بدأ الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات خلال زيارة خاطفة للأخير للقاهرة بحث كافة العروض المطروحة على طاولة المفاوضات مع اسرائيل, وسط مساع مصرية لبلورة مسودة اتفاق حول القدس عبر تعديل أو تطوير أو دمج الافكار المعروضة, فيما يبدأ عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني اليوم لقاءين منفصلين في فلسطين مع عرفات وايهود باراك يحمل اليهما التصور الأردني للحل مع عدم استبعاد ان يعقد الزعماء الثلاثة قمة. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى الذي حضر الاجتماع بين مبارك وعرفات في الاسكندرية للصحافيين (بحثنا كافة النقاط والعروض المطروحة على طاولة المفاوضات من الجانب الاسرائيلي او الامريكي او حتى الفلسطيني وسوف يستمر هذا التنسيق الذي بدأ منذ ايام) . ولم يعط تفاصيل حول هذه العروض. واكد موسى (هناك زيارة اخرى للرئيس عرفات قريبا لمصر ليستأنف النقاش الذي بدأناه اليوم) . واضاف (نحن نتحدث عما هو مطروح على المائدة وكيفية التعامل معه لإيجاد التوازن المطلوب وهو امر ممكن من خلال تعديل وتغيير ما هو مطروح سواء بالاضافة او الحث او التطوير) . واستقبل الرئيس المصري ايضا امس رئيس حزب ميريتس اليساري الاسرائيلي يوسي ساريد, فيما يستقبل الخميس وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي. وفي هذا الاطار, ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية ان عاهل المغرب الملك محمد السادس استقبل مبعوثين اسرائيليين لشرح وجهة نظرهم في التطورات. سفير مصر لدى اسرائيل محمد بسيوني اكد من جهته, ان السيادة على الحرم القدسي هي مشكلة المشاكل في موضوع القدس. وقال للاذاعة العبرية امس ان الجانب المصري يحاول حاليا ان يجد افكارا لحل المشكلة. وأوضح السفير بسيوني: (نريد ان نستمع من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني والعالم الاسلامي والدول العربية حتى يمكن ايجاد حل لمشكلة السيادة على القدس) وأضاف (حتى هذه اللحظة هناك افكار كثيرة طرحت, لكن لن تحظى بالقبول من هذا الطرف أو ذاك مثل السيادة لله سبحانه وتعالى ومثل تدويل القدس وان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي رفضوا هذا الاقتراح ومثل سيادة فوق الارض في الحرم القدسي الشريف تكون للمسلمين, أما السيادة تحته أي (جيل الهيكل) تكون اليهود ومثل ان تكون سيادة مثل سيادة سفارة اجنبية في أي بلد لها سيادة للمبنى التي تتواجد فيه أو تملكه. وذكر بسيوني ان هناك افكارا كثيرة مطروحة لحل مشكل السيادة على القدس لكن موضوع السيادة على الحرم القدسي الشريف وهو المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة والمصلى المرواني, كل هذه هي مشكلة المشاكل لأن هذا الموضوع بالغ الحساسية والقدسية للعالم الاسلامي. وقال: نحن في مصر ما زلنا نبذل جهودا حثيثة من اجل التوصل لاتفاق حول هذا الموضوع ومن اجل ذلك نستمع الى افكار الاطراف ونحاول نطبق أي فكرة من التي قلناها قبل قليل ومن الممكن تطبيق فكرتين معا في اطار. وأضاف: متأكد اننا سنتوصل الى حل وسيتم التوصل الى سلام في المنطقة ان شاء الله. الى ذلك يصل العاهل الاردني الملك عبدالله الى فلسطين اليوم الثلاثاء في زيارة يلتقي خلالها الرئيس الفلسطيني الى رئيس الوزراء الاسرائيلي. وقالت مصادر رسمية في عمان امس ان لقاء الملك بعرفات سيكون منفصلا عن لقاء الملك بباراك, غير ان مصادر دبلوماسية اشارت الى احتمال عقد ثلاثية في حال توصل الملك الى مؤشرات ايجابية. وعلمت (البيان) ان قضية القدس ستكون في رأس اولويات العاهل الأردني الملك عبدالله, وقالت مصادر اردنية ان الملك يحمل تصورا اردنيا ـ مصريا مشتركا, فيما سيستمع الملك من عرفات الى تصوراته حول الحلول المقترحة لموضوع مدينة القدس وموضوع اللاجئين, واستبعدت مصادر اردنية ان يطرح الملك عبدالله الموقف الاردني الخاص من هذه القضايا, باعتباره طرفا, اذ يأتي تدخل الملك باعتباره مقربا لوجهات النظر بين الطرفين على اعتاب زيارته لواشنطن الشهر المقبل. عمان ـ ماهر أبوطير ، غزة ـ ماهر إبراهيم
