أكد محمود عباس (أبومازن) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض بشكل قاطع اقتراحا اسرائيليا خلال (كامب ديفيد 2) حظي بدعم الرئيس الأمريكي لتدويل الحرم القدسي كما رفض اي تواجد أمني اسرائيلي على اراضي السلطة الفلسطينية في ظل الحل النهائي, مشيرا اى ان اولوية العودة هي للاجئي لبنان. ورد ذلك في لقاء موسع لأبومازن مع الصحافيين بمكتبه في رام الله أمس كشف فيه عن مطالبة عرفات رسميا خلال القمة الأخيرة بأن تكون اولوية العودة للاجئين في مخيمات لبنان بسبب اوضاعهم المزرية بحيث تتم عودتهم خلال عام أو عامين وهو ما يعني تأييد الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وأضاف: لقد بحثنا بالتفصيل في حق التعويض للاجئين وقد اصر الجانب الاسرائيلي على بحث الامر من زاويتين الاولى ان اسرائيل غير مسئولة عن دفع تعويضات لكنها مستعدة للمساهمة في تأسيس صندوق دولي لتعويض اللاجئين. وقلنا لهم ان صندوق رعاية اموال الغائبين الذي أسس عقب النكسة هو المسئول الاول عن دفع التعويضات وما زاد عن ذلك يمكن دفعه عبر صندوق دولي. أما الزاوية الثانية فقد قال الاسرائيليون ان التعويضات يجب ان تشمل اليهود الذين غادروا البلاد العربية الى فلسطين واللاجئين فرفضنا ان نربط قضية اللاجئين بقضية اليهود المهاجرين أو بالمهجرين اليهود. والسبب ان هذه القضية منفصلة تماما ومع ذلك قلنا لهم: اذا كان لكم حقوق لدى الدول العربية فيمكنكم ان تطالبوا بها فقد عقدتم معاهدة سلام مع مصر, فلماذا لم تطالبوا بتلك الحقوق؟ وعقدتم معاهدة سلام مع الأردن أيضا ولديكم علاقات دبلوماسية مع دولتين عربيتين هما تونس والمغرب فلماذا لا تطالبوهما بالتعويضات, واننا على استعداد لمطالبة الدول العربية بدفع التعويضات للمهاجرين اليهود ولكن نرفض بشدة ان تدفع اي تعويضات لليهود من الصندوق الدولي للتعويضات فهو خاص باللاجئين الفلسطينيين. الحرم القدسي وعن القدس قال الاسرائيليون هناك أحياء لها صفة واحياء اخرى لها صفة معينة واحياء داخل السور بعضها لنا وبعضها لكم والقرى داخل السور بعضها لنا وبعضها لكم والقرى المحيطة بالقدس لها صفة والاحياء التي خارج السور لها صفة. واكد ان الاختراق تمثل في فتح الابواب الا اننا فشلنا في الوصول إلى قاسم مشترك وهذا يقودنا إلى السؤال هل نجحت قمة كامب ديفيد أم لا؟ واذا تحدثنا عن نتائج فاننا نجيب بالنفي بمعنى لا يوجد اي نقطة أو بند أو فقرة يمكن القول اننا اتفقنا عليها. اضاف اعطونا اطيافا من قوس قزح وفي الاخير زادوا الطين بلة بان طلبوا فرض سيادتهم على الحرم القدسي الشريف ورددنا عليهم بقوة بأن هذا الحرم للمسلمين كافة ولا يجوز لاحد ان يطالب بالسيادة عليه أو السماح لغير المسلمين بالصلاة فيه, مشيرا إلى القرار البريطاني العام 1929 باعتباره ملكا للمسلمين مع جواز صلاة اليهود بجانب حائط البراق (المبكى) . واشار إلى انه بعد مغادرة كامب ديفيد توجهنا إلى الدول العربية والاسلامية لشرح موقفنا فلمسنا تأييدا من الجميع لموقفنا وبالمقابل طالبنا ان يكون هناك موقف عربي واسلامي يتمثل في ثلاث فعاليات وهي لجنة القدس ووزراء خارجية الدول الاسلامية ومجلس رئاسة المؤتمر الاسلامي واعتقد اننا نجحنا في لجنة القدس التي ستعقد في 28 الشهر الجاري. كما بحثنا مع الدول التي شملتها جولاتنا موضوع اعلان الدولة الفلسطينية في 13 سبتمبر التي اتفقنا عليها مع باراك في شرم الشيخ وعندما نعبر عن موقفنا هذا لا نفتري على احد ولا نعتدي على احد وقد وجدنا تجاوبا من الدول الاسلامية خاصة من ايران التي اكدت تأييدها لنا لتمسكنا بثوابتنا ولم نسمع تعبيرات مثل (الخيانة) وغيرها وكلفونا بتقديم طلباتنا لهم فطالبنا بانعقاد لجنة القدس. دعم مصري وردا على سؤال حول الافكار المصرية, اجاب ابومازن لقد كانت زيارة الرئيس عرفات إلى القاهرة فور قمة كامب ديفيد قصيرة جدا ولم يتسع الوقت لبحث ما جرى وعند عودتنا مرة ثانية إلى مصر مع احمد قريع وياسر عبدربه وصائب عريقات تبادلنا الاراء حول الافكار وبالتفصيل وما جرى في كامب ديفيد واين هي مواقفنا وسألنا ما ترون في مواقفنا؟ فأجابونا بأنه لا غبار عليها ولا نضع اللوم عليكم فأنتم تطالبون بحقوقكم, واوضح انه قدم نفس الشرح التفصيلي لوزير الخارجية الاردني عبدالاله الخطيب خلال اجتماعهما في عمان مشيرا إلى لقاء قريب بين عرفات وعاهل الاردن الملك عبدالله. التواجد الامني وعن القضايا الامنية ومدى التقدم الذي حدث فيها قال ان الاسرائيليين انتقلوا من فكرة ولكن بقي لهم قواعد في غور الاردن وكانوا يطرحون الافكار عبر مسارين اذ كان باراك يتحايل علينا بتمرير بعض افكاره من خلال الامريكيين ولا يلتزم بها أو بوساطة احد المفاوضين الاسرائيليين ثم يقول هذا رأي فلان, وأكد ان الوجود الامني الاسرائيلي على ارضنا مرفوض تماما مع انهم مستعدون لتبديل اشكال هذا الوجود معربا عن قبول الفلسطينيين بوجود دولي متعدد الجنسيات برئاسة الامريكيين أو الاوروبيين, وقال: لكننا نرفض الوجود الاسرائيلي أو تأجيل تسليم اي جزء من ارضنا لانه بعد مرور 10 سنوات مثلا سيقولون لقد القي حجر من تلك المنطقة على ذلك المستوطن وانتم لا تقومون بدوركم الامني ونحن لا نستطيع ان ننسحب من هذا الجزء وهذه التجربة نعرفها.