كشف المدير العام للهيئة القومية للغابات د. عبدالعظيم ميرغني ان الهيئة تعمل الان على وضع دراسة لاستراتيجية لمدة عشرين عاما للغابات بالسودان, وذلك في اطار مشروع افريقي. واوضح د. عبدالعظيم ان الدراسة مبنية على تقييم الاداء للاستراتيجية القومية الشاملة لتجديد متطلبات تنمية الغابات إلى جانب انتهاج سياسة الرؤى الطويلة المدى في الخطط القومية ذات البعد الاقليمي وشبه الاقليمي مشيرا إلى ان ذلك يعني عرضا اشمل للغابات لخدمة القضايا الاقتصادية والاجتماعية في اطار توفر افضل الفرص لقطاع الغابات. وحول مساهمات القطاع الغابي اشار د. ميرغني إلى ان العائد الاقتصادي من الغابات يقدر بحوالي 15% من العائد القومي وانها توفر سنويا ما يعادل 71% من الطاقة المستهلكة اي ما يعادل ملياري دولار سنويا إلى جانب توفيرها 30% من اعلاف الماشية وفلنكات السكة الحديد بما يقدر بمليون ونصف من الدولارات سنويا إلى جانب التنمية غير المباشرة المتمثلة في حماية التربة وترقية البيئة. وفي هذا الصدد ذكر مدير هيئة الغابات ان جمعية التشجير التي تم تسجيلها عام 46 تحت اسم الجمعية السودانية للغابات قامت بتجميع المهتمين بالغابات وتنمية البنية بالسودان وانهم الان بصدد احيائها بعد ان حلها نظام مايو عام 69 حينما اصدر قانونا آنذاك حل بموجبه كل الجمعيات, وتوسيع عضويتها لتشمل كل المهتمين بالغابات وتطويرها, وزاد ان الجمعية طوعية شعبية تعمل وفق مبادىء اساسية لتطوير قطاع الغابات وان لجنة تمهيدية كونت للجمعية وستباشر نشاطها من رئاسة الهيئة القومية للغابات وستكون لها اصداراتها التي تبرز انشطتها وجهودها في مجال الغابات. وفيما يتعلق بتنوير المواطنين ورفع درجة الوعي وسطهم في التعامل مع الغابات اوضح د. عبدالعظيم ان بعض الجهود مبذولة في هذا الاتجاه مشيرا إلى ان هناك ادارات منتشرة في كل الولايات للقيام بهذا الامر وان هناك اتجاها لانشاء وحدات ارشادية واعلامية من اجل تكثيف المعلومة الغابية لدى جميع المواطنين للنهوض بمستوى الغابات لدورها الفاعل والمؤثر في التنمية الاقتصادية وتحسين البيئة والحفاظ على التربة للاغراض الزراعية والاستثمارية. وقال د. عبدالعظيم (للاسبوع) انهم يتوقعون ان يخفف استغلال الغاز الذي تنتج منه مصفاة الخرطوم بالجيلي فائضا بدأ تصديره مؤخرا للاسواق العالمية إذ أن العبء على الغابات خصوصا بالنسبة للحطب والفحم. ولتفعيل استغلال الغاز اشار د. ميرغني إلى ان الهيئة تطرح الان مشروعا وصفته بانه عملي تحت اسم (غابات غاز) يعني بايجاد مواعين الغاز وملحقاتها باسعار مناسبة وباقساط مريحة وذلك لاحلاله محل الحطب ومحروقات الغابات الاخرى. واضاف انه من خلال دراسة مشروع غابات غاز المقترح وضح لهم ان كل اسطوانة غاز توفر ثلاث اشجار من الحجم المتوسط. وقال ان هناك مشروعا اخر تم طرحه على الايرانيين لتجهيز مخابر من الطوب لتعمل بالغاز والفيرنس بدلا من الحطب, مبينا ان هذا المشروع اذا تم انجازه سيوفر نصف الكمية المستهلكة من منتجات الغابات على المستوى القومي مشيرا في ذلك إلى ان معدلات ازالة الغابات كبيرة مقارنة بمعدلات التشجير وغرس الغابات, وذلك لتقليل الفجوة الواقعة بين الخضرة والتصحر ووجه دعوته للجميع للعمل على محاربة القطع الجائر للغابات متوقعا انه بعد انتاج الغاز وتطوير سبل استخدامه فإن تحولا كبيرا سيحدث في قطاع الغابات. الخرطوم ـ البيان