شنت الصحف المصرية امس حملة ضد الاثرياء الفارين من ديونهم إلى المؤسسات الخاصة والبنوك وهاجمت عمليات الابتزاز والتهديدات التي يطلقونها لتشويه سمعة الاقتصاد المصري. وكتبت صحيفة ) اجيبشين ميل) الصادرة باللغة الانجليزية في عنوانها الرئيسي (صغار اللصوص يشنقون والكبار يفرون) في حديثها عن رجل الاعمال رامي لكح الذي يترأس حوالى 12 شركة تعنى في شكل خاص بالتجهيزات الطبية. ويدير الصحيفة الاسبوعية سمير رجب المقرب من الرئيس المصري حسني مبارك وكانت صحيفة الجمهورية النافذة نددت ايضا الخميس برجل الاعمال المصري. وكتبت اجيبشين ميل (الملياردير رامي لكح الذي تبلغ ديونه لمقرضين مصريين حوالى 1,5 مليار جنيه مصري (حوالى 440 مليون دولار) فر من البلاد للمرة الثانية ويقيم حاليا في باريس حيث اتصل بمسئول رفيع مهددا بالقيام بما في وسعه لتشويه صورة الاقتصاد المصري" بحسب المصدر نفسه. واضافت (المصريون قلقون من العدد المتزايد للاثرياء الفارين اذ نسمع كل فترة عن فرار رجل اعمال جديد ديونه ضخمة في البلاد) . وكان مصطفى البليدي وهو رجل اعمال ثان قد فر إلى الولايات المتحدة مخلفا وراءه ديونا للبنوك تقدر بمئات الملايين من الجنيهات. ولم تطلق اي ملاحقة قضائية او تصدر مذكرة توقيف في حق لكح الذي يسعى الى تسوية قانونية لوضعه المالي بحسب السلطات. وفي مقابلة نشرت امس في صحيفة (اخبار اليوم) , اكد لكح ان ديونه الى مصرف القاهرة الرسمي تبلغ 832 مليون جنيه مصري بينها 650 مليونا في شكل سندات مستحقة السداد بعد سبعة اعوام وان امواله المودعة في المصرف نفسه تبلغ 520 مليون جنيه مصري. واضاف ان متأخرات المدفوعات المستحقة الى مجموعته من وزارتي الصحة والتعليم العالي تبلغ 300 مليون جنيه مصري كما يتوجب على شركات خاصة ان تدفع له 600 مليون جنيه على حد قوله. ـ أ. ف. ب