اطلقت جماعة ابو سياف الاسلامية في الفلبين امس سراح ثلاث رهائن ماليزيين كانوا ضمن الرهائن الـ 31 الذين تحتجزهم في جنوب البلاد, ويتزامن الافراج عنهم مع اعلان روبرتو افنتاخادو كبير المفاوضين الفلبين ان الرهائن الـ 28 المحتجزين سيطلق سراحهم ابتداء من ظهر اليوم السبت وان المسألة كلها قد سويت. وفيما ذكرت الصحافة الفلبينية ان قادة محتجزي الرهائن من جماعة ابو سياف طلبوا اللجوء السياسي الى ليبيا صرح دبلوماسيون غربيون في العاصمة الليبية طرابلس بان الرئيس الليبي معمر القذافي حريص على اتباع اسلوب جديد لكسر سنوات العزلة الطويلة التي فرضت على بلاده. و افادت مصادر مقربة من المفاوضين ان جماعة ابو سياف اطلقت امس سراح ثلاثة رهائن ماليزيين كانوا في عداد الاشخاص الـ 31 الذين ما زالوا يحتجزونهم في جزيرة جولو في جنوب الفلبين. واوضحت المصادر نفسها انه تم تسليم الرهائن الثلاثة الى جميل حسن, مبعوث رجل اعمال محلي قوي, لي بينج وي, قبل ان يغادروا جبال جزيرة جولو حيث كانوا محتجزين مع بقية الرهائن. واضاف المصدر ان (فدية زهيدة دفعت) مشيرا الى ان الرعايا الماليزيين الثلاثة الذين افرج عنهم سينقلون بمروحية او بسفينة الى زامبوانجا حيث من المنتظر ان يصلوا خلال النهار. واكد المصدر ان جميل حسن تمكن من الاتصال بالهاتف المحمول بلي بينج وي ليعلمه بعملية الافراج هذه. ومن جانبه اعلن روبرتو افنتاخادو امس ان الرهائن الـ 28 المحتجزين في جزيرة جولو في جنوب الفلبين سيطلق سراحهم اليوم. واوضح المفاوض, بعد ان التقى سفراء الدول المعنية في ازمة الرهائن لقد تكلمت لتويي مع القائد روبوت احد قادة المتمردين والمسألة كلها قد سويت. وافاد افنتاخادو ان اطلاق الرهائن سيبدأ اليوم بدءا من الظهر على الارجح. وقال رغم ان الاتفاق يشمل جميع الرهائن ولكن من الممكن الافراج عن اربعة او ثلاثة او ربما الرهائن الاجانب التسعة (الذين خطفوا في سيبادان) في الوقت نفسه وسيكون الصحافيون الفرنسيون الثلاثة آخر من يطلق سراحه. في غضون ذلك اورد تقرير استخباراتي للشرطة الفلبينية نشر امس ان سبعة من كبار قادة جماعة ابو سياف يعتزمون الحصول على اللجوء السياسي في ليبيا بعد الازمة. ووفقا للتقرير فسوف يترك هؤلاء القادة وراءهم سبعة قادة إقليميين آخرين في جزيرة جولو بإقليم سولو, على بعد 1,000 جنوب مانيلا, من أجل مواجهة قوات الحكومة بعد إطلاق سراح كل الرهائن المتبقين. وحدد التقرير قادة المتمردين الذين يسعون للحصول على اللجوء السياسي على أنهم: كبير الجماعة خدافي جانجلاني والقادة غالب أندانج المعروف باسم الربوط ومجيب سوسوكان ورادولان ساهيرون ونجمي ساعبدالله وأبوجميل والمتحدث أبو صابايا. وقال التقرير أن القادة السبعة سوف يساندون باستمرار القادة الموجودين في الفلبين من منفاهم. وعلى صعيد متصل قال دبلوماسيون في طرابلس ان الزعيم الليبي معمر القذافي يأمل من خلال مساعدته في تحرير رهائن اجانب محتجزين في الفلبين في تقديم صورة جديدة عن بلاده امام العالم وانهاء سنوات من العزلة. واضافوا انه رغم قلة ما تذكره وسائل الاعلام المحلية عن جهود الوساطة الليبية فمن الواضح ان المبعوث رجب الزروق يعمل بتفويض من القذافي. وقال دبلوماسي غربي بارز لرويترز الليلة قبل الماضية ان القذافي معني بالامر (بشكل مباشر) وان الليبيين سيقدمون عرضهم الاكبر يوم يهبط الرهائن هنا. وقال الدبلوماسيون ان القذافي استعان بواحد من كبار مسئوليه للمساعدة في حل الازمة ويأمل في ان يؤدي نجاح مسعاه الى اظهاره بمظهر الزعيم العصري المسئول. وقال دبلوماسي عربي رجب له وزن كبير هنا. وهو يحظى بسهولة الاتصال بالقذافي وعمل رئيسا للوزراء وتولى منصبين وزاريين في الثمانينيات قبل ان ينتقل الى السلك الدبلوماسي لذلك اختير لهذه المهمة. ويقول الدبلوماسيون ان القذافي يأمل في استعادة مكانة طرابلس الدولية بعد سنوات من العزلة منذ تفجير طائرة ركاب امريكية فوق لوكيربي في اسكتلندا عام 1988 وطائرة فرنسية فوق الصحراء الكبرى في عام 1989. ويقول الدبلوماسيون ان هذه الجهود اسفرت عن نتائج متباينة لكنها اكدت سعي القذافي للاستفادة من علاقاته القديمة مع جماعات متمردة كان يمولها يوما ما. الوكالات