تسارعت امس المحاولات لانقاذ طاقم الغواصة الروسية كورسك مع عودة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى موسكو لمتابعة الموقف الحرج, واجتمع عسكريون روس مع فرق الانقاذ النرويجية لبحث طرق ووسائل الانقاذ, وتعكف الولايات المتحدة في مبادرة منفردة على تجميع فريق انقاذ صغير لنقله إلى روسيا عند الحاجة. واعلن رئيس فريق الانقاذ البريطاني الذي توجه نحو الغواصة القابعة في قاع بحر بارنتس انه يأمل ان يتمكن فريقه من بدء انقاذ ناجين محتملين. واشار الكوموندان الان هوسكينس إلى ان فريقه يريد ان يرافقه في عملية الغطس نحو كورسك ضابط روسي يساعد في العملية. واضاف (اذا تمكنا من العمل ونجحنا بالوصول الى (الغواصة), اعتقد ان افضل رؤية للبحارة الروس هي ان يشاهدوا وجها صديقا, وجه احد يتحدث لغتهم) . وبعد فشل عملية الانقاذ الروسية الاخيرة, تمثل الغواصة البريطانية (ال ار 5) آخر امل للبحارة المحتجزين داخل الغواصة منذ 12 اغسطس. ومن المتوقع ان تصل السفينة النرويجية (نورماند بايونير) الى مكان الكارثة في وقت لاحق بحسب هوسكينس الذي اشار الى ان نزول الغواصة البريطانية الى قعر البحر يستغرق اربع ساعات. في غضون ذلك اجتمع افراد من الجيش الروسي امس مع اعضاء اطقم سفينتين نرويجيتين لبحث وضع خطط بشأن كيفية الوصول إلى داخل كورسك. وقالت قيادة الدفاع النرويجية ان الروس زودوها بمعلومات شاملة حيث يجري حاليا ترجمتها كي تصبح قيد الاستخدام من جانب فرق الانقاذ. وذكر مسئولون روس امس بان المحاولات التي بذلها رجال الانقاذ الروس ليل الجمعة للاتصال بطاقم الغواصة باءت بالفشل. وقالت وكالة أنباء إيتار ـ تاس أن أربع غواصات إنقاذ بذلت محاولات متكررة للالتحام بمخرج الطوارئ في الغواصة الغارقة غير أنها فشلت في ذلك بسبب التيارات المائية القوية في الاعماق. ونقلت عن متحدث باسم الاسطول الشمالي الروسي أن الرصيف المحيط بمخرج الطوارئ يبدو أنه قد أصيب بتلفيات, الامر الذي يجعل عملية الالتحام أكثر صعوبة. وبعد أسبوع من غرق الغواصة في ظل ظروف لم تتضح بعد, فإن ثمة آمالا ضئيلة في أن يكون أفراد طاقمها المكون من 118 ضابطا وبحارا مازالوا على قيد الحياة. وقد وصل نحو 100 من أقارب أفراد طاقم كورسك صباح امس إلى ميناء الغواصة شمالي روسيا. وقالت إيتار ـ تاس أنه من المتوقع وصول ست عائلات أخرى إلى الميناء في وقت لاحق. وعاد بوتين فجر امس إلى موسكو قادما من يالطا حيث شارك في قمة مجموعة الدول المستقلة لمتابعة حادث الغواصة. على صعيد متصل اعلن وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين ان القوات المسلحة الامريكية تعكف على تجميع فريق صغير من خبراء الانقاذ في اعماق البحار يمكن نقله الى روسيا في مطلع الاسبوع للانضمام الى جهود انقاذ افراد طاقم غواصة روسية غارقة. وقال كوهين انه تلقى رسالة من نظيره الروسي ايجور سيرجييف يوم الخميس يطلب فيها تنسيق المساعدة من خلال حلف شمال الاطلسي الا ان واشنطن لم تتلق بعد اى طلب معونة من موسكو. واضاف كوهين للصحفيين في البنتاجون (اود ان اوضح ان وزارة الدفاع لاتزال مستعدة وراغبة وقادرة على تقديم اى مساعدة تستطيعها قد تجدها السلطات الروسية مفيدة) . وقال ردا على سؤال بشان احتمال ارسال غواصين بالبحرية الامريكية الى بحر بارنتس حيث غرقت الغواصة النووية كورسك الاسبوع الماضي خلال تدريبات بحرية (لم نستبعد ذلك قط) . وقال (بالنيابة عن الجميع بالوزارة اود ان اعرب عن قلقنا واملنا خلال هذا الوقت العصيب) , واعرب كوهين عن امله في نجاح المساعدات التي تقدمها بريطانيا والنرويج حاليا لروسيا. وبعد ان اعرب عن قلقه حيال مصير البحار وعائلاتهم قال كوهين: لاشك في انها لحظات مروعة ومريبة بالنسبة لهم, ولا يمكننا الا ان نتصور العذاب الذي يعانون منه في انتظار تلقي معلومات عن مصير اقاربهم. وذكرت شبكة (اس إن إن) الليلة قبل الماضية ان مدير المخابرات الامريكية جورج تينيت التقى نظيره الروسي. واضافت ان زيارة تينيت لموسكو يبدو انها ذات علاقة بأزمة الغواصة, كما اوضحت ان الاجتماع يهدف إلى بحث سبل مكافحة الارهاب. ـ الوكالات
