ترصد الاوساط السياسية المغربية مضمون الخطاب الذي سيوجهه العاهل المغربي الملك محمد السادس غدا الاثنين لمناسبة الاحتفال بعيد ميلاده السابع والثلاثين, كونه يأتي في غضون الانشغال بالاستحقاقات التشريعية والدستورية التي شكلت محور المبادرات السياسية خلال العام الجاري. وفي هذا السياق, ينتظر ان يقترح العاهل المغربي خطة لتعديل دستور البلاد يعيد البرلمان الى مجلس واحد, وهو ما يعني الغاء مجلس المستشارين الذي يرى الكثير من السياسيين انه بات عامل عرقلة امام العمل البرلماني لتشابه اختصاصاته مع اختصاصات مجلس النواب, لكن لا يعرف فيما اذا كانت هذه العودة ستعيد انتاج اسلوب انتخاب مجلس النواب السابق, اي ان ينتخب ثلثاه في اقتراع مباشر, والثلث الآخر في اقتراع غير مباشر. وفي كل الاحوال, يرى المراقبون ان الاصلاحات المقرر الاعلان عنها ستركز على هذه القضية ضمن تصور للعلاقة بين مجلسي النواب والمستشارين بمنحهما صلاحيات تشريعية كافية لترسيخ الديمقراطية الاجتماعية, سيما وان هناك خطة لاحداث نظام يؤهلها للتسيير الجماعي, وان كانت القوانين التنظيمية لهذا التصور لم تصدر بعد, لكن يرجح ان يتم الاعلان عنها في حال اجراء استفتاء على تعديل الدستور. ويتوقع ان يعلن الملك محمد السادس في خطاب الاثنين عن جدول زمني للتعاطي مع الاستحقاقات الدستورية والتشريعية, كون تعديل الدستور يفرض تعليق البرلمان الحالي واجراء انتخابات جديدة لاحداث اعلاء بين مضمون الدستور وتركيبة البرلمان والحكومة, وترجح الاوساط السياسية في هذا الصدد ان يتم الاعلان بين مضمون الدستور وتركيبة البرلمان والحكومة وترجح الاوساط السياسية في هذا الصدد ان يتم الاعلان بعد ذلك عن خطة لاجراء الانتخابات تحتم ابعاد الشخصيات السياسية المنتسبة لاحزاب الغالبية الحالية عن الحكومة لضمان حياد الادارة. وكانت الاحزاب الرئيسية المشاركة في الحكومة عرضت رؤيتها لمضمون الاصلاحيات الدستورية, خصوصا توسيع صلاحيات رئيس الوزراء والبرلمان لاقامة توازن بين السلطات, فضلا عن التركيز على ضرورة اجراء انتخابات نزيهة تلتزم ضمنها الادارة موقف الحياد, وتتطلع هذه الاحزاب الى بلورة تجربة التناوب السياسي الحالية بحيث يستند اي توجه في الانتخابات التشريعية الى نتائج صناديق الاقتراع, لتكون الغالبية النيابية التي تفرزها صناديق الاقتراع هي المؤهلة لتشكيل الحكومة. ويرى مراقبون ان الملك محمد السادس الذي عبر عن رغبة حقيقية بتحديث بلاده وعصرنتها بصدد التحضير للمستقبل, وهو عازم على اصلاحات مؤسساته في اطار (المسلسل الديمقراطي) لاعداد المغرب للدخول في القرن الواحد والعشرين بالمزيد من الانفتاح السياسي الذي من شأنه تطوير مضمون هذه الاصلاحات. الرباط ـ رضا الاعرجي