تفجرت في المملكة البلجيكية أزمة سياسية حادة تهدد بإقالة الحكومة الحالية, وربما بتفجر حرب أهلية, حيث اندلاع الصراع بين المواطنين البلجيك متحدثي الفرنسية, والهولنديي الأصل متحدثي اللغة الهولندية على الحدود البلجيكية الهولندية بالقرب من مدينة ماستريخت الهولندية وذلك للمرة الأولى منذ الستينيات, بسبب اعتراض البلجيك على تزايد اعداد توطين الهولنديين بتلك المناطق ومحاولة الهولنديين فرض ثقافتهم اللغوية ومحاربة الفرنسية. وتسبب الصراع في قيام مجموعات من الهولنديين بالاعتداء على مواطنين بلجيكيي الأصل في منطقة فيرين بالشريط الحدودي الذي يفصل هولندا عن بلجيكا, وهي المنطقة التي يدعو فيها متحدثو اللغة الهولندية للاهتمام بقضايا سياسية داخلية وذلك بفضل التحول الديموغرافي الذي حدث, حيث شهدت تلك المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية تزايدا في أعداد المتحدثين باللغة الهولندية من أهل هولندا الاصليين الذين اتخذوا من منطقة فرين موطنا جديدا لهم, مما أدى الى تغيير مسارات الخريطة السياسية بها مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المقررة في أكتوبر المقبل.