رفض المتحدث باسم حركة (حماس) ابراهيم غوشة مشاركة الحركة في اجتماعات المجلس المركزي المقبلة لقطع الطريق أمام الرئيس الفلسطيني لـ (إغراق (حماس) في ورطة التنازلات) في وقت اصدرت الحركة امس. بيانا بمناسبة ذكرى احراق المسجد الاقصى دعت فيه الفلسطينيين لتنظيم تجمع عارم اليوم داخل المسجد, وطالبت عرفات بوقف المفاوضات ودعت قادة العرب والمسلمين الى حماية الاقصى. وقال غوشة أمس ان دعوة السلطة الفلسطينية لـ (حماس) لحضور اجتماعات المجلس المركزي في الثامن والتاسع من سبتمبر المقبل تهدف لـ (استدراج التيار الاسلامي الفلسطيني للانخراط في مقررات كامب ديفيد والانجرار الى تيار التنازلات الذي تغرق فيه السلطة منذ مؤتمر مدريد عندما أعطى عرفات الحق التاريخي لليهود في اقامة دولة على ارض فلسطين فكان ان تنازل عن 87% من ارض فلسطين كدفعة اولى لدخول المفاوضات اللاحقة) . وأضاف انه (أصبح من المعهود لدى السلطة اللجوء الى محاولة توريط الجميع معها في المركب الغارق, كلما وجدت نفسها أمام مفترق طرق) ولذلك فإن حضور (حماس) لاجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير أمر ليس في صالح الحركة ولا في صالح القضية الفلسطينية. وحول مسألة اعلان الدولة الفلسطينية, قال المتحدث الرسمي باسم (حماس) ان ذلك لن يحدث إلا في 13 سبتمبر كما وعد أبوعمار, ولا حتى في 15 نوفمبر كما أصبح يتردد الآن. وأضاف ان التقرير السياسي للحركة يفيد بأن عرفات قد يلجأ لإعلان الدولة في الأول من يناير 2001 أي في آخر نفس من ولاية الرئيس كلينتون, لأنه يريد اعطاء الوقت كاملا لهذا الأخير لعله يتمكن من انجاز شيء ما. الى ذلك, وفي الذكرى الـ 31 لإحراق المسجد الأقصى على يد الصهيوني دينس روهان التي تصادف اليوم أصدرت (حماس) أمس بيانا استعرضت فيه سجل الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد المبارك. ودعت الجماهير الفلسطينية للمشاركة في تجمع عارم يعقد اليوم داخل الاقصى لتأكيد ثبات الشعب الفلسطيني في الدفاع عنه والتمسك بالسيادة عليه. وقال بيان الحركة (ان ما يسمى بمفاوضات التسوية مع العدو الصهيوني, ما هي الا مفاوضات استسلام, ومظلة للتفريط بالحقوق, وفيها تنتج الآن الحلقة الأخيرة من حلقات التآمر على شعبنا وأمتنا, ومن خلالها يتم التنازل عن معظم الارض الفلسطينية المباركة, والتخلي عن ملكية المسلمين وسيادتهم على مدينة القدس, وإلغاء حق عودة اللاجئين والنازحين, وان مواجهة مؤامرة كامب ديفيد بمراحلها المختلفة هي من أوجب الواجبات, وأعلى درجات المسئولية, وهذا يتطلب كشف كل المستسلمين والمفرطين مهما كانت مواقعهم. وأضاف: (نطالب السلطة الفلسطينية بإيقاف مفاوضات الاستسلام والاذعان مع العدو, والعودة الى خيار الشعب, خيار الصمود والمقاومة لانتزاع حقوقنا وحماية مقدساتنا ودحر الاحتلال, فالعدو لا يعرف إلا لغة القوة, أما لغة الاستجداء فإنها لا تزيد الا استكبارا. كما دعت الحركة قادة الأمة العربية والإسلامية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية لـ (القيام بمسئولياتهم وواجباتهم تجاه فلسطين والقدس والأقصى ودعم صمود شعبنا, ودعم القوى الحية في شعبنا المتمسكة بحقوق الأمة والمدافعة عن مقدساتها, وتبني خيار الجهاز والمقاومة لانتزاع حقوقنا, وإعداد شعوب أمتنا لتكون في مستوى الصراع والتحدي مع هذا العدو المجرم) .