صدامات محدودة بين جنود الاحتلال الاسرائيلي وحراس المسجد الأقصى في أتون الاستنفار الأمني في صفوف الاحتلال بمناسبة الذكرى 31 لإحراق الأقصى. وقال شهود عيان ان عناصر من حرس الحدود الاسرائيليين انهالوا بالضرب على اثنين من حرس المسجد الاقصى المستخدمين من قبل هيئة الاوقاف الاسلامية وضربوهما على الرأس في وقت كان نحو خمسين متظاهرا فلسطينيا يتوجهون الى باحة المسجد. وكان على رأس المتظاهرين المسئول الفلسطيني المكلف ملف القدس فيصل الحسيني. وكانت سلطات الاحتلال الاسرائيلى أعلنت أمس حالة من الاستنفار فى صفوف قوات الامن والشرطة وحرس الحدود بمناسبة حلول الذكرى الحادية والثلاثين لاحراق المسجد الاقصى. وكثفت قوات الاحتلال من اجراءاتها الامنية ودفعت بتعزيزات من قواتها للقدس لمواجهة اى طارىء, كما عززت الدوريات والحواجز العسكرية فى القدس وما حولها وبخاصة فى منطقة الاقصى المبارك. وتقاطر المواطنون تباعا الى الاقصى لحضور مهرجان كبير تقيمه الهيئة الاسلامية والأوقاف فى الاقصى بهذه الذكرى لتأكيد تمسك الشعب الفلسطينى بالاقصى والمقدسات ورفض اى سيادة لليهود عليها. وكانت الهيئة الاسلامية وجهت نداء للفلسطينيين للتوجه الى الاقصى فى هذا اليوم تعبيرا عن مدى تعلقهم بالقدس والاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين واصدار بيانات استنكار للمجازر الصهيونية واستمرار المخططات الاسرائيلية. وحذرت هيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس المتطرفين من أي عمل يمس قداسة هذا المسجد وحملت المسئولين الاسرائيليين كامل النتائج, المسجد الاقصى يمثل جوهر عقيدة المسلمين ولن يسمحوا بأي عدوان عليه مهما كلف من ثمن, فكل شيء يرخص في سبيل الاقصى, المال والأهلون والولد. وأصدرت اللجنة التنظيمية لحركة (فتح) بطولكرم بيانا بهذه المناسبة وأكدت فيه ان نضال شعبنا سيتواصل حتى تحقيق الثوابت الوطنية وتحرير القدس والاقصى الحبيب. وحيت الرئيس الذي يسعى لحشد التأييد العالمي والاسلامي والعربي للقضية الفلسطينية واعلان الدولة. ودعت كافة الدول العربية والاسلامية الى تحمل مسئولياتها التاريخية وأدانت تصرفات المستوطنين في القدس وداخل اسوار البلدية القديمة التي تستهدف المقدسات وتهويد المدينة المقدسة. واستنكرت (حماس) استمرار الصمت والسكوت العربي والاسلامي عن المؤامرات التي يحيكها الاحتلال والتي توشك ان تسفر عن احداث خطيرة جدا قد لا ينجو احد من حريقها ونيرانها, مشيرة الى مطالبة باراك بالسيادة على ارض وأساسات الاقصى وإقامة كنيس يهودي في الحرم القدسي الشريف, كما ان مجلس الحاخامات الاعلى في اسرائيل بحث يوم الاثنين الماضي امكانية اقامة ذلك الكنيس وقرر تأجيل النقاش فقط وليس إلغاؤه! اضافة الى تهديدات الادارة الأمريكية نقل السفارة الامريكية الى القدس وغيرها. وقال الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية: كنت من المشاركين في اطفاء الحريق وكان اخطر ما وقع في هذا الحادث هو احراق منبر صلاح الدين الذي يمثل رمزا لتحرير المدينة, وما أحوجنا اليوم الى رمز جديد لتحرير المدينة من خلال الاحتلال الاسرائيلي. وأضاف ان الحريق جمع المقدسيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين حول المسجد الاقصى المبارك حيث بدأت منذ تلك الجريمة عمليات الترميم والصيانة في المسجد. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي