جددت اسرائيل على المستوى السياسي استبعاد اي قمة جديدة من دون تنازلات فلسطينية فيما فجرت قواتها في اطار التأهب الامني سيارة فلسطينية يزعم تفخيخها بالمتفجرات ومنعت اقامة معسكر شبابي فلسطيني في القدس. وقال شلومو بن عامي القائم باعمال وزير الخارجية الاسرائيلي انه لن تعقد قمة جديدة لمتابعة جهود السلام بعد قمة كامب ديفيد الفاشلة الشهر الماضي دون مرونة من جانب عرفات. وقال بن عامي وهو ايضا كبير المفاوضين الاسرائيليين مع الفلسطينيين للراديو الجيش (لا ارى اي فرصة لعقد قمة ولا ارى اي فرصة لاتفاق ما لم تكن هناك مرونة حقيقية من الجانب الآخر) . وقال بن عامي ان على عرفات ان يقرر ان كان يريد ان يذكره التاريخ بأنه الشخص الذي انهى نضال شعبه القومي والاقتصادي او بأنه الشخص الذي فشل في ذلك بسبب خلاف على منطقة واحدة في مدينة القدس القديمة. واضاف (هذا ما عليه ان يقرره. هل هو شخص يأتي بشعبه الى البئر ولا يسمح لهم بالشرب منها ويترك أمته أمة من اللاجئين والتائهين) . وتابع بن عامي ان البديل لذلك هو اتخاذ قرار صعب (يقل عن الحلم الذي راوده (عرفات) هو ورجاله) لكنه سيقود الى السلام. ووجه يوسى بيلين وزير العدل الاسرائيلى نداء الى اغتنام ما اسماه الفرصة الذهبية الحالية لعقد سلام عاجل بين اسرائيل والعرب . واعرب عن اعتقادة بامكان حل القضايا العالقة بين اسرائيل والفلسطينيين خلال الاسابيع القليلة المقبلة والمضى قدما فى الوقت نفسة نحو عقد سلام مع سوريا ولبنان . واكد بيلين فى تصريحات نشرتها صحيفة (الحياة) ان مواقف الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى والطرفين السورى والاسرائيلى لم تكن ابدا متقاربة الى هذا الحد ولذلك يجب اغتنام هذه الفرصة المتاحة . في غضون ذلك, قامت قوات الاحتلال الاسرائيلى الليلة قبل الماضية بتفجير سيارة لأحد المواطنين الفلسطينيين فى محافظة الخليل بحجة الاشتباه بوجود مواد متفجرة بها . وذكر راديو (صوت فلسطين) أمس ان سلطات الاحتلال فجرت السيارة اثناء توقفها على طريق بيت أمر حلحول بمحافظة رام الله بسبب عطل فنى فى محرك السيارة . من ناحية اخرى قامت قوات الاحتلال فى مدينة الخليل باغلاق سوق الخضار لاكثر من ساعة واستدعت خبراء المفرقعات لتفجير كيس تبين بعد ذلك انه كيس قمامة . الجدير بالذكر ان مدينة الخليل تشهد حاليا توترات ومناوشات كبيرة بين المستوطنين الاسرائيليين والمواطنين الفلسطينيين بسبب قيام المستوطنين بتوسيع بعض المستوطنات فى مدينة الخليل مما استدعى قيام الفلسطينيين بالتصدى لهم. كما منعت السلطات الاسرائيلية من اقامة معسكر شبابي فلسطيني في مدينة القدس كان مقررا اليوم وهددت بعقوبات صارمة تجاه المنظمين والمشاركين لمعسكر (العودة). وكانت اطر شبابية فلسطينية تعتزم اقامة معسكر يضم حوالي 3000 مشارك من مختلف الاراضي الفلسطينية وداخل الخط الاخضر ووفود شبابية اجنبية وعربية. وأفاد القائمون على المعسكر ان رسائل تحذير وجهتها سلطات الاحتلال الى المسئولين الفلسطينيين في ثلاثة مواقع على الاقل كان من المفترض ان يقام فيها المعسكر الشبابي. وقد اضطر المسئولون للتراجع عن استضافة معسكر العودة. وعلم ان رسالة تحذير اسرائيلية شديدة اللهجة وصلت للمسئولين عن معسكر العودة بأن نصب خيام المعسكر في أي موقع من القدس المحتلة سيقابل بإجراء قمعي يطال كل المسئولين عنه ويعتبر هذا الحظر الثالث من نوعه تفرضه سلطات الاحتلال على الانشطة الفلسطينية في القدس المحتلة في غضون الاسابيع الثلاثة الماضية حيث كانت حظرت عقد اجتماع للجنة الوطنية لمقاطعة مؤتمر اتحاد المكتبات العالمي الذي عقد دورته السنوية في القدس الغربية رغم الاحتجاجات العربية والفلسطينية. القدس ـ البيان