بالتزامن مع اجتماع بين الجانبين في بيت الشرق حول القدس قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك انه قدم ما لديه من عروض السلام وانه بانتظار رد الفلسطينيين والسوريين على هذه العروض في وقت عرضت روسيا عبر مبعوث رئيسها مقترحات للاتفاق على المسار الفلسطيني احيطت بالكتمان. فقد انتهى الاجتماع الذى عقد فى مبنى بيت الشرق بشرقى القدس بين رؤساء حركة الكيبوتزات فى اسرائيل ومسئول ملف القدس فى منظمة التحرير الفلسطينية فيصل الحسيني. ولم تذكر الاذاعة العبرية شيئا عما تم خلال الاجتماع الذى عقد صباح امس, الا أنها أشارت الى أن رؤساء حركة الكيبوتزات سيجتمعون لاحقا بممثلين عن بلدية القدس بغية الاستماع الى مواقف الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى من موضوع القدس. وقال الاذاعة ان رؤساء حركة الكيبوتزات أوضحوا أنهم ينوون مساعدة ايهود باراك فى الحملة الاعلامية التى يقوم بها لشرح مواقفه. رئيس الوزراء الاسرائيلي زعم من جهته ان اسرائيل فعلت كل ما في وسعها في المفاوضات مع سوريا والفلسطينيين للوصول الى السلام وتوقع ان يعرف في غضون بضعة اسابيع ان كان اي من الجانبين مستعدا لابرام اتفاق سلام نهائي. واردف قائلا لاذاعة الجيش الاسرائيلي (في الواقع.. انتهينا من عرض مواقفنا. وابدينا استعدادنا لدراسة الافكار ونحن في الانتظار) . وقال باراك لاذاعة اسرائيل (الكرة في ملعب الجانب الاخر واتخيل انه في غضون اسابيع قليلة سنعلم ما اذا كان هناك انفتاح ومرونة) . واضاف (درسنا كل التفاصيل لمعرفة ما اذا كان من الممكن او المستحيل ابرام اتفاق مع السوريين والفلسطينيين) . وجمدت المحادثات السورية الاسرائيلية في يناير بسبب الخلاف على مدى الانسحاب الاسرائيلي. وتريد سوريا ان تسيطر على الساحل الشرقي لبحيرة طبرية وفقا لخطوط الرابع من يونيو 1967. وقال باراك في اجتماع الحكومة الاسبوعي (مازال الباب مفتوحا واذا كانت هناك نية في دمشق لبحث القضايا بيننا بجدية فسنقبل ذلك بعقلية منفتحة) . في غضون ذلك كشف فاسيلي سيردن, نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئاسة الروسية للشرق الأوسط إنه حمل إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أفكاراً شفوية تتعلق بكافة المسائل الخاصة بالتسوية على المسار الفلسطيني الاسرائيلي. وأضاف سيردن الذي اجتمع مع عرفات مساء امس الاول انه ناقش مع الرئيس الفلسطيني (عدة خيارات للحلول المحتملة آخذاً بعين الاعتبار الطريق المسدود الذي وصلت إليها الاتصالات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي) . وأعلن للصحفيين عقب الاجتماع مع سيردن أنه (سيجرى خلال اليومين المقبلين اتصالات مكثفة مع الجانب الاسرائيلي وخاصة رئيس الوزراء الاسرائيلي) كما يلتقي بالقائم باعمال وزير الخارجية الاسرائيلي شلمو بن عامي. ورداً على سؤال حول ما يعنيه الطريق المسدود قال سيردن (نحن بدأنا اتصالات مع الجانب الفلسطيني ولا أستطيع الاجابة على هذا السؤال إلا بانتهاء كافة الاتصالات) . ووصف نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية في السلطة الفلسطينية الاجتماع بالجيد والهام ويأتي في إطار جهود الدبلوماسية الفلسطينية النشطة التي يجريها عرفات. وأوضح أنه (جرى خلال الاجتماع تقييم المواقف وتبادل الافكار بين الجانبين, خاصة وأن روسيا هي أحد راعيي عملية السلام مثل الولايات المتحدة, وهي تنسق دائماً موقفها مع الجانب الفلسطيني) . وتوقع عمرو أن يكون هناك لقاء آخر بين الرئيس عرفات والمبعوث الروسي في نهاية جولته.مشيراً إلى (أهمية الدعم ومشاركة روسيا على قدم المساواة في جميع الجهود المبذولة في إخراج عملية السلام من مأزقها, للتوصل إلى نتائج حقيقية) . وكان عرفات حث الاتحاد الاوروبي على (لعب دور فاعل وحيوي في عملية السلام التي تشهد صعوبات كبيرة وحساسة) . ونقل صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطيني عن عرفات طلبه خلال اجتماعه في رام الله امس الاول مع ميجيل انجيل موراتينيوس المنسق الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط (مساعدة المبعوث الأوروبي والاتحاد الاوروبي لتقدم عملية السلام التي هدفها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة التي تشكل الحل الوسط) . وقد رد موراتينيوس على ذلك بقوله للصحفيين عقب الاجتماع (إن الرئيس الفلسطيني دعا الاتحاد الأوروبي إلى تقديم مزيد من الدعم لعملية السلام في المنطقة) . وقال (إن الاتحاد الأوروبي سيعمل على دعم المواقف المتجهة نحو السلام, وبعثنا إلى الجانب الفلسطيني وسنبعث إلى الجانب الاسرائيلي في لقائي مع شلومو بن عامي.. بالرأي الكامل للاتحاد الأوروبي) . وجدد موراتينيوس موقف الاتحاد الأوروبي من إعلان الدولة (القائم علي إعلان برلين) . ـ الوكالات
