جددت اسرائيل تحذيرها للبنان وقوات الطوارىء الدولية من انها: (سترد بقوة على اي عمل عسكري مباشر او غير مباشر يستهدفها من داخل الاراضي اللبنانية) في وقت توقعت قيادة الجيش الاسرائيلي قيام مقاتلي حزب الله بعمليات جديدة ضد القوات الاسرائيلية . وابلغ رولف كنتسون الموفد المقيم في الجنوب للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, الاعلاميين الذين رافقوه في جولته الجنوبية الاولى وتستمر ليومين, انه ابلغ المسئولين اللبنانيين, رسالة تحذيرية اسرائيلية مفادها ان اسرائيل تتوقع ان يقوم (حزب الله) بعد الانتخابات النيابية اللبنانية بتوجيه ضربات عسكرية ضدها, وانها سترد بعنف على ذلك, وفقا لما يقوله رئيس الاركان شاوول موفاز: كما انسحبنا من لبنان حتى السنتيميتر الاخير, فان على اليونيفيل والجيش اللبناني تحمل مسئولياتهما حتى السينتيمتر الاخير ايضا. وتفيد المعلومات الخاصة حول ذلك ان اسرائيل واثقة من عودة (حزب الله) لعملياته العسكرية: بعد ان شعر انه فقد كل شيء في ايام السلم, بعد الانسحاب وادرك ان لاشعبية له الا في زمن الحرب. وتضيف ان الحزب سيسعى الى ان يجد وظيفة عسكرية له بعد ان تأكد من تعثره في الانتخابات نتيجة فشله في اقامة تحالفات واسعة في مختلف المناطق, الامر الذي سيجعل نوابه في البرلمان الجديد قليلين جدا. وما يفرض ضرورة ايجاد تلك الوظيفة حسب المعلومات الاسرائيلية, ايضا تراجع الدعم المالي الايراني لـ (الحزب) من حوالي 500 مليون دولار امريكي سنويا الى عشرين مليونا فقط. وقد بدأ التحرك عمليا في ذلك الاتجاه حيث كما يقول مسئول اسرائيلي (يواصل حزب الله ظهور سيطرته العسكرية على ما يجري في الجنوب, فعلى سبيل المثال اجبر جنود (الطوارىء) على اخلاء موقع لهم بالقرب من قرية رميش الى موقع آخر, وطلب من الامم المتحدة عدم نشر مواقع لـ (اليونيفيل) بالقرب من معابر الحدود, وخصوصا قرب (بوابة فاطمة) كما يشدد الحزب على الا يكون لقوة الطوارىء صلاحية التدقيق في السيارات او توقيف اشخاص, لذلك فان هذه القوة التي اقامت 18 موقعا لها, تجد صعوبة في التزام القيود التي فرضها عليها (حزب الله) . ما دفع ممثلوها الى التحذير من عدم التجديد لها مرة اخرى في حال استمرار ذلك الوضع. وتفيد الاجواء التي نقلها كنتسون ايضا الذي باشر مهمته في لبنان منذ مساء الاربعاء الماضي, ان الاسرائيليين يناقشون ما اذا كان (الحزب) سيحصر عملياته العسكرية في مناوشات حدودية خاصة وانه يعتبر ان مقاومته مازالت مستمرة في ظل الوضع في مزارع شبعا وعلى طول الحدود, ام انه سينقلها الى داخل اسرائيل. وادت مثل هذه المخاوف الى حدوث هزة عنيفة داخل قيادتي الجيش والمخابرات العسكرية بعد ان تمكن لبنانيان من الطائفة الدرزية في منطقة حاصبيا الجنوبية من الدخول الى اسرائيل بعد احتجازهما ظهرا السياج الحدودي القريب من موقع (ليلخ) بالقرب من مستوطنة معين ياروخ. وتفيد الرواية الاسرائيلية ان المتسللين غير المسلحين تحدثا بالعبرية الى الجندي المكلف حراسة الموقع, دون ان يبذل اي جهد لوقفهما, بل اوقف لهما سيارة كانت تخرج من الموقع ويقودها (كشاف) في الجيش وتولت نقلهما باتجاه كريات شمونة, ومن هناك استأجرا سيارة اجرة وطلبا من سائقها نقلهما الى (عوسوفيه) حيث لهما بعض الاقارب, ولم يتم توقيفهما وتسليمهما للقيادة العسكرية الا بعد 70 كيلومترا من الحدود. وتتساءل الرواية ماذا يمكن ان يحصل لو كان المتسللان من جماعة (حزب الله) ويستهدفان القيام باعمال عسكرية داخل اسرائيل؟) .