مع بدء اجتياح العنف المسلح واليدوي الحملات الانتخابية اللبنانية وقرب خروج هذا العنف عن نطاق السيطرة تستعر حمى التنافس الانتخابي الذي يدفع بتحالفات الى السطح من قبل ادارة نجل وزير الداخلية ميشيل المر للحملة الانتخابية لنجل الرئيس اللبناني اميل لحود الذي يبدي اعجابه بالثائر البوليفي تشي جيفارا عبر تعليق ملصق له في مكتبه الانتخابي. ومن أبرز حوادث العنف, إلقاء قنبلة صوتية على منزل النائب عبدالرحيم مراد, الحليف القوي للرئيس رفيق الحريري, والمرشح لأحد مقعدي السنّة في البقاع الغربي, ورفض مراد اتهام اية جهة بالانفجار الذي احدث اضرارا مادية. وتبين من التحقيقات الاولية ان شخصا ترجل من سيارة بداخلها اشخاص عدة, ورمى القنبلة نحو المنزل, ثم لاذ بالفرار بالسيارة نفسها. واستهدف الحادث الثاني منزل المرشح, الرئيس الأسبق لمجلس النواب كامل الأسعد في كفر تبنيت (قضاء النبطية), حيث اطلق مجهولون من سيارة مدنية رشقات رشاشة باتجاهه, فرد حراسه على النار بالمثل, من دون وقوع اصابات. وحضرت على الاثر قوة من الجيش وباشرت التحقيقات. الا ان مصدرا في (الحزب الديمقراطي الاشتراكي) الذي يرأسه الأسعد اتهم قوة الجيش بـ (الاعتداء) على المنزل, وتحطيم بابه وبعثرة محتوياته, وتحدث عن اعتقال سبعة من حراس المنزل, مشيرا الى ان الأسعد سيعقد مؤتمرا صحفيا غدا الاثنين يكشف فيه حقيقة ما حصل. (أمل) وحزب الله وفي مشفرة بالبقاع الغربي تضاربت عناصر من (أمل) وحزب الله بالأيدي والعصي والحجارة, فيما افيد ان مجهولين اقدموا على احراق مكتب لائحة (القرار) في البلدة نتيجة خلاف بين اشخاص عاملين فيه, وسائق جرافة كانت تمر في المكان. وقد اصيب بضربة سكين حسن صبح في بلدة عين التينة, ونقل للمعالجة في مستشفى فرحات في جب جنين. ووقع اشكال في بلد ة بتلون (قضاء الشوف) بين اشخاص ارادوا تعليق صور مرشحين وبين البلدية التي منعت تعليق الصور, وتطور الاشكال الى اطلاق نار, عمدت القوى العسكرية الى تطويقه وملاحقة الفاعلين. وفي غضون ذلك باشرت النيابة العامة العسكرية تحقيقاتها في الاشكال الذي وقع بين انصار النائب اميل نوفل والمرشح الخوري, وأوقفت ثمانية متورطين فيه, وكان المرشح نوفل قد اتهم قائد الجيش العماد ميشال سليمان بالتدخل لصالح خوري, فسارعت قيادة الجيش الى تكليف النيابة العامة العسكرية بالتحقيق فورا في تلك الاتهامات. لحود والمر وفي تصريح خاص لـ (البيان) نفى المرشح في المتن اميل لحود, نجل رئيس الجمهورية ان تكون هنالك اية مداخلات لصالحه من قبل اي جهاز في السلطة, مؤكدا وقوف الرئيس الوالد على مسافة واحدة مني كمرشح, كما سائر المرشحين. وكان رئيس الجمهورية قد جدد (الحرص على ان تكون الانتخابات وافية لمطالب اللبنانيين وأمانيهم لأنهم يستحقون مجلسا يليق بطموحاتهم) داعيا جميع المرشحين الى (التحلي بروح المسئولية لكي لا تتحول الحملات الانتخابية الى حملات على الوطن) . فرد عليه المرشح النائب وليد جنبلاط: (نحن نحب اميل لحود, لكن عليه ان يبني أولا دولة القانون والمؤسسات) . أما المرشح لحود فقد كشف من مكتبه في الأشرفية, حيث علق صورة كبيرة لارنستو تشي جيفارا ان صهره الياس هو الذي يقود حملته الانتخابية (اعتبر ان الأمر طبيعي حتى لو كان صهري هو نجل وزير الداخلية ميشال المر الذي كان يوما مرشحا على لائحة جدي جميل لحود) . وردا على سؤال حول من يساعده في معركته الانتخابية من أفراد عائلته قال لحود: (نحن عائلة متماسكة بصورة عامة, وعلى الأخص بيني وبين اخوتي وأولاد عمي. ان صهري الياس ابن الوزير المر هو الذي يساعدني اكثر, وهو بمثابة اخ كبير لي, ويقود ماكينتي الانتخابية, علما انني مرشح على لائحة الوزير المر) . ويضيف: (حتى والدته لا تساعده, للوالدة نشاطها الاجتماعي والخاص, ولا وقت لديها, ان وضع عائلتي خاص, وأفضل عدم زجها في معركتي الانتخابية, وهي تريد ذلك في الوقت نفسه) . 270 مرشحا وفي الاطار الانتخابي, اعلنت وزارة الداخلية فجر أمس اقفال باب الترشيحات في محافظات بيروت والجنوب والبقاع على 270 مرشحا يتنافسون على 65 مقعدا. ففي بيروت, بلغ عدد المرشحين 84 يتنافسون على 19 مقعدا, وفق التوزيع التالي حسب الدوائر الثلاث: الأولى, 32 مرشحا على 6 مقاعد, الثاني 29 على 6, والثالثة 23 على 7 مقاعد. وفي دائرة الجنوب الواحدة يتنافس 86 مرشحا على 23 مقعدا, على النحو التالي: 5 مرشحين في صيدا, 9 في الزهراني, 13 في صور, 8 في بنت جبيل, 26 في مرجعيون وحاصبيا, 10 في النبطية و15 في جزين. أما في محافظة البقاع فبلغ عدد المرشحين 100 على 23 مقعدا, ويتوزعون بين 52 مرشحا عن عشرة مقاعد في بعلبك الهرمل, 26 عن 7 في زحلة, و22 عن 6 مقاعد في البقاع الغربي وراشيا. وبدا واضحا ان ابرز الغائبين عن لوائح الترشيح الرسمية هو النائب نجاح واكيم الذي سبق ان اعلن عزوفه عن الترشيح في بيروت, اما أبرز الاسماء الجديدة فتتمثل بأحد الكوادر القيادية في حركة (أمل) عبدالمجيد صالح (في صور), وعلي نجل الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني (دائرة بعلبك ـ الهرمل), علما ان الرئيس الحسيني نفسه مرشح في هذه الدائرة نفسها على لائحة تحالف حزب الله والأحزاب. بيروت ـ وليد زهر الدين