حذرت وسائل الاعلام المرئية والمسموعة من الاستمرار في فوضى الحملات الاعلامية والاعلانية الانتخابية تحت طائلة اقفال مؤسساتها بصورة مؤقتة أو حتى دائمة, وذلك قبل خمسة ايام فقط من موعد اجراء الجولة الاولى من الانتخابات يوم الاحد المقبل في محافظتي جبل لبنان والشمال. التحذير جاء على لسان وزير الاعلام انور الخليل في اجتماع عقده في مكتبه امس لمندوبي تلك الوسائل, وبحضور نقيبي الصحافة محمد البعلبكي, ومحرري الصحف ملحم كرم, ورئيس المجلس الوطني للاعلام ناصر قنديل (وهو مرشح في لوائح الرئيس السابق رفيق الحريري في محافظة بيروت) . ووصف الخليل التراشق السياسي في البلاد بانه مخجل ولا يفيد احدا, داعيا إلى ان يكون الخطاب السياسي للمرشحين على مستوى عال من التعاطي, اذ يمكن قول الكلام نفسه بكثير من الادب واللياقة من دون التعرض لكرامات الاخرين. واعلن انه تم التوصل إلى اتفاق بين وسائل الاعلام يقضي بالالتزام بالرقابة الذاتية والخطاب السياسي الوطني وعدم استبعاد الرأي الاخر من خلال اعطاء فرص لكل المرشحين. وعلمت (البيان) ان الخليل تقدم باقتراح لتنفيذ آلية دقيقة وواضحة في موضوع الاعلام والاعلان الانتخابيين تحت شعار (ابعاد التصادم مع ما لا نشتهيه) قاصدا بذلك اتخاذ تدابير صارمة بحق مؤسسات اعلامية مرئية ومسموعة تخالف المادة 68 من قانون الانتخاب. وتلا على الحاضرين نص هذه المادة التي تصل عقوبتها إلى حد اقفال المؤسسات الاعلامية المخالفة بصورة تامة, وفيه يحظر على كل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة, وكذلك المكتوبة غير السياسية تعاطي الاعلان الانتخابي السياسي خلال الحملة الانتخابية من تاريخ دعوة الهيئات الانتخابية حتى اجراء الانتخابات واعلان النتائج النهائية وذلك تحت طائلة التعطيل والاقفال التام بقرار يصدر عن محكمة المطبوعات في غرفة المذاكرة. واعتبر الخليل ان من خصائص تلك المادة انها حددت الجهة الصالحة للنظر في المخالفات وهي غرفة المذاكرة في محكمة المطبوعات, وانها ذهبت بالعقوبة إلى حدها الاقصى, اي التعطيل والاقفال. ونبه المؤسسات الاعلامية إلى عدم الوقوع في مشكلات قانونية قد تكون قابلة للملاحقة, متهما بعضها بانه خالف القانون بتلقيه مبالغ مالية من مرشحين لقاء استضافتهم.