قال مسئول أمريكي كبير انه ليس من المستبعد ان تنفذ الادارة الأمريكية الحالية ما اسماه بـ (مفاجأة اكتوبر) لتوجيه ضربة للعراق في حالة التعرض لاستفزازات من بغداد, في حين شكلت الامم المتحدة فريقا جديدا من المفتشين الدوليين تمهيدا لتكليفه بمهمة التفتيش على الاسلحة العراقية في غضون اسابيع. ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) الامريكية عن المسئول الامريكى قوله ان العراقيين (سيرتكبون غلطة كبرى فى حالة الاعتقاد بأن حملة الانتخابات قد تؤثر على اسلوب ادارة السياسة الخارجية الامريكية) . ونقلت الصحيفة عن توماس بيكرينج مساعد وزيرة الخارجية الامريكية قوله ان واشنطن سوف تصر على تنفيذ العراق لقرار مجلس الامن الخاص بتشكيل الفريق الدولى على التفتيش على الاسلحة بالعراق. واكد بيكرنج ان هذا القرار اجبارى ويرتبط تنفيذه بتعليق العقوبات. يذكر ان هذا القرار يقضى بتعليق العقوبات عقب ستة اشهر من بدء عملية التفتيش على الاسلحة شريطة التزام بغداد بمتطلبات مهام نزع الاسلحة وتقديم الخبراء تقرير يؤكد نزع كافة اسلحة الدمار الشامل فى العراق. وكان دبلوماسيون بالامم المتحدة قد استبعدوا امكانية لجوء الولايات المتحدة للخيارالعسكرى خلال الايام الاخيرة لحكم كلينتون والانشغال بالانتخابات الرئاسية والتشريعية. وتدور مواجهات يومية منذ ديسمبر 1998 بين العراق والطيران الامريكي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. وفي احدث مواجهة تمت الليلة قبل الماضية. وأعلن العراق أمس انه اطلق صواريخ ارض-جو على مقاتلات أمريكية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب البلاد واجبرها على (الفرار) . وقال ناطق عسكري في بغداد (عشرة تشكيلات معادية قادمة من الاجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة اواكس من داخل الاجواء السعودية وطائرة اي تو سي من داخل الاجواء الكويتية قامت ب 24 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات البصرة وميسان وذي قار والمثنى والقادسية والنجف) في جنوب العراق. واضاف ان (القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت لها واجبرتها على الفرار الى قواعدها في السعودية والكويت) . من جانب آخر قالت صحيفة (نيويورك تايمز) نفسها ان الأمم المتحدة شكلت فريقا جديدا من المفتشين الدوليين لارساله للتفتيش على الاسلحة العراقية فى غضون بضعة اسابيع. واشارت الصحيفة الامريكية الى ان بغداد كانت قد اعلنت اكثر من مرة انها لن تتعاون مع اللجنة الجديدة للتفتيش على الاسلحة والتى كان مجلس الامن قد امر بتشكيلها قبل تسعة اشهر على امل ان تتمكن من ايجاد حلول لبعض الاعتراضات التى ابداها العراقيون وكذا الروس والفرنسيون بشأن اللجنة السابقة التى كانت مشكلة لنفس هذا الغرض. ومن بين هذه الاعتراضات ان هذه اللجنة ضمت عددا كبيرا من الخبراء الامريكيين والبريطانيين الذين دأبت بغداد على اتهامهم بأنهم يمارسون التجسس عليها. غير ان فريق التفتيش الجديد الذى يضم خبراء من تسع عشرة دولة سوف يخضع للمساءلة بصورة اكبر امام كوفى عنان السكرتير العام للامم المتحدة كما ان جميع هولاء الخبراء سيعملون بصورة مباشرة لحساب الامم المتحدة. ومن المقرر ان يبحث هانز بليكس رئيس اللجنة الجديدة خلال الاسبوع الحالى مدى الحاجة لدخول العراق بقصد التفتيش على اسلحتها وذلك من خلال محادثات يجريها مع مجموعة من خبراء الاسلحة الدوليين الذين يعملون كمديرين بهذه اللجنة. ومن المتوقع ان يتقدم بليكس فى موعد لا يتجاوز الاول من شهر سبتمبر المقبل بتقريرالى مجلس الامن الذى سيفتح مناقشات حول الموضوع فى الشهر نفسه. أ.ش.أ ـ أ.ف.ب