اصبح حديث الفضائح هو اكثر المواد الاعلامية رواجا في اسرائيل لا سيما وانه يأخذ شكلا هرميا يبدأ من القمة وصولا الى القاعدة, ويكتسب الحديث عن الفضائح طابعا دراميا مسليا بعد ان ارتبط بمؤسسة الرئاسة (رمز الدولة) ، هناك فعلى الرغم من ان الرئيس السابق لاسرائيل عزرا وايزمان تم اجباره على الاستقالة بعد ادانته بالفساد فانه على ما يبدو ان الرئيس الجديد موشيه كتساف سيكون امتدادا طبيعيا لجرائم سابقه فبالاضافة الى اجباره منذ سنوات طويلة على الاستقالة من رئاسة بلدية (كريات ملاخي) بعد انتخابه باشهر قليلة بتهمة تعيين الاقارب والاصدقاء في مناصب هامة دون وجه فقد تكشف منذ ايام ان ليئور كتساف الشقيق الاصغر للرئيس الاسرائيلي الحالي متورط في ست جرائم خطيرة, والغريب ان الاسرائيليين اكتفوا ازاء الفضيحة باطلاق النكات على الرئيس الجديد ويبدو انهم اعتادوا على الفساد والاجرام! وفقا لمجلة تل ابيب كان الشقيق الاصغر للرئيس هو الخاسر الاول في انتخابات الرئاسة في اسرائيل وليس شيمون بيريز فشقيق الرئيس لم تكن فضائحه وجرائمه تلقى اهتماما اعلاميا الى ان تم انتخاب شقيقه لمنصب الرئيس ..الشقيق ويدعى ليئور متهم بالرشوة الانتخابية وهي التهمة التي رفض الرئيس الجديد التعليق عليها قائلا انها موضوع شخصي يخص شقيقي. قائمة الاتهامات تضم ايضا التحرش الجنسي والرشاوى والاعتداء على شرطي واهانة محكمة خلال قضية نظر فيها القضاة خلاف له مع عمه!!وهي القضايا التي ارجعها كلها المتهم لخلافات سياسية مع خصومه حيث انه تم انتخابه من قبل رئيسا لبلدية ملاخي التي يكتظ قسم الشرطة الخاص بها بملفات قضايا الساسة ضد بعضهم البعض. معركة الشكاوى بدايات (ليئور) كانت اقل اجراما فرغم ان شقيقه تعرض لاهانات بالغة من رئيس البلدية الذي خلفه في المنصب لدرجة طرده من بركة السباحة التي حضر للاستجمام بها هو واسرته رغم انها داخل حديقة عامة فانه لم يتعرض له بسوء ,وفاز عليه في الانتخابات لكن الرئيس الاسبق للبلدية تقدم بشكاوى عديدة للشرطة ضد غريمه, في حين تقدم شقيق الرئيس الاسرائيلي بشكوى يطالب فيها الرئيس السابق للبلدية باعادة ثلاثة ملايين ونصف المليون شيكل استولى عليها بدون وجه حق, منها 13500 شيكل تم بها شراء جهاز تصنت على جلسات المجلس . احد المقربين من شقيق الرئيس قال عنه :كنا نعلق عليه امالا عريضة لكنه غرق بسرعة حتى عنقه في مستنقع الاجرام وتأكدنا في النهاية انه مثل الاخرين وروى انه في اغسطس عام 1999 خرج مع مئات من سكان البلدة التي يقيم فيها احتجاجا على تدني مستوى المعيشة وتدهور الاوضاع الاقتصادية مطالبين رئيس الوزراء بزيادة ميزانية البلدة ..خلال المظاهرة حمل (ليئور) طفلا على عنقه وطالب المتظاهرين باقتحام مقر مكتب رئيس الوزراء فسادت حالة من الفوضى اضطرت الشرطة بسببها لدفعهم للتراجع بالقوة خلال الاشتباكات قام ليئور بصفع احد الجنود على وجهه فقام الجنود بحمله من قدميه ويديه وهو يصيح لا تضربوني, وتم القاء القبض عليه في النهاية, الغريب انه رغم ان واقعة صفع الشرطي تم تصويرها وبثها في النشرة الرئيسية للاخبار فان (ليئور) يصر على انكارها قائلا :لم اصفع الشرطي ولم احمل طفلا صغيرا خلال المظاهرة!!كل ما حدث ان رجال الشرطة لم يرق لهم تجمع الفقراء امام مكتب رئيس الوزراء فركلوني انا وبقية المتظاهرين .القضية تم تحويلها بعد تحقيقات الشرطة للمستشار القانوني للحكومة للبت فيها. من الاعتداء الى التحرش قائمة الجرائم ضمت ايضا تحرشا جنسيا باحدى الموظفات السابقات في مجلس البلدية داخل منزلها حيث تبعها الى منزلها و اخبرها بانه يريد منها ما يريده الرجل من انثى مقابل اعادتها لوظيفتها السابقة, وعندما تمنعت حاول اتخاذ خطوات بنفسه لتحقيق ما طلبه وعندما قاومته انسحب مبتسما !! الموظفة لم ترفع دعوى قضائية وبررت ذلك بانها مهاجرة جديدة وتخشى اضطهادها من قبل الشرطة والقضاء ,لكنها في الوقت نفسه قبلت ان يتم عرضها على جهاز كشف الكذب تحت اشراف صحيفة اسرائيلية وقد اسفر الاختبار عن التأكد من صدق روايتها . من جانبه حاول شقيق الرئيس التملص من التهمة والادعاء بان الامر كله مجرد تلفيق من خصومه السياسيين نفى في البداية انه ذهب للموظفة في منزلها ثم تراجع وقال, بل ذهبت وكان هناك معي اشخاص اخرين وفي النهاية اعترف بانه كان بمفرده وروى ان الموظفة هي التي حاولت اغواءه لكي يعيدها للعمل .اما بالنسبة لاختبار كشف الكذب فقد ابدى ليئور استعداده للمثول امام جهاز كشف الكذب لكنه لم يحضر في الموعد الذي حدد لاجراء الاختبار وتهرب من القائمين عليه عدة مرات.ولا يزال التحقيق في البلاغ الرسمي المقدم ضده من منافسه على رئاسة البلدية جاريا خاصة بعد نشر تفاصيل الفضيحة في صحيفة محلية. من بين التهم العديدة ايضا ضد شقيق الرئيس اتهامه بعقد صفقة قذرة يتم من خلالها تعيين احد كوادر حزب يسرائيل بعاليا في منصب هام بالبلدية مقابل منح وزارة الداخلية التي يسيطر عليها الحزب ميزانية كبيرة للبلدية الغريب ان جميع اطراف الفضيحة انكروا تماما حدوثها حتى جاء عم (ليئور ) ليفضح كل شيء ! من بين الجرائم ايضا اتهامه بتضليل العدالة وتحقير القضاة خلال قضية نظرت اجراءات تعيين عمه ذي الماضي الملوث ايضا في منصب امين صندوق البلدية لفترة مؤقته ثم تثبيته في المنصب حتى بعد اصدار محكمة اسرائيلية قرارا بالغاء التعيين فورا . جريمة الرشوة ايضا كانت من بين التهم التي طالت شقيق الرئيس الاسرائيلي حيث اتهم برشوة اثنين من منافسيه في انتخابات البلدية الاخيرة حتى يتنازلوا عن الترشيح لصالحه..الفضيحة تفجرت بقوة منذ ايام بعد ان تراجع (ليئور) عن وعوده لاحد المرشحين الذي تنازل لصالحه الامر الذي دفع المرشح لتقديم صيغة اتفاق الرشوة للشرطة الاسرائيلية.