ذكرت مصادر مطلعة في القدس ان المنسق الامريكي دنيس روس الذي يواصل جولته الجديدة في المنطقة يحمل افكارا امريكية سيطرحها على اجتماع ثلاثي على الفلسطينيين والاسرائيليين لاحراز تقدم يسمح بعقد قمة جديدة في ظل تأكيد باراك بأن الاتفاق بات في متناول اليد وعزم تركيا على التوسط في موضوع القدس. فقد ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان روس المبعوث الامريكي لعملية السلام يسعي لعقد لقاء تفاوضي ثلاثي ومعرفة اذا ما كان قد تم هناك تقارب فلسطيني اسرائيلي بالنسبة للمواقف حتى يتمكن من ابلاغ الادارة الامريكية بنقاط التقارب وتقييمها من حيث صلاحيتها لعقد قمة ثلاثية جديدة لمحاولة تقريب وجهات نظر الطرفين, ورأت انه بالرغم من الكتمان الشديد الذي يلف المفاوضات فإنها تدور حول موضوعي القدس واللاجئين. وكان المفاوض الفلسطيني محمد دحلان كشف لـ (البيان) ان الاسرائيليين قدموا للجانب الفلسطيني 18 صيغة لحل موضوع القدس رفضها الفلسطينيون جميعا وتمسكوا بمطلب السيادة الكاملة على القدس الشرقية مرجحا مع ذلك التوصل لاتفاق خلال بضعة شهور. وفي هذا الاطار اتهمت اوساط اسرائيلية بحسب الصحافة العبرية امس باراك بتجميد معظم ميزانيات تطوير القدس الشرقية تمهيدا للتنازل عن احياء فيها. باراك من جهته قال امس ظروف التوصل الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين (لم تكن أبدا أفضل مما هى عليه الان وربما لن تكون أفضل فى المستقبل) . ونقل راديو اسرائيل عن باراك قوله (ان أى اتفاق قد يتم التوصل اليه سيتضمن انجازات بالنسبة للطرفين عير أنه سيجبرهما أيضا على دفع ثمن باهظ مؤكدا أنه اذا اتخذ الفلسطينيون اجراءات أحادية الجانب فان اسرائيل ستضطر الى اتخاذ اجراءات حازمة من جانبها الامر الذى سيمس بمصالح الطرفين) . وأضاف أن مثل هذا التصرف قد يؤدى الى تدهور الاوضاع الى أعمال العنف التى يستحيل التكهن بنتائجها وبحجمها. الى ذلك قالت مصادر دبلوماسية ان انقره تستعد حاليا لدور جديد فى الحوار الفلسطينى الاسرائيلى . واضافت المصادر نفسها ان الحكومة التركية وبعد استماعها للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وشولومو بن عامى وزير الخارجية الاسرائيلى اللذين زارا العاصمة التركية انقره خلال الاسبوعين الماضيين قررت ان تساهم فى الحوار الفلسطينى الاسرائيلى. وتوقعت المصادر ان تكون هذه المساهمة بتشجيع الطرفين للثقة ببعضهما البعض وبضمانات تركية بالاضافة الى جعل دور لتركيا فى موضوع مستقبل القدس ووضع الحرم القدسى وذلك من خلال الخرائط والاوراق والوثائق الموجودة فى الارشيف العثمانى.. الا انه لايعرف( كيف ستوفق تركيا بين هذه الوثائق التى تؤيد الموقف الفلسطينى وعلاقاتها الجيدة مع اسرائيل) . ومن المقرر ان تقوم انقرة خلال الايام القليلة المقبلة بتنفيذ تلك الخطوات وذلك بعد ان حظى موقفها هذا بتشجيع واشنطن التى قالت وعلى لسان اداورد وولكر مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشئون الشرق الاوسط الذى زار انقره فى بداية الاسبوع الماضى( اكد على انهم سيستمرون فى الحوار والتنسيق مع الحكومة التركية لمواجهة التطورات فى الشرق الاوسط) . وكانت اذاعة الجزائر قالت امس ان ووكر اجتمع مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لبحث سبل دفع محادثات السلام في الشرق الاوسط الى الامام. وفي بيان مقتضب قالت الاذاعة ان بوتفليقة استقبل ووكر في مطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة واجرى معه محادثات حول عملية السلام في الشرق الاوسط. واضافت الاذاعة ان الاجتماع عقد الليلة قبل الماضية في مطار العاصمة بعد ان عاد بوتفليقة من زيارة قصيرة لمحافظة سطيف في شرق البلاد. وقال الراديو ان ووكر عقد محادثات مع مسئولين كبار في الخارجية الجزائرية حول سبل تعزيز المحادثات بين الفلسطينيين واسرائيل قبل لقائه بالرئيس الجزائري. من جهة اخرى أعرب امنون شاحاك وزير السياحة والنقل الاسرائيلى عن اعتقاده بأن ثمانين بالمئة من المستوطنين اليهود القاطنين فى المناطق الفلسطينية سيبقون تحت السيادة الاسرائيلية فى حين ينتقل حسب تعبيره عشرون بالمئة فقط منهم الى السيادة الفلسطينية بينهم سكان بعض المستوطنات فى غور الاردن . القدس ـ رجاء حسن والوكالات