بعد التحذير الامريكي من هجمات والتشكيك بقدرة السلطة الفلسطينية على منعها اعلنت قوات الامن والجيش الاسرائيلي حالة التأهب وكثفت اجراءاتها الامنية لمواجهة تفجيرات محتملة خصوصا في القدس الغربية فيما وجه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي اصابع الاتهام الى ايران زاعما تشجيعها منظمات فلسطينية على شن مثل هذه الهجمات. ونشرت دوريات عسكرية من الجيش الاسرائيلي الى جانب عناصر من شرطة الاحتلال خصوصا فى السوق المركزي فى القدس الغربية الذي كان هدفا لسلسلة تفجيرات فى الماضي. وجرى تعزيز المراقبة ايضا على محطات الحافلات ووضعت حواجز عسكرية على الطرق بين اسرائيل والضفة الغربية. واكد متحدث باسم الشرطة اوفير شيمون لوكالة فرانس برس ان الشرطة عززت قواتها (كما نفعل من وقت الى اخر بعد تقييم الموقف) من دون اي تفاصيل اضافية. واكد ذلك ايضا متحدث عسكري اسرائيلي مشيرا الى ان الجيش والشرطة في حال تأهب على الرغم من عدم وجود تهديدات محددة. وكانت الخارجية الامريكية اعربت الليلة قبل الماضية عن قلق متزايد إزاء احتمال تجدد الهجمات الارهابية وغيرها من أعمال العنف في الاراضي الفلسطينية في غياب اتفاق سلام مع إسرائيل. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكي فيليب ربكير في تصريح مقتضب (إنه من الممكن أن يكون هناك احتمال متزايد (لتجدد العنف) في ضوء تاريخ المنطقة ..) وألمح المتحدث إلى تزايد هذا الاحتمال بينما يقترب موعد إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية في الثالث عشر من سبتمبر المقبل وهو التاريخ الذي حدده عرفات لذلك من قبل. وبينما أكد المتحدث ثقة واشنطن في قدرة إسرائيل على مواجهة المخاطر الامنية في هذا الصدد إلا أنه ألمح إلى شكوكها في وجود نفس القدرة لدى عرفات في احتواء التيارات المتطرفة على الجانب الفلسطيني. رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اعتبر من جهته انه لا توجد اسباب خاصة تدعو الى التخوف من وقوع هجمات في اسرائيل ردا على التوصية التحذيرية التي اصدرتها الخارجية الامريكية. وقال باراك اثناء حفل عام اقيم قرب تل ابيب (ليس هناك داع ليتخذ السكان اجراءات (وقائية) خاصة) . واضاف باراك امام الصحافيين (لا اعتقد بانه ينبغي على الاجانب (الذين يزورون اسرائيل) ان يغيروا شيئا في برامجهم) . وانتهز نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه هذه التطورات لتحميل ايران مسئولية اي هجمات محتملة. وقال سنيه ان ايران اتخذت قرارا استراتيجيا بتشجيع جماعات فلسطينية متشددة مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي على شن هجمات على اهداف اسرائيلية. واضاف سنيه لراديو الجيش الاسرائيلي (ما نعلمه ان ايران تمارس ضغوطا على جماعات متطرفة مثل حماس والجهاد وحزب الله وغيرها لشن هجمات قاتلة كبيرة) ونصح الاسرائيليين بتوخي الحذر عند رؤية عبوات مشبوهة متروكة في شوارع اسرائيل.وكالات
