يلتقي قادة 130 دولة في قمة الالفية التي تعقد بمقر الامم المتحدة في الفترة من 5 الى 8 سبتمبر المقبل, لتجديد الثقة في المنظمة الدولية وميثاقها, ويصدرون في ختامها اعلانا لتفعيل دور الامم المتحدة في القرن الحادي والعشرين, والدعوة الى التكافؤ بين الدول والافراد والاعتراف بالحريات الاساسية. ويفتتح الرئيس الامريكي بيل كلينتون القمة بكلمة تستغرق خمس دقائق مثله مثل بقية زعماء وقادة العالم الذين تستغرق كلماتهم نفس المدة. ويقوم الدبلوماسيون بصياغة الاعلان النهائي الذي يتوقع أن يقره زعماء القمة وتدعو مسودة الاعلان إلى التأكيد مجددا على ثقة زعماء العالم في المنظمة الدولية وفي ميثاقها والذي تصفه المسودة بأنه أثبت أنه ميثاق أبدي وعالمي. وسيؤكد قادة العالم مجددا على المسئولية الجماعية لاعلاء مبادئ المساواة والعدالة والانصاف على الصعيد العالمي فضلا عن مسئولياتهم القومية. وسيؤكد زعماء العالم مجددا في هذه المناسبة التاريخية لقمة الالفية على أن الامم المتحدة تعد البيت المشترك الذي لا غنى عنه للاسرة البشرية بأسرها" والذي يعبر عن طموحات وتطلعات الانسانية. وسوف يتم تقسيم الحضور إلى أربع مجموعات تناقش كل مجموعة منها موضوعات منفصلة, في الوقت الذي يستمر إلقاء الكلمات في الجلسة الجامعة بمقر الجمعية العامة للامم المتحدة. غير أن موضوع النقاش الرئيسي أثناء قمة الالفية هو دور الامم المتحدة في القرن الحادي والعشرين. وتعد هذه هي المرة الاولى التي يضطلع فيها منظمو الامم المتحدة بإقامة تجمع يضم هذا العدد الهائل من رؤساء الدول والحكومات في مجموعات نقاشية. وفي الوقت الذي سيلقي فيه كل زعيم كلمته لمدة خمس دقائق بالتناوب في الجلسة الموسعة, ستتولى رئاسة المجموعات النقاشية الاربعة دول من أفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية والكاريبي. والمعروف أن الامم المتحدة التي تأسست في عام 1945 بعد الحرب العالمية الثانية بعضوية 50 دولة بهدف إنقاذ الاجيال القادمة من ويلات الحرب, لم تتمكن من تحقيق هذا الهدف المثالي ولا ملكت الوسائل التي تمكنها من تحقيقه. وفي الوقت الذي أصبحت فيه الامم المتحدة تضم في عضويتها 189 بلدا, أصبحت مثقلة بالعديد من المطالب والازمات وقد أجريت عليها العديد من الاصلاحات. وتهدف قمة الالفية إلى جعل الامم المتحدة قادرة على مجابهة القرن الحادي والعشرين. وسيتناول إعلان قادة العالم ورؤساء حكوماته في الثامن من سبتمبر المقبل قضايا مختلفة احتلت بؤرة اهتمام العالم مثل العولمة وإدارة الاقتصاد العالمي والسلام والامن. كما يتضمن الاعلان الحريات الانسانية الاساسية والحق في العيش الكريم وتربية الاطفال في بيئة صالحة, والتخلص من الجوع والخوف والعنف والقمع والظلم. ويدعو الاعلان إلى التكافؤ بين الامم والافراد وإلى التسامح واحترام البيئة. كما يدعو إلى تنفيذ برامج تنموية في مواعيد مستهدفة ترمي إلى خفض المعدل الحالي لسكان العالم الذين يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم, وهو 22 بالمائة, إلى النصف بحلول عام ,2015 وخفض نسبة الـ20 بالمائة الحالية من سكان العالم الذين لا تتوافر لديهم مياه صالحة للشرب إلى النصف, وإتاحة فرص متساوية للبنين والبنات في التعليم على كافة المستويات. وبحلول عام 2020 يتعين تنفيذ البرامج الرامية إلى تحسين المستويات المعيشة لمائة مليون شخص يعيشون في العشوائيات في الدول النامية والدول في طور الانتقال. ويدعو الاعلان قادة العالم إلى التمسك بتطبيق الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعمل جاهدين على توفير الحماية الكاملة والنهوض بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في كافة البلدان. وينص الاعلان على توفير الحماية للمدنيين في حالات الطوارئ المعقدة وحماية النساء من كافة أشكال العنف وقد تلقى قادة العالم بالفعل مرجعا للمعاهدات الدولية التي تم إقرارها في العقود الماضية وتم حث الحكومات التي لم توقع أو تصدق على تلك المعاهدات على التوقيع أو التصديق عليها. وتتعلق تلك المعاهدات بقضايا عدة مثل حقوق الانسان والحقوق المدنية والسياسية وحظر الالغام الارضية المضادة للافراد. د. ب. ا.