عادت القوات الاسرائيلية مجددا لانتهاك خط الحدود مع لبنان وسط احساسها بالمرارة والمهانة لتكرار تعرضها للرشق بالحجارة وطرد احد قادتها لعدم ضبط عملاء تسللوا إلى اسرائيل فيما رفض امين عام حزب الله تأكيد أو نفي عزم الحزب استئناف العمل المسلح عقب الانتخابات. وقالت مصادر امنية لبنانية ان جيش الاحتلال انتهك وللمرة الثانية خلال عشرة ايام خط لارسن الازرق الحدودي بين الجانبين. وقالت المصادر ان قوات إسرائيلية توغلت لمسافة 30 مترا داخل الاراضي اللبنانية في منطقة تسمى تلة الكردية. وأشارت المصادر إلى أن الجنود الاسرائيليين منعوا أيضا جنود قوة الامم المتحدة المؤقتة في الجنوب اللبناني (يونيفيل) من الاقتراب من المنطقة. وكانت الانباء أفادت بأن القوات الاسرائيلية توغلت الاسبوع الماضي في منطقة عباد اللبنانية إلى أن أقنعهم جنود حفظ السلام الدوليون بالمغادرة. في غضون ذلك عبر احد الضباط الاسرائيليين عن التأثير الكبير الذى يلحقه الرشق بالحجارة فى معنويات الجنود الاسرائيليين على الحدود الاسرائيلية مع لبنان. وقال الضابط (الذى رفض الكشف عن اسمه) ان صورة جنودنا هى صورة موسفه ويجب الرد بحزم اكبر. واضاف ان الجيش الاسرائيلى يطالب باتخاذ اجراءات اكثر فاعلية غير ان الحكومة الاسرائيلية تعارض ذلك. وفى هذا السياق اعلنت اذاعة اسرائيل امس ان قائد ما يسمى بالمنطقة العسكرية الشمالية جابى اشكنازى قرر طرد قائد سرية المظليين فى القطاع الشمالى وتقديم ثلاثة جنود اسرائيليين وقصاص اثر للمحاكمة بسبب الاهمال فى اداء مهامهم نتيجة حدوث ثلاثة تقصيرات وصفتها الاذاعة (بالخطيرة جدا) من خلال تمكن عنصرين من عملاء الميليشيات السابقه للاحتلال الاسرائيلى من التسلل الى داخل اسرائيل عبر السياج الحدودى مع لبنان. وقالت الاذاعة ان التقصيرات الخطيرة تمثلت فى عدم ملاحظة اقتراب عنصرى العملاء من الحدود واجتيازهم للشريط الحدودى دون انتباه الجندى الاسرائيلى فى موقع المراقبة وكذلك قصاص الاثر. وكانت الشرطة اللبنانية ذكرت امس الاول ان 18 لبنانيا بينهم ثلاثة عناصر من عملاء لحد عادوا الى بلادهم بعد ان لجأوا الى اسرائيل اثر انسحابها في 24 مايو من جنوب لبنان. وعبر هؤلاء الاشخاص المتحدرين من قرى مسيحية ودرزية في جنوب لبنان, الحدود في الناقورة حيث تكفلت بهم قوات الطوارئ الدولية ثم سلمتهم الى رجال الدرك اللبنانيين. واضافت الشرطة ان الرجال الثمانية في المجموعة وبينهم العملاء الثلاثة احتجزوا قصد استجوابهم بينما اخلي سبيل النساء والاطفال وسمح لهم بالعودة الى قراهم. امين عام حزب الله حسن نصرالله اكد في هذه الاثناء ان النصر الذى تحقق فى لبنان على العدو الاسرائيلى بعث فى الامة روح الامل وفى الكيان الاسرائيلى روح الضعف والوهن.. مشددا على ان الحجة تمت فى لبنان على كل عربى وفلسطينى وعلى كل مسلم ومسيحى يعتبر ان فلسطين والقدس تعنى له شيئا. واشار نصر الله (فى احتفال لتكريم عائلات الشهداء الليلة قبل الماضية بحضور حشد شعبى كبير) الى حالة الرعب والاضطراب الذى يعيشه الشارع الاسرائيلى خوفا من حزب الله. وقال ان مختلف قطاعات المجتمع الاسرائيلى تتحدث عن ان حزب الله يجهز نفسه لاستئناف عملياته العسكرية بعد الانتخابات النيابية فى لبنان. واكد نصر الله ان الحزب لم يقل شيئا من هذا القبيل حتى الان, واضاف لا اريد ان اقول نعم او لا بخصوص هذا الموضوع فليبقى الاسرائيليون ضائعين وخائفين وقلقين. ـ الوكالات