حذر المشاركون في ندوة النقابات المهنية الأردنية لدى افتتاحها أمس من خطورة السماح لليهود بشراء اراض وعقارات, مؤكدين ان مقاومة التطبيع واجب ديني وقومي. وأكد المشاركون في الندوة في يومها الأول ان الصراع مع اسرائيل صراع حضاري وصراع على الوجود والهوية. ومن ابرز المشاركين المفكران الفرنسيان روجيه جارودي وبيير جييوم وعمدة نابلس السابق بسام الشكعة والمفكرون احمد الكبيسي (العراق) وجورج حداد (الاردن) وعلي عقلة عرسان (سوريا) وانيس الصايغ (فلسطين) والمعارض الاسلامي الاردني ليث شبيلات ورئيس تحرير جريدة (الاسبوع) المصرية مصطفى بكري. وينظم مجمع النقابات المهنية الاردنية ذات الاغلبية الاسلامية الندوة التي ستستمر يومين وتعقد تحت شعار (مقاومة التطبيع واجب ديني وقومي) . ومن المقرر خلال الندوة ان يلقي جارودي محاضرة عن (مخاطر الفكر الصهيوني على الانسانية) . وفي تصريح لـ (فرانس برس) اكد جارودي انه (لن تكون هناك مفاوضات سلام حقيقية بين العرب واسرائيل وحدود امنة للدولة العبرية في اطار الارض التي حددتها لها قرارات الامم المتحدة الا عندما تطبق قرارات الامم المتحدة) التي تدعو الى انسحاب اسرائيل من كافة الاراضي العربية التي تحتلها. واضاف غير ان اسرائيل (لا تعبأ بتلك القرارات ولا تتوقف عن خرق الشرعية الدولية) . من جانبه, اكد عبد اللطيف عربيات الامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي, اهم تنظيم معارض اردني, ان (مصطلح التطبيع الذي يعني القفز على ارادة الامة وكسر الحاجز النفسي عندها من اجل علاقات طبيعية مع المحتل كان ولا يزال الهدف الاكبر لهذا العدو) الاسرائيلي. ووجه التحية لشعبي مصر والاردن, الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا معاهدة سلام مع اسرائيل, لرفضهما التطبيع مع اسرائيل. وأكد المشاركون رفضهم الاستسلام لمخططات اسرائيل تحت شعارات السلام التى تسعى اسرائيل والولايات المتحدة فرضه على الفلسطينيين والعرب وخاصة فى ضوء لاءات ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلى التى اعلنها سابقا امام الملا قبل توجهه لقمة كامب ديفيد خاصة التى تقول ان القدس ستظل عاصمة اسرائيل الموحدة وتحت سيادتها الى الابد معتبرا ذلك اجماعا يهوديا وطنيا. وبمناسبة ذكرى احراق المسجد الاقصى, قال المشاركون بالندوة التى حملت شعار (مقاومة التطبيع واجب دينى وقومي) (ان اليهود ماضون فى مخططهم لتهويد القدس واقامة هيكل سليمان واللجوء الى الارهاب والمجازر لتنفيذ مخططاتهم الشريرة, كما دعوا الى تبنى مشروع نهضوى عربى اسلامى لمواجهة المشروع الصهيونى الاستيطانى) . يذكر انه ستعقد على مدى يومين ست جلسات عمل للندوة يتم خلالها مناقشة اوراق عمل مختلفة حول التطبيع وحول تجارب عربية لمقاومته اضافة الى عقد جلسة ختامية لتلاوة التوصيات. أ.ف.ب ـ ق.ن.ا
