في سياق مفاجىء لجهود تنقية الاجواء بين الجانبين كشف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عن رفض دمشق استقبال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال جولته العربية التي المح إلى سعي الاخير لغطاء عربي لحلول غير منصفة، ومشترطا قبول هذه الزيارة برفضه التنازلات بالتزامن مع التشكيك بصموده خلال كامب ديفيد في وجه الضغوط الامريكية فيما اكد من جهة اخرى ان الانسحاب السوري من لبنان امر تقرره الحكومة اللبنانية. واطلق الشرع تصريحاته هذه عبر محطة (الجزيرة) الفضائية التي تبث من قطر مشيرا إلى شكوك دمشق بصمود عرفات في الكامب بقوله: لدينا تخوفات ان يكون هذا الصمود (الذي ابداه عرفات) مسألة عابرة. واضاف (اذا كان هذا الصمود مستمرا ودائما سيلقى الرئيس عرفات كل ترحيب) اما (الاستقبال من اجل صورة فهذا شيء اخر) . وتابع (اذا كان المفروض تحديد هدف فليقال ان الانسحاب يجب ان يكون كاملا حتى خط الرابع من يونيو بما في ذلك القدس) . واكد الشرع ان دمشق لم تقبل زيارة عرفات في اطار جولته العالمية التي بدأها بعد فشل قمة كامب ديفيد في 25 يوليو. وقال (ان ما هو مطلوب (من جولة عرفات) كانه غطاء عربي لمسعى لا يضمن حقوق العرب ولا يضمن حقوق المسلمين) . وتابع (عندما تستقبل سياسيا فانه يجب ان يكون هناك اخذ وعطاء بحيث ان يتبلور موقف مشترك نتيجة لهذه الزيارة. لو كنا ندرك انه سيتحقق لما كانت هناك مشكلة حتى لو ان الوقت لم يكن مناسبا) . وقال الشرع (كيف يمكن ان نؤيد موقفا بشكل مسبق انت لا تضمن ولا تعرف ماذا طرح في كامب ديفيد. ان كامب ديفيد الثانية استمرت 14 يوما ماذا حصل فيها. نحن لا نعلم ماذا حصل فيها) . واشار الشرع الى ان المبعوث الامريكي الخاص ادوارد ووكر اعلم القادة السوريين ان احد الترتيبات التي بحثت في كامب ديفيد بشأن القدس ينص على وصول المسلمين الى الحرم المقدسي عبر انفاق او جسور كي لا يلتقوا باسرائيليين. وتساءل الشرع (هل اصبح العرب والمسلمون فئرانا كي يصلوا بهذه الطريقة الى المسجد الاقصى للصلاة؟ وكيف يمكن اساسا مناقشة مثل هذا الموضوع) ؟ وأكد الوزير السوري أن دمشق لا تريد الاعتراف (بدولة على الورق) أو (منقوصة السيادة) , في إشارة إلى إعلان الدولة الفلسطينية المرتقب وشدد على أن سوريا لا تستطيع أن تثق بعرفات لان التجربة السابقة معه أثبتت أنه لا يلتزم (حتى بعشرة بالمئة) مما يتم الاتفاق عليه. واكد الشرع من جهة اخرى ان التنسيق القائم بين دمشق والقاهرة والرياض هو لصالح امن العرب واستقرارهم وانتزاع السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط. وبخصوص المسار السوري اشترط الشرع ان تعترف اسرائيل بعودة كافة الاراضي العربية المحتلة العام 1969 لاستئناف المفاوضات معها مؤكدا رفض دمشق بقاء اي جزء من هذه الاراضي تحت الاحتلال. واستطرد قائلا (ان سوريا ستأخذ أى تصريح ايجابى صادر عن الجانب الاسرائيلى بجدية) مشيرا الى أن الجانب السورى أكد فى شبردز تاون أمام الرئيس الأمريكى بيل كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت أن دمشق ستكون مستعدة للسلام عندما توافق اسرائيل على ترسيم الحدود الى خطوط الرابع من يونيو عام 1967. وفيما يخص ظهور اصوات في لبنان تطالب بانسحاب القوات السورية قال الشرع: لا يكفي ان يدعي البعض ان سوريا يجب ان تخرج من لبنان حتى نخرج, فهناك حكومة وهناك رئيس جمهورية وهناك برلمان, فعندما يقررون بأن وجود القوات السورية لم يعد هناك ما يستدعي استمراره فان سوريا بالتأكيد ستأخذ هذا الموقف بكل اعتبار. واضاف الشرع: الرئيس اللبناني اميل لحود يمارس سيادة وسلطة كاملة في لبنان, واذا احتاج إلى مساعدة سوريا, فمن الطبيعي ان تقدمها له, واكد ان هذه المساعدة لاتعتبر تدخلا. ـ الوكالات