وقعت سوريا والاردن اربع اتفاقيات لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي في ختام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة, تضمنت بناء سد الوحدة على الحدود لانشاء منطقة حرة. واكدت اللجنة في بيانها الختامي دعم سوريا والاردن لكافة الجهود لتحقيق التنسيق العربي, وتفعيل مؤسسات الجامعة العربية وتطوير دورها, والتزامها بالسلام كخيار استراتيجي. وشملت الاتفاقيات الموقعة مجالات التبادل التجاري والتعاون المصرفي والسياحة والنقل والاتصالات والري والتعليم والتخطيط والاعلام, بالاضافة الى توقيع رئيسي وزراء البلدين السوري محمد مصطفى ميرو والاردني علي ابو الراغب محضر اجتماع اللجنة. وصرح خالد الرعد معاون رئيس الوزراء السوري للشئون الاقتصادية أن المناقشات تناولت جميع القضايا الاقتصادية وخاصة تنشيط التبادل التجاري وتشجيع السياحة. وتضمن محضر الاجتماع المشترك التعاون بين البلدين في مجال التبادل التجاري والترتيبات المصرفية والمعارض والنقل والاتصالات والمياه والري وانشاء سد الوحدة والزراعة والنفط والكهرباء والصناعة بالاضافة الى تشكيل لجنة متابعة فنية تجتمع بالتناوب كل ثلاثة اشهر وترفع توصياتها الى اللجنة الاقتصادية. وتقرر ان يعقد الاجتماع الثامن للجنة العليا المشتركة في العاصمة الاردنية عمان في مارس 2001. وأكد رئيس الوزراء السوري في كلمة في ختام الاجتماعات (ان الجو الاخوي ساد اجتماعات اللجنة مما يعبر عن عميق ايماننا بأهمية هذه المسيرة واصرارنا على تذليل كل ما يعترض طريق العمل المشترك من عقبات او صعوبات وكان وعينا جميعا بنبل الهدف الذي نسعى اليه واخلاصنا له عاملا اساسيا في جعل اهتمام سوريا بحاجات الاردن واهتمام الاردن بحاجات سوريا اسلوبا اخويا للجنتنا العليا في تأكيد روح الايثار لدى الجانبين وتغليب المصالح المشتركة على ما دونها من الجزئيات والمسائل الروتينية الهامشية.) وقال رئيس الوزراء الاردني في كلمة مماثلة ان الاجتماع انجز (بعضا مما يحقق طموحات قائدينا الكبيرين وشعبنا الواحد في بلدينا الشقيقين) وأجاب رعد (نحن والاردن أخوة ويمكن تقسيم مياه دمشق مناصفة بيننا وبين عمان عند الحاجة) , وذلك في رده لاستفسار الصحفيين عن موضوع المياه الذي يعتبر من أهم المشاكل المطروحة في المنطقة بسبب شحه وأهميته في الصراع مع إسرائيل. وكان من المتوقع أن يتم توقيع اتفاقيات بهذا الشأن خاصة أن سوريا بدأت بضخ الماء إلى الاردن الاسبوع الماضي. كما وقع الجانبان أيضا اتفاقية لبناء سد الوحدة على الحدود بين البلدين وآخر لانشاء منطقة تجارة حرة. وقد غادر أبو الراغب دمشق امس عائدا إلى عمان بعدما عقد اجتماعين أمس الاول مع رئيس الوزراء السوري وكان قد التقى مع الرئيس السوري بشار الاسد. واعتبر أبو الراغب التعاون الاقتصادي الثنائي بين البلدين (هدفا استراتيجيا ملحا تقتضيه المصلحة العربية والمصالح المشترك للبلدين) . وامتدح المسئول الاردني في تصريح للصحفيين سوريا لتزويد بلاده التي تعاني من شح المياه بماء الشرب ووصف هذه المبادرة السورية بأنها (تحمل في طياتها دعما قوميا عاطفيا يفوق البعد المادي) . وكانت سوريا قد بدأت في الثالث عشر من هذا الشهر بضخ المياه للاردن بمعدل 60 ألف متر مكعب يوميا ولمدة شهرين وفق اتفاق تم التوصل إليه في شهر يوليو الماضي. ويدرس الجانبان حاليا إمكانية إلغاء القيود المفروضة على الطيران التجاري بينهما.الوكالات
