مع استبعاد كامب ديفيد جديدة وقريبة اكدت القيادة الفلسطينية رفضها للمساومات واصرارها على عودة القدس الشرقية للسيادة الفلسطينية ودعت لجنة القدس على ابواب اجتماعها في المغرب لاسناد الموقف الفلسطيني المتمسك بالمدينة المقدسة فيما طالبت الحكومة اللبنانية تخفيف القيود على اللاجئين مع اصرارها على عودتهم لوطنهم الفلسطيني. واكدت اللجنة الفلسطينية العليا للمفاوضات مع اسرائيل التزامها بعملية السلام وبالتوصل الى اتفاق شامل بالاستناد الى قرارات الشرعية الدولية. واوضحت اللجنة فى اجتماع عقدته فى رام الله الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان هدف عملية السلام هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وفى مقدمتها القرارات 242 و338 و194. ونقلت الاذاعة الفلسطينية امس عن امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) قوله ان مواقف الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مازالت متباعدة رغم ان الاتصالات بينهما لم تنقطع منذ كامب ديفيد. ونفى ابو مازن وجود مؤشرات لعقد قمة جديدة على غرار قمة كامب ديفيد الا ان هناك فرصة لعقد لقاء بين عرفات والرئيس الامريكي بيل كلينتون على هامش اعمال مؤتمر الالفية الثانية فى الامم المتحدة الشهر المقبل. وقال ابو مازن ان روس لم يطرح افكارا جديدة على الوفد الفلسطيني رغم محاولاته ايجاد مثل هذه الافكار. وفي اجتماع للقيادة الفلسطينية الليلة قبل الماضية برئاسة عرفات ضم اعضاء مجلس وزراء السلطة واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ا كدت القيادة ان السلام (لن يقوم ولن يدوم) إلا عندما تلتزم حكومة إسرائيل بالشرعية الدولية وقراراتها وبمبدأ الأرض مقابل السلام والانسحاب من القدس الشريف وكافة الأراضي الفلسطينية والعربية. وقالت في بيانها إن السلام لا يمكن أن يتحقق كذلك إلا بإزالة الاستيطان والاقرار الصريح بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة تطبيقاً للقرار الدولي 194. ونقل بيان القيادة الفلسطينية عن الرئيس عرفات تأكيده أن نتائج جولاته في عدد من الدول الآسيوية أفرز تأكيد (هذه الدول استعدادها لتأكيد اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة, وعاصمتها القدس الشريف, وأنها بانتظار قرار المجلس المركزي بذلك) , مطلع الشهر المقبل. وقال بيان القيادة الفلسطينية (إن الحكومة الإسرائيلية طالبت على الدوام بإنهاء الصراع قبل إنجاز سلام حقيقي وعادل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي) . وأضاف: والقيادة تؤكد اليوم, كما أكدت في قمة كامب ديفيد أن إنهاء الصراع لا يمكنه أن يتم قبل أن يتحقق على الأرض السلام العادل والشامل الذي يؤمن للشعب الفلسطيني استعادة أرضه وقدسه الشريف, ومقدساته المسيحية والإسلامية طبقاً للعهدة العمرية, وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة, وعاصمتها القدس الشريف. كما أكدت القيادة الفلسطينية في بيانها (رفضها القاطع والنهائي والحاسم لكافة المشاريع الإسرائيلية لتهويد القدس الشريف ولفرض السيادة الإسرائيلية على المدينة والأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية تحت مختلف العناوين الخادعة والبراقة إلا أنها لا تقوى على إخفاء حقيقة الأطماع الإسرائيلية الاحتلالية والاستيطانية والتوسعية في القدس الشريف) . ووجهت القيادة الفلسطينية نداء فى ذكرى حريق المسجد الاقصى الى لجنة القدس الشريف التى تجتمع يوم 28 أغسطس الحالى برئاسة العاهل المغربى الملك محمد السادس لتأخذ الموقف التاريخى والاسلامى والقومى لحماية القدس الشريف. وطلبت من اللجنة التأكيد على وقوف الامة العربية والاسلامية كلها صفا واحدا دعما للموقف الوطنى الفلسطينى المرابط فى القدس والمدافع عن القدس ومقدساتها المسيحية والاسلامية دون كلل ودون تراجع بل تصميم على تحرير القدس الشريف واستعادتها على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الارض الفلسطينية التى احتلت فى عام 1967. وقررت القيادة ان يترأس الرئيس ياسر عرفات الوفد الفلسطينى الى اجتماعات لجنة القدس الشريف لاطلاع اللجنة على حقيقة الاوضاع الخطيرة فى القدس الشريف خاصة حملة التهويد والاستيطان التى تستهدف المدينة وخطورة مشاريع الحلول التى يعرضها الجانب الاسرائيلى لفرض السيادة الاسرائيلية على المدينة ومقدساتها المسيحية والاسلامية تحت قناع سلام زائف. وأشار البيان الى ان الرئيس عرفات سيؤكد للجنة تمسك الجانب الفلسطينى المطلق فى القدس الشريف ورفض كافة الحلول الاسرائيلية التى تهدف الى تهويد المدينة وادامة احتلالها واستيطانها.. فالقدس الشريف ليست موضع مساومة ولن تكون لا اليوم ولا فى المستقبل موضع مساومة. وأعربت القيادة الفلسطينية عن أملها (في وضع حد للمتاعب التي يتعرض لها أهلنا الصامدون في المخيمات في لبنان) . وتوجهت القيادة الفلسطينية في الوقت ذاته في بيانها (بالتحية إلى شعب لبنان وإلى أبطال الجنوب الذين حرروا ارض الجنوب بالفداء والبطولة والتضحيات الجسام وفي هذا المجال تؤكد القيادة على التلاحم اللبناني مع شعبنا اللاجئ في لبنان الشقيق حتى يتحقق النصر لشعبنا وتتحقق العودة لكل فلسطيني إلى أرضه ووطنه) . وتابعت (يهم القيادة أن تؤكد رفضها للتوطين مهما كان شك الترغيب أو الترهيب فقضية اللاجئين هي قضية حق وقضية وطن وليست قضية تعويضات وتوطين خارج فلسطين لأن شعبنا متمسك بوطنه ولن يرضى عن وطنه بديلا) . ـ الوكالات