اتهمت (جبهة الانقاذ الديمقراطية) الحزب الذي اسسه الدكتور رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية وحاكم الجنوب السابق, الحكومة امس بدعم عدد من القيادات المنشقة داخل التنظيم لفرض واقع جديد في ظل ايقاف تنفيذ اتفاقية الخرطوم، للسلام التي وقعتها 7 فصائل جنوبية مع الحكومة وتضمنت نصوصاً واضحة عن تقرير مصير الجنوب عبر الاستفتاء خلال فترة انتقالية محددة لا تتعدى العام 2001. وقال جوزيف ملوال وزير الشئون الهندسية وأحد القيادات البارزة في جبهة الانقاذ الديمقراطية لـ (البيان) ان الحكومة بدأت في دعم بعض العناصر الجنوبية لإثارة القلاقل والتحدث باسم التنظيم دون تفويض. وقال ان حزبهم سيعقد مؤتمرا عاما لكل الجنوبيين المنضوين تحت الفصائل الموقعة على الاتفاقية خلال الشهر المقبل لاتخاذ ما يرونه مناسبا من خطوات ازاء هذه الاقتراحات. وقال ملوال ان المجموعات التي تعلن عن انشقاقات من وقت لآخر اغلبها مجموعات مأجورة تتلقى الدعم والاعانة من الحكومة وحزب المؤتمر الوطني. وأضاف ان التساؤل المشروع: اذا كانت هذه المجموعات لها وجود فلماذا لا تلجأ للقواعد حتى تفرض قرارها عبر مؤتمر عام لتولي القيادة؟ الى ذلك, أعلن أليجا هون قائد قوات دفاع الجنوب امس تنصيب نفسه رسميا رئيسا لمجلس تنسيق الولايات الجنوبية (خليفة لمشار) بعد ان نجح بمؤازرة عدد من افراد قواته العسكرية باحتلال الاستراحة الرئيسية التي كان يستغلها في السابق الدكتور رياك مشار حاكم الجنوب كمنزل له على شارع الجامعة وسط العاصمة. وفي خطوة تنذر بخلافات اكثر داخل صفوف الجبهة الجنوبية اصدر مجلس التوالي المركزي والمكتب التنفيذي بولاية الخرطوم امس جملة من القرارات من بينها حل الاجهزة القيادية الاتحادية لحزب جبهة الانقاذ وأعفي الرئيس المكلف بيتر عبدالرحمن سولي وتعيين أليجا هون بديلا عنه الى حين انعقاد المؤتمر العام. وقال نائب قائد قوات الجنوب وعضو اللجنة المركزية لجبهة الانقاذ ويلس وال يانق في تصريحات صحفية ان اجتماعا جرى عقده امس الاول بحضور 108 من مجلس التوالي المركزي والمكتب التنفيذي وعدد من أعضاء الحزب قد اقر الاعفاءات الاخيرة بعد ان اتضح ان سياسات جبهة الانقاذ اصبحت غير مشجعة ومعارضة لسياسات الحكومة الامر الذي لا يتماشى مع مبادرة اتفاقية الخرطوم للسلام. واضاف ويلس ان الاجتماع قرر ضرورة اعادة بناء الثقة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم وجبهة الانقاذ الديمقراطية بهدف متابعة تنفيذ اتفاقية الخرطوم للسلام. وقال ويلس ان القائد أليجا هون وبقية المؤسسين سيعقدون اجتماعا في اليومين المقبلين لاختيار اعضاء المكتب التنفيذي الجديد مع الابقاء على اجهزة الولايات باستثناء ولاية الخرطوم. وأكد ان الاجتماع سيتناول قضايا اخرى من بينها الموقف من المبادرة المصرية الليبية و(ايجاد) وملتقى الخرطوم التحضيري والعلاقة مع زعامات الحزب التاريخية. على ذات الصعيد اعلن قطاع الطلاب الجنوبيين بجبهة الانقاذ في بيان اصدروه امس معارضتهم الكاملة لتنصيب أليجا هون رئيسا لمجلس التنسيق للولايات الجنوبية في مقابل دعمهم للمؤسسية في الحزب وقال الطلاب الجنوبيون أمس انهم يرفضون بشدة قرارات المكتب التنفيذي لولاية الخرطوم ووصفتها بأنها قرارات غير مسئولة وغير شرعية. وقالت انها ستقف مع اجهزة الحزب الديمقراطية المنتخبة الى حين انعقاد المؤتمر العام. وقال لـ (البيان) ان الطلاب ظلوا يتابعون التطورات التي مر بها حزب جبهة الانقاذ منذ استقالة الدكتور رياك مشار بسبب التزام الحكومة بتطبيق بنود اتفاقية الخرطوم للسلام الموقعة في ابريل 1997 وأكدوا ان مكتب الخرطوم التنفيذي لا يملك الحق في حل اجهزة بحزب او نسف مواثيقه وتعيين قيادات ورئيس جديد لا توافق عليه القواعد.