عزز الانتعاش الذي شهدته بورصة الكويت بفعل اقرار مجلس الوزراء ضوابط مساهمة غير الكويتيين في الشركات المساهمة الكويتية, اجواء التفاؤل بالخطوات المقبلة لتحريك العجلة الاقتصادية، وخصوصا تنشيط سوق الكويت للأوراق المالية, الذي التقى لأجله أمس الخبراء الاقتصاديون مع الشيخ صباح الأحمد لوضع (خطة متكاملة تحرك جمود سوق الكويت للأوراق المالية وتنعش الاقتصاد الوطني) . وكشفت مصادر وزارية مطلعة ان الاجتماع تمحور حول (ايجاد ادوات جديدة لتنشط السوق) تتميز بالشفافية وتطبيق القانون واللوائح, مشيرة الى ان ثمة اقتراحا لحل المديونيات يتمثل في اتاحة السداد العيني بدلا من النقدي. وعكست تصريحات للشيح صباح أجواء التفاؤل هذه, اذ قال النائب الأول الذي يقود منذ مدة حركة الاصلاح الاقتصادي ان الاجتماعات التي عقدها لهذا الغرض (ستثمر نتائج ايجابية في القريب العاجل) . وقال (نتمنى من الله عز وجل ان يقدرنا على تنشيط الحركة الاقتصادية في الكويت, لا سيما سوق الكويت للأوراق المالية) . وأضاف: سأجتمع مع زملائي الوزراء ومع اخواني الاقتصاديين مجددا كي نضع خطة متكاملة من شأنها ان تحرك جمود سوق الكويت للأوراق المالية وتنعش الاقتصاد الوطني. وأفادت مصادر وزارية مطلعة ان اجتماع اليوم سيبحث مجددا ادوات جديدة لتنشيط السوق وخصوصا ان هناك اصرارا على تنظيم السوق من خلال الشفافية وتطبيق القانون واللوائح وهذا ما يخلق الثقة, ومن المؤكد ان ذلك سيترك مردودا ايجابيا على حال السوق. وأكدت المصادر ان (الوضع الاقتصادي في الكويت في اتجاه الانفراج) وان (فريق العمل الحالي, وهو الوحيد المعتمد من مجلس الوزراء, هو المؤهل لإطلاق الاقتصاد الكويتي من خلال خطة وهيكل تنظيمي لها) . وكان من أبرز الضوابط التي تضمنها القرار, تلك المتعلقة بتملك الأجانب لحصص في البنوك الكويتية. ونص قرار مجلس الوزراء على مساهمة غير الكويتيين في شركات المساهمة الكويتية المدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية التي يمتلك غير الكويتيين اسهما فيها أو التي تتم الموافقة على اشتراك غير الكويتيين في تأسيسها. وجاء نص القرار السماح لغير الكويتيين بيع وشراء اسهم الشركات المساهمة المدرجة في سوق الكويت للاوراق المالية وفقا للقواعد المعمول بها في السوق كما اجاز الحق في انشاء شركات مساهمة عن طريق الاشتراك في تأسيسها ويعتبر في حكم التأسيس الاكتتاب في رأسمالها. وأشارت المادة الرابعة من القرار الى ان يتم تداول الاسهم المسموح لغير الكويتيين بتملكها من خلال الوسطاء المقيدين لدى سوق الاسهم للاوراق المالية وفقا للقواعد المعمول بها لدى السوق. ونصت المادة الخامسة من قرار مجلس الوزراء على ألا يجوز لغير الكويتيين بيع وشراء الاسهم المسموح بتملكها خارج سوق الكويت للاوراق المالية ولا يجوز للشركة التي جرى التصرف في اسهمها خارج السوق ان تجري أى قيود في سجلاتها بناء على ذلك التصرف. كما نصت المادة السادسة على الشركات التي تدير محافظ لحساب الغير ان تزود سوق الكويت للاوراق المالية بتقارير شهرية تتضمن ما قامت بشرائه أو بيعه لحساب كل شخص من غير الكويتيين ولإدارة السوق ان تتحقق من صحة تلك التقارير اذا رأت وجهاً لذلك. وأجازت المادة السابعة بتمتع غير الكويتيين بحقوق التصويت والترشيح المقررة للأسهم التي يتملكونها في شركات المساهمة الكويتية اضافة الى غير ذلك من الحقوق التي كفلها القانون للمساهمين في هذه الشركات. وذكرت المادة الثامنة ان ما لم يرد ذكره بهذا القرار من أحكام تسري على غير الكويتيين احكام القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات والأنظمة والقواعد المعمول بها في سوق الكويت للأوراق المالية في شأن تداول الاوراق المالية وتسوية الالتزامات المترتبة عليها ونقل الملكية والاعلان عن المصالح في شركات المساهمة. وكلفت المادة التاسعة من القرار سوق الكويت للاوراق المالية في نطاق اختصاصه تولي متابعة المعاملات التي تتم لحساب غير الكويتيين على الاسهم المدرجة في السوق وتحليل ودراسة تأثير هذه المعاملات على اداء السوق.