وجهت الحكومة البريطانية تحذيرا لايرلندا الشمالية بانها ستتخذ اجراءات صارمة لوقف الاضطرابات التي اندلعت مجددا, وسيرت دوريات من قوات الجيش البريطاني في شوارع بلفاست للمرة الاولى منذ عامين, عقب مصرع شخصين من البروتستانت برصاص مجهول يشتبه في انتمائه للكاثوليك. وقد وقعت حوادث تبادل إطلاق نار في المناطق التي يقطنها البروتستانت في بلفاست عقب مقتل الرجلين. وألقت الشرطة القبض على شخصين. وباستثناء فترة الثلاثة أيام التي انتشرت فيها القوات البريطانية في بلفاست أثناء أزمة درمكري الشهر الماضي, فإن هذه هي المرة الاولى التي يشاهد فيها جنود في شوارع المدينة منذ ديسمبر عام 1998. وقال مساعد قائد شرطة أولستر الملكية بيل ستيوارت أنه تم اتخاذ هذا القرار على مضض. وأضاف ستيوارت هذا إجراء مؤقت, بمثابة دلالة على تصميم الشرطة على الملاحقة النشطة للمجرمين الذين يتعرضون للسكان المحليين. وذكر أن القتيلين هما جاكي كولتر وبوبي ماهود وقد توفي كولتر في الحال عقب إطلاق النار على سيارتهما على طريق كروملين في حين لفظ ماهود أنفاسه الاخيرة في المستشفى لاحقا متأثرا بجروحه. وتردد أن كولتر عضو في رابطة الدفاع عن أولستر التي ألقت باللوم على منظمة منافسة هي قوة متطوعي أولستر في الهجوم. وفور وقوع الهجوم, تم إضرام النار في ساحة لسيارات الاجرة ومنزل واحد على الاقل وسيارة في منطقة شانكيل رود في أعمال انتقامية نفذها أعضاء الرابطة. وألقت الشرطة القبض على رجلين وصادرت عددا من الاسلحة بعد تبادل إطلاق النار مع رجال مسلحين على طريق شانكيل. ورغم أن الدافع وراء الهجوم الاول مازال غير معروف, فإن المراقبين يعزون تصاعد العنف في بلفاست إلى الصراعات حول مناطق النفوذ بين العصابات الاجرامية وتجار المخدرات على وجه الخصوص. وأعرب سياسيون يمثلون الاغلبية البروتستانتية والاقلية الكاثوليكية في الاقليم عن قلقهم من احتمال تأجج الصراع الطائفي من جديد من جراء العنف مما يقوض الجهود الرامية للتوقيع على اتفاق سلام دائم بموجب اتفاق الجمعة الحزينة الذي جرى التوصل اليه عام 1998 . وقال ميتشيل مكلافلين رئيس شين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية اي اطلاق للرصاص في الشوارع يؤثر تأثيرا مباشرا على عملية السلام. رويترز