلف إعصار تيم 17 قتيلا وستة مفقودين و70 مصابا. ويتحرك إعصار بيليس بسرعة 22 كيلومترا في الساعة وبدأ الاعصار يتجه عبر مضيق تايوان إلى الساحل الجنوبي الشرقي للصين. وتقف قوات من الجيش التايواني على أهبة الاستعداد للمساعدة في إجلاء السكان من المناطق الجبلية و المنخفضة تحسبا لحدوث المزيد من الانهيارات أو الفيضانات. واجتاحت العاصفة الاستوائية (كامي) وسط فيتنام مصحوبة بامطار وقتلت ستة اشخاص بينهم سائحة تايلاندية. وتسببت العاصفة في اثارة امواج عالية قبالة الساحل الاوسط واغرقت قاربين يحملان 31 سائحا, ولقي هندي وفيتنامي مصرعهما وفقد ثلاثة آخرون, في حين تم انقاذ الباقين. وذكرت صحيفة فيتنام نيوز الرسمية امس ان بضعة قوارب لصيد الاسماك غرقت في امواج عالية قبالة الساحل الاوسط للبلاد وان 80 قاربا اخرى لم تعد الى الشاطىء بعد العاصفة التي وقعت بعد ظهر امس الاول. وتشهد منطقة الساحل الاوسط لفيتنام عواصف واعاصير استوائية كل عام. ومن الاعاصير والعواصف الى الزلازل حيث ضربت هزة متوسطة سلسلة من الجزر البركانية جنوب طوكيو صباح امس. وبلغت قوة الهزة 4.2 درجات بمقياس ريختر. وفي ايران تضررت عدة منازل من ثلاث هزات ارضية ضربت المناطق الحدودية الشمالية الشرقية المشتركة مع تركمنستان. وبلغت قوة الهزات التي وقعت الليلة قبل الماضية 5.4 ـ 4.9 ـ 3.8 درجات بمقياس ريختر وعلى السواحل الامريكية غادر الاعصار ديبي بورتوريكو مركزا قوته على جمهورية الدومينكان, ومتجها بكل قوته ليضرب الولايات المتحدة غدا الجمعة بادئا بجنوب فلوريدا. ولم يسفر الاعصار,الذي يعد من أضعف الاعاصير, عن أضرار تذكر بل على العكس أتى بأمطار تحتاجها بورتوريكو بشدة أثناء فصل الصيف الذي يسوده الجفاف بشكل غير معهود. كما أنه وفر للمتزلجين على الماء أمواجا مثالية وأتاح للتلاميذ الحصول على يوم إجازة من المدرسة. ومع ذلك لقي شخص واحد حتفه. فقد ذكرت شبكة (سي.إن.إن) الاخبارية الامريكية أن رجلا يبلغ من العمر 68 عاما لقي حتفه إثر انزلاقه من على سطح منزله عندما كان يحاول نقل طبق فضائي قبل هبوب العاصفة. وفي وقت تتواصل الجهود الامريكية لاخماد حرائق الغابات, وبحث قطع الاشجار الصغيرة لمنع تكرار اندلاعها في المستقبل, شبت حرائق كبيرة في وسط وجنوب البوسنة. واشارت بيانات لوزارة الداخلية البوسنية بان ثلاث محافظات في جنوب البلاد قد اعلنت حالة الطواريء فيها بسبب الحرائق الكبيرة التي تشكل خطرا على البيئة من جهة وتلتهم المحاصيل الزراعية من جهة اخرى. واوضحت البيانات بان حرائق في كرواتيا المجاورة قد انتشرت لتشمل مناطق بوسنية مجاورة في جنوب البلاد في وقت اصبح من الصعب على رجال الاطفاء اخمادها بسبب وصول الحرائق الى مناطق خطيرة مزروعة بحقول الغام هي من مخلفات الحرب البوسنية . اما الحوادث المرورية فكانت من نصيب ماليزيا حيث لقي 15 شخصا بينهم 14 تلميذا مصرعهم في حادث اصطدام حافلة مدرسية بشاحنة الليلة قبل الماضية .الوكالات
