قلل الناطق الرسمي باسم جماعة (الاخوان المسلمين) في الاردن من شأن الخلافات الاخيرة وسط الجماعة مؤكدا تمسك الحركة بمشروعها الاسلامي ومواقفها السابقة الى جانب رفض المشاركة في السلطة. ونفى الناطق الرسمي باسم الجماعة جميل أبو بكر أن يكون ما حدث في اجتماع مجلس الشورى الأخير أمرا يدل على أن هناك أي مؤشر لوجود انهيارات في صفوف الجماعة كما زعمت بعض وسائل الإعلام المحلية والعربية. وقال في حديث خاص لـ (البيان) أن ما حدث في اجتماع مجلس الشورى الأخير أمر طبيعي تشهده كافة اجتماعات التنظيمات السياسية, وان ذلك التباين في وجهات النظر دليل صحة ورغبة في التطور والعمل بصورة افضل . وأضاف أن الاجتماع الأخير لم يكن سوى اجتماع عادي تم فيه مناقشة التقارير الإدارية والسياسية المتعلقة بالجماعة إضافة إلى طرح بعض الأعضاء لمقترحات الإدارية وليست السياسية, مشيرا إلى أن هذه المقترحات والتي تتعلق بصلاحيات المكتب التنفيذي ومنهجية عمله عندما وضعت موضع التوصيات والقرارات اختلفت الآراء حولها ورأى بعض الاخوة إنها لا تنسجم مع القانون الأساسي وما جرى عليه العرف السائد في الجماعة, بل وتتعارض معهما . وبين الناطق الرسمي باسم الجماعة انه تم الاتفاق في حينه على مناقشة الأمر في اليوم التالي نظرا لضيق الوقت في الجلسة العادية, وفي هذه الجلسة التكميلية أكد المكتب التنفيذي أن له رؤية تتناقض مع ما تم طرحه حول صلاحيات (التنفيذي) وعرض في النهاية رغبته في الاستقالة إذا ما أصر مجلس الشورى على رأيه المتعلق بمنهجية وصلاحية المكتب التنفيذي مؤكدا أن مثل هذه التعديلات تعيق قيادة الجماعة . وأضاف أبو بكر أن مجلس الشورى ناقش تحفظات (التنفيذي) لاغيا في النهاية ما صدر عنه من توصيات وانتهى الموضوع برجوع الأمر إلى ما كان عليه في السابق . وفيما لم يفصح أبو بكر عن اوجه التباين بين المؤيدين والمعارضين للتعديلات واصفا إياها بالخاصة وانه لا يجوز الحديث عنها خارج الأطر التنظيمية, قال ان الجماعة تفكر بأساليب عمل تختلف عن المراحل السابقة نظرا لتطور الأحداث في الساحتين الداخلية والخارجية مبينا ان هذه الأساليب التي ينوي الإخوان الاعتماد عليها تنبع من دين الأمة وضميرها وعقلية . وأشار المسئول الإعلامي إلى وجود ضغوطات على جماعة الإخوان المسلمين إلا انه أكد أن هذه الضغوطات سيتم تجاوزها . وفيما إذا كانت هذه التعديلات تتصل بمشروع الجماعة الإسلامي أكد أن الإخوان لن يتخلوا عن مشروعهم الحضاري الإسلامي مهما واجهوا من تحديات . وقال اننا نواجه مرحلة من اخطر المراحل التي تمر على الأمة الإسلامية, إلا انه عاد وأضاف أن المستقبل القاتم الذي من المتوقع أن تدخل فيه الأمتان العربية والإسلامية يواجهه وعي سياسي وعقائدي من الشارع العربي . وحول إذا ما كانت جماعة الإخوان المسلمين تصر على موقفها الرافض من مشاركة أعضائها في التشكيلات الوزارية قال ان الظرف الذي يسمح لنا بالمشاركة لم يتغير وعليه فان موقفنا ما زال يرفض المشاركة وأوضح أبو بكر ان الموضوع تم حسمه فقهيا حيث اعتبر الرأي الفقهي أن المشاركة تحكمها المصلحة العامة للامة فإذا ما كانت المصلحة تحتم على الجماعة المشاركة فان الحكم يعتبر المشاركة واجبا وإذا ما كان الظرف السياسي والاجتماعي وغير ذلك يرى العكس فيرفض الرأي الفقهي علينا المشاركة فالأمر منوط هنا بحكم المصلحة, مشيرا إلى أن الظروف سواء في المنطقة أو في الأردن بشكل خاص ما زالت لا ترى المشاركة مهما كان نوعها فيما يخص الحكومة .