تبادل لاطلاق النار بين القوات الباكستانية والهندية التي نفت سيطرة خصومها على قمة جبل كشميرية بالتزامن مع دعوة حزب المجاهدين باكستان لشن حرب ضد الهند في وقت توفد اسلام اباد مبعوثا لنيودلهي لاستئناف الاتصالات الدبلوماسية ، المتوقفة وسط جولة لرئيس الوزراء الياباني تشمل البلدين تستهدف حثهما على توقيع معاهدة حظر التجارب النووية. وفي أعقاب الحملة الأمنية الهندية اثر تفجير سرينجار بكشمير دعا سيد صلاح الدين زعيم حزب المجاهدين اكبر الفصائل الثورية في الاقليم باكستان لارسال جيشها الى كشمير حتى لو تسبب ذلك في اندلاع حرب جديدة مع الهند. وقال صلاح الدين (يتوجب على باكستان التدخل العسكري في كشمير لأن من شأن هذا التدخل ان ينهي النزاع.. نفضل ان نموت مئة مرة على العيش هكذا) في اشارة الى هجمات الجيش الهندي على مدينتي الاقليم. في غضون ذلك اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية ان ستة اشخاص بينهم ثلاثة من الجنود الباكستانيين وجنديين هنديين قتلوا فى تبادل اطلاق نار كثيف بين القوات الهندية والباكستانية قرب خط المراقبة فى منطقة راجورى بكشمير الليلة قبل الماضية. وزعم المتحدث فى تصريحات له بهذا الخصوص بأن القوات الباكستانية جددت قصفها المدفعى. وادى القصف الى اصابة سيارة عسكرية هندية. ونفى وزير الدفاع الهندى جورج فرنانديز ماتردد عن احتلال باكستان لاراض تعتبرها نيودلهى هندية. جاءت تصريحات الوزير الهندى رغم ايضاحات للجيش الهندى قال فيها ان باكستان تحتل احدى القمم الجبلية التى تعلو سطح البحر باكثر من 17 الف قدم بقطاع كارجيل فى كشمير, مشيرا الى ان هذه القمة الجبلية لم تكن يوما من الايام تحت السيطرة الهندية. الا ان فرنانديز اكد فى تصريحات له بهذا الصدد ادلى بها للصحفيين هنا ونقلتها وكالات انباء هندية محلية بأن(كل شبر من اراضينا يخضع لسيطرتنا) . وفي المقابل انتقد جافيد جبار وزيرالاعلام الباكستانى قرارالهند بمقاطعة بطولة عالمية للكريكيت فى شهر سبتمبر المقبل بكندا والانسحاب من مباراة كانت مقررة فى هذه البطولة مع الفريق الباكستانى. ووصف هذاالقرار فى تصريح للصحفيين بأنه (تسييس للرياضة) التى يتعين ان تكون بعيدة عن السياسة. غير ان هذا التصعيد لم يحجب محاولات اصلاح ذات البين دبلوماسيا بين البلدين. فقد اعلن نياز نايك وكيل وزارة الخارجية الباكستانية السابق عزمه التوجه للهند مطلع الاسبوع الاول من الشهر المقبل لاستئناف مسيرة الاتصالات الدبلوماسية المتوقفة بين البلدين. واشار نايك الذى قاد جهودا دبلوماسية سرية خلال ازمة كارجيل بكشمير التى نشبت العام الماضى بين الهند وباكستان الى ان هذه الزيارة تندرج فى اطار الدبلوماسية غير الرسمية التى ظل ينتهجها خلال التسعة اعوام الماضية عبر زيارات عديدة قام بها الى الهند. واعرب المتحدث الباكستانى عن امله فى ان يستأنف البلدان مفاوضاتهما المشتركة فى اقرب وقت ممكن لحل قضية كشمير, مشيرا الى ان ان تراجع حزب المجاهدين عن قراره السابق بوقف اطلاق النار قد سجل انتكاسة جديدة فى سماء العلاقات الثنائية. كذلك يعتزم رئيس الوزراء اليابانى يوشيرو مورى دعوة الهند وباكستان الى التوقيع على معاهدة دولية تحظر اجراء تجارب على الاسلحة النووية وذلك خلال جولة يقوم بها لدول جنوب اسيا اعتبارا من يوم السبت المقبل وتستغرق اسبوعا. وذكر مسئولون بوزارة الخارجية اليابانية أن مورى يعتزم خلال الجولة التى يزور خلالها ايضا بنجلاديش ونيبال الضغط على الهند وباكستان لاستئناف اجراء محادثات السلام التى توقفت منذ العام الماضى بسبب نزاعهما حول كشمير. ونقلت وكالة (كيودو) اليابانية عن مصادر حكومية قولها ان مورى سوف يعرض رفعا جزئيا للعقوبات الاقتصادية التى تفرضها اليابان ضد الهند وباكستان اذا ما تعهد رئيس الوزراء الهندى اتال بيهارى فاجباى والحاكم العسكرى الباكستانى الجنرال برويز مشرف بتجميد التجارب النووية. الوكالات