اغلق امس باب الترشيح لمنصب رئيس حزب (الوفد) المصري الليبرالي المعارض الذي خلا بوفاة زعيمه فؤاد سراج الدين, وتقدم للترشيح في اللحظة الاخيرة فؤاد بدراوي الذي اشعل المنافسة إلى جانب الاربعة المرشحين الاخرين. وهم الدكتور نعمان جمعة الذي قدم غزلا مكشوفا إلى التيار الناصري عدو الوفد اللدود, كما اوحي إلى احد انصاره بان يعلن ان الباشا الراحل ترك وصية بتوليه رئاسة الحزب وهو ما رفضته اسرة الباشا واخرون. والمرشحون الثلاثة الباقون هم الدكتور ابراهيم الدسوقي اباظة, والدكتور محمد السقا, والدكتور مدحت خفاجى. وكشفت مصادر مقربة لبدراوي عن انه حسم امر ترشيحه لهذا المنصب بعد تأكد انسحاب ياسين سراج الدين نائب رئيس الحزب من الترشيح. وفي سياق اخر شهدت الساعات الماضية ازمة حادة بين الدكتور نعمان جمعة الذي يتولى حاليا رئاسة الحزب حسب اللائحة, وياسين سراج الدين, بعد وصف نعمان لحزب الوفد بأنه ليس (عزبة) وليس قابلا للوراثة, وذلك تعليقا على اعلان ياسين استعداده قبول الرئاسة الشرفية للحزب وانتقد ياسين تصريحات نعمان, واعتبر انه تصرف في الحزب بعد وفاة رئيسه كأنه ملكا خالصا له, كما شهدت الساعات الماضية انقسامات حادة بين الاجنحة الوفدية المختلفة, وذلك بعد اعلان سعد فخري عبدالنور سكرتير عام الحزب تأييده على الصفحة الاولى لجريدة (الوفد) لنعمان جمعة, واشار في تأييده إلى ان فؤاد سراج الدين كان اوصى بخلافة جمعة له, واثار هذا استياء واسعا لدى بعض قيادات الحزب, الامر الذي دفع بعضهم إلى رفض كلام فخري عبدالنور وقال فؤاد بدراوي الذي عمل مديرا لمكتب فؤاد سراج الدين, ان فؤاد باشا لم يترك اية وصية بخلافته, كما انه لم يتناول موضوع الخلافة من اصله, كما اعلن ابراهيم الدسوقي اباظة رفضه لهذا الاسلوب, واصفا اياه بانه يبتعد بالحزب عن الممارسة الديمقراطية, ويتيح الفرصة لشخص واحد بالاعلان عن نفسه على صفحات صحيفة الحزب (الوفد) كما قامت في هذا السياق نيللي فؤاد سراج الدين بنفي ما اثاره عبدالنور بترك سراج لوصيته بشأن الخلافة في الحزب, ومن جانبه قال الدكتور محمود السقا المرشح للرئاسة وعضو الهيئة العليا للحزب, ان فخري عبدالنور يقيم بصفة دائمة في باريس, كما انه لم يكن يمارس مهامه كسكرتير عام للحزب, واتهم السقا عبدالنور صراحة بانه لجأ لهذه الخطوة من اجل اعطاء فرصة لابن شقيقه منير فخري عبدالنور, ووصف السقا ما حدث بانه مجاملة غير مقبولة من عبدالنور لنعمان جمعة. واشارت مصادر في كواليس الحزب, بان عائلة سراج الدين, وعائلة البدراوي سوف يقفون بقوة وراء ابن العائلة فؤاد بدراوي, غير ان المثير في هذا, هو اعلان ياسين سراج الدين تأييده صراحة ترشيح الدكتور ابراهيم الدسوقي اباظة الذي يتولى اللجنة الاقتصادية, كرئيس للحزب. إلى ذلك نفى الدكتور نعمان جمعة وجود خلافات مع ياسين سراج الدين, وقال: لا توجد بيننا علاقات شخصية تحتمل الخلاف, أو الاتفاق, وعن ملامح المستقبل فيما يخص العلاقة مع القوى السياسية الموجودة في مصر, قال نعمان: الحزب خطه السياسي معروف وواضح وهو المعارضة, وقال: لا يوجد عداء بيني وبين التيار الناصري, أو اي تيار اخر في مصر, وغير وارد ان يكون بيني وبين التيار الناصري عداء بل تعاون ومحبة, واضاف: في يقيني ان الحزب الناصري قوة سياسية لها وزنها واحترامها وتقديرها, والتعاون معه ضروري من اجل مصلحة مصر, نعم لي انتقادات على الحقبة الناصرية, فكان لها وعليها شأن اي قوى سياسية اخرى, وهذه الامور تاريخية متروكة للمؤرخين, ونحن ننطلق الان من الحاضر ونستهدف المستقبل.