اكدت الهند للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استعدادها لمساعدته اقتصاديا وفنيا لاقامة الدولة المستقلة وسط هجوم السلطة الفلسطينية على الادارة الامريكية واتهامها بالضغط على الدول التي يزورها عرفات لافشال جولته. والتقى عرفات الليلة قبل الماضية وصباح امس الرئيس الهندي ناريانان ورئيس وزرائه اتال بيهاري فاجبايي ووزير خارجيته جاسوانت سينج. واوضح خالد الشيخ سفير فلسطين فى الهند فى تصريح لراديو فلسطين في ختام زيارة عرفات لدلهي ان الهند جددت دعمها الكامل لكل ما تقرره القيادة الفلسطينية بالنسبة لمستقبل القضية الفلسطينية. وأشار الى ان الهند أعربت عن استعدادها لتقديم الدعم الاقتصادى والفنى من اجل اقامة الدولة الفلسطينية واصفا مباحثات الرئيس عرفات مع المسئولين الهنود بأنها كانت هامة وبناءة وجرى خلالها تناول أخر تطورات عملية السلام بعد قمة كامب ديفيد الاخيرة والصعوبات التى تواجه المفاوضات بسبب العراقيل التى تضعها الحكومة الاسرائيلية. كما تناولت المباحثات التى حضرها من الجانب الفلسطينى الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية وحسن عصفور وزير شئون المنظمات الأهلية ونبيل أبو ردينه مستشار الرئيس الفلسطينى شرحا للموقف الفلسطينى من قضايا المفاوضات واعلان تجسيد الدولة المستقلة. أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية قال من جهته في تصريحات له في غزة امس: (أعلن من هنا أنني مع إعلان الدولة في الثالث عشر من سبتمبر ولابد أن نضع الامريكيين والاسرائيليين أمام مسئولياتهم بشكل محدد وبشكل حاسم) . وقال عبد الرحمن: (ليس هناك جديد في الموقف الفلسطيني يمكن أن يعول عليه الجانب الامريكي بأنه تنازل أو تليين للموقف أو كما يقولون .. نحن اليوم أكثر تمسكاً في القدس وفي تطبيق القرار 242 على المسار الفلسطيني وعلى إزالة الاستيطان) . وفي معرض رده على سؤال بأن جولة عرفات الحالية يبدو أنها لم تحقق النتائج المرجوة خاصة بعد أن أصبح تأجيل إعلان الدولة في حكم المؤكد, قال المسئول الفلسطيني (إنه ومن واقع العلاقات الدولية السائدة حاليا, فإن الولايات المتحدة تقوم بالاتصال بجميع دول العالم قاطبة بدءاً من الدول العربية وانتهاءً بإندونيسيا وغير إندونيسيا في محاولة للضغط عليهم) . وتابع عبد الرحمن أن (الولايات المتحدة تقول لهم ما يلي: نحن نتولى إدارة المفاوضات فلا تشجعوا عرفات على موقف يخرج المفاوضات عن مسارها المرسوم لها وبالتالي كل هذه الدول التي لا تفكر إلا بمصالحها .. تقول لعرفات فلتعط للمفاوضات فرصة) . صحيفة (الفايننشيال تايمز) قالت في هذا الاتجاه امس ان عرفات تلقى الرسالة ذاتها من قادة الصين وفيتنام وماليزيا واندونيسيا مضيفا ان رد الفعل كان مخيبا لآماله بعد ان كان يحدوه امل كبير قبل بضعة اشهر واحتمال كسب التأييد الدولي لدولته المستقلة, بالاضافة لرسالة مماثلة من الدول الاوروبية. إلى ذلك اطلع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون وزير الخارجية الكندي لويد اكسوورثي على اخر تطورات عملية السلام فى الشرق الاوسط فى ضوء ماتم فى قمة كامب ديفيد الثلاثية. وذكرت الاذاعة الفلسطينية امس ان الزعنون اطلع الوزير الكندى ايضا على الموقف الفلسطيني خلال تلك القمة ولاسيما ما يتعلق بقضيتي القدس واللاجئين. وقالت الاذاعة ان الزعنون الذي يقوم بزيارة رسمية لكندا تستمر عدة ايام اشاد بالدعم والمساندة الكندية للشعب الفلسطيني فى مختلف المجالات خاصة فى اطار دورها كرئيس للجنة عمل اللاجئين فى المفاوضات متعددة الاطراف. ـ الوكالات
