بدأت صباح أمس الثلاثاء 22 اغسطس محكمة لوكيربي الاسكتلندية في معسكر زايست بهولندا اولى جلساتها بعد انتهاء العطلة الصيفية وذلك بمناقشة الاجراءات التنظيمية التي تتعلق باستجواب عدد من الشهود وأهمهم استقدام الليبي عبدالمجيد جعاكة. والذي دارت حول مصداقية ما ادلى به من معلومات للسلطات البريطانية ووكالة الاستخبارات الامريكية خلافات قانونية وتباين في وجهات النظر بين هيئة المحكمة والمدعي العام والدفاع في وقت واحد, ما ادى الى تعثر الجلسة بعد ان باتت في مأزق. وطالب الدفاع هيئة المحكمة بأن تسمح له بالاطلاع على الوثائق والمستندات التي تقدمت بها الاستخبارات الامريكية للمحكمة والادعاء, كما شكك الدفاع في مصداقية وأمانة الشاهد (عبدالمجيد جعاكة. وذكر الدفاع ان هذه الوثائق تضمنت عمليات شطب وحذف, مشيرا الى انه من حق المشتبه في ارتكابهم حادث تفجير الطائرة لوكيربي الاطلاع على كل ما يدلي به كافة الشهود من اقوال وكذلك من حقهم ايضا منح الدفاع فرصة الاطلاع على هذه الاقوال. أما الادعاء فقد اعترض على طلب الدفاع وتقدم بتبريرات افادت بأن المتهمين لهم الحق في الاطلاع على المعلومات والاقوال التي يدلي بها الشهود وذلك بشرط ان يثبت المتهمون بالبراهين القاطعة ان المستندات والوثائق تتضمن معلومات لها صلة وطيدة بالقضية التي نحن بصددها. ودافع الادعاء عن عمليات الشطب والحذف بقوله ان ذلك تم من حذف وكالة الاستخبارات الامريكية, وأضاف انه من اجل بحث هذا الطلب لابد من ان يتقدم المتهمون بالتماس لهيئة المحكمة. في ذات الوقت قال الادعاء انه لا يستطيع وليس من حقه ان يلزم المخابرات الامريكية بالافصاح عن المعلومات التي تم حذفها أو شطبها, اما رئيس المحكمة فقد اعلن انه يتفق مع كل من الادعاء والدفاع لكن فقط في حالة ما اذا كانت وكالة الاستخبارات الامريكية قد قامت بشطب او حذف في الوثائق بسبب الدواعي الامنية فإن من حق امريكا وبريطانيا ان ترفضا الافصاح عن مثل هذه المعلومات, وأضاف رئيس المحكمة انه ليس من حق الدفاع الاطلاع على امور ليس لها صلة بالقضية, وهنا اعترض الدفاع قائلا انه يتفهم القلق الذي يعتري هيئة المحكمة بخصوص الوثائق والمستندات الخاصة بوكالة الاستخبارات الامريكية, لكن المعلومات التي ادلى بها الشاهد والمعلومات التي سلمها للسلطات الامنية هو وغيره خاصة بجرائم من الممكن ان يتم الاستفادة منها في القضية برمتها. وقام بتذكير هيئة المحكمة بالالتماس الذي تقدم به كتابيا وطلب الاطلاع على معلومات البرقيات, وقال: نعم لا استطيع ان اجزم بأن مضمون المعلومات كاملة يفيد القضية, وأشار الى ان الشاهد عبدالمجيد جعاكة تم نقله من مالطا الى متن سفينة حربية ويتم استجوابه على مدار ثمانية ايام وكل ما ادلى به من شهادة ومعلومات في الفترة ما بين اغسطس 88 واغسطس عام 89 مسجل في البرقيات, وقام الدفاع بالتأكيد على طلباته وطلب مرة اخرى من المحكمة ان تبذل جهدها لطلب اصول الوثائق من وكالة الاستخبارات الامريكية وهي المستندات قبل عمليات الشطب والحذف. وأضاف ممثل الدفاع الثاني ان المحكمة يوجد تحت ولايتها عدد من الوثائق منذ شهر يونيو الماضي, وطرح تساؤلا موجها فيه اللوم للادعاء وقال هل طلب الادعاء ان يسمح للدفاع الاطلاع على الوثائق, وقال انه ليس من العدل او الانصاف ان يطلع طرف واحد بالاطلاع على معلومات بينما يحرم الدفاع من ذات الفرصة, كما كشف المحامي ان لديه ما يؤكد ان بعض المعلومات التي تم حذفها أو شطبها كانت تتعلق بدفع التعويضات من طرف امريكا, وان الشاهد عبدالمجيد جعاكة اشار الى انه كان يعمل في الاستخبارات الليبية وان ما ادلى به من معلومات يدين المتهمين اذن فمن حق الدفاع الاطلاع على مضمون الشهادة. هولندا ـ كامب زايست ـ سعيد السبكي