بعد قرار ليبيا استئناف وساطتها للإفراج عن رهائن (أبوسياف) , أقر الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا استراتيجية جديدة لإطلاقهم يتم بموجبها الافراج عنهم على دفعات وهو ما تمسك به الخاطفون الذين أكدوا على تعاونهم, وسط هجرة جماعية من جزيرتهم تحسبا لهجوم واسع ضدهم بعد انتهاء الأزمة. وكان الناطق باسم مؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية أعلن أمس قرارها مواصلة جهودها لحل أزمة الرهائن هذه وذلك لظروف انسانية مع تأكيد رفضها دفع أية فدية لـ (أبوسياف) . في غضون ذلك, اجتمع الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا مع طاقم المفاوضين وبينهم الليبي رجب الزروق وتبنى استراتيجية جديدة للتعامل مع الخاطفين لم يكشف عنها, لكن مصادر ألمحت الى احتمال قبوله الافراج عن الرهائن على دفعات وهو ما كان يرفضه. وكان كبير المفاوضين الفلبينيين قال قبيل اجتماعه الى استرادا (علينا القيام ببعض التعديلات) , مشيرا إلى الجهود التي يقوم بها بالاشتراك مع الوسيط الليبي رجب الزروق. وأضاف أفنتيخادو (إننا نبحث في الوقت الراهن موقفنا والكيفية التي يمكن بها أن نواصل دعم جهودنا المشتركة) . ومن المنتظر أن يعقد الفريق التفاوضي مشاورات مع الرئيس جوزيف استرادا الذي أعلن عن سياسة (إما الكل أو لا) فيما يتعلق بإطلاق سراح الرهائن الغربيين. وقال الزروق من جهته, انه سيحث استرادا على إعادة النظر في سياسته للموافقة على إطلاق سراح الرهائن في دفعات. ويرغب متمردو جماعة (أبوسياف) في إطلاق سراح الغربيين في دفعات عديدة لحمايتهم من انتقام الجيش ما إن تنتهي أزمة الرهائن. وانتقد أفنتيخادو (ما يدور من حديث خارجي) عن قيام الجيش بهجوم على (أبوسياف) ما إن تتم تسوية الازمة, حيث قال (إن ما يجري من أحاديث حول الفعل الواجب اتخاذه إزاء المتمردين تثير مخاوف) . وفي الوقت الذي استبعدت حكومة الفلبين اللجوء إلى استخدام القوة لاطلاق سراح الرهائن المتبقين, فقد توعدت بسحق الجماعة المتطرفة ما إن تنتهي الازمة, التي تسببت في الكثير من الحرج لإدارة الرئيس استرادا. وقال مسئولون ان آلاف الاشخاص فروا من منازلهم فى جزيرة جولو فى جنوب الفلبين حيث يحتجز المتمردون المسلمون 28 رهينة تخوفا من هجوم الجيش بعد اطلاق سراح الرهائن. وأوضح اسعد عبدو مختار قرية تاليباو ان سبعة آلاف شخص على الاقل غادروا تسع قرى فى المنطقة. وقال ان هذه القرى (اصبحت فارغة عمليا ولم يعد هناك من مدنيين فى المنطقة) . واشار الى ان السكان يسمعون باستمرار اصوات النيران ودوي الانفجارات من الاسلحة التى اشتراها المتمردون حديثا بفضل الفدية التى تقاضوها وبلغت حوالي 5.5 ملايين دولار وهم يجربونها فى الادغال. وقال مسئول بالاستخبارات التابعة للشرطة لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان جماعة (أبوسياف) رفضت إطلاق سراح كافة الرهائن الغربيين السبت الماضي لعدم إحضار المفاوضين المبالغ المتفق عليها من أموال الفدية لاطلاق سراح الرهائن. وقال المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه ان المتطرفين لم يصلهم (مقدم) الفدية الذي كان من المفترض دفعه قبل الافراج عن الغربيين, وأن تلك الاموال (لم يستدل عليها) . ولم تعرف قيمة المبلغ المالي المفقود. الوكالات طرابلس ـ سعيد فرحات والوكالات
