دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الرئيس السوري بشار الاسد لسلام الشجعان لكنه عاد للتأكيد على ضرورة الاعتراف بما اسماه المصالح الحيوية للدولة العبرية فيما حثت دمشق من جهة اخرى السلطة الفلسطينية لرفض الضغوط لتقديم اي تنازلات بشأن القدس. وقال باراك الذي يتولى ايضا حقيبة الدفاع, اثناء حفل تسليم الشهادات في الاكاديمية الوطنية للامن قرب تل ابيب (اذا كانت ارادة الوصول الى سلام الشجعان موجودة في سوريا فستلقى ردا ايجابيا لها في اسرائيل) . وقال باراك (نحن نقدر ان تعتبر سوريا بقيادة الرئيس بشار الاسد السلام هدفا استراتيجيا) . واعتبر باراك ان مثل هذا السلام يجب ان يحقق تطلعات البلدين سواء على (الصعيد الامني او الكرامة) مضيفا لكننا نتوقع الاعتراف بالمصالح الحيوية لاسرائيل. ودعا في هذه المناسبة الى استئناف المفاوضات مع دمشق التي انقطعت منذ مطلع السنة واكد ان (الباب يبقى مفتوحا) لذلك. صحيفة (البعث) الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا حثت السلطة الفلسطينية امس على التمسك بالقدس وعدم تقديم اية تنازلات حولها. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها امس ان الرضوخ لعروض اسرائيل امر مرفوض جملة وتفصيلا, فالقدس عنصر جوهري في اية عملية سلمية محتملة وعودتها الى اصحابها العرب شرط اساسي من شروط اقامة السلام العادل والشامل والمرتكز على تحرير كامل الاراضي المحتلة. واشارت الصحيفة الى جهود الادارة الامريكية لانتزاع اتفاق وتوقيعه بين اسرائيل والفلسطينيين ويحقق من خلاله بيل كلينتون نصرا يختتم به حياته الرئاسية ويسجل اسمه في عداد الرؤساء التاريخيين الذين ساهموا في صنع السلام في العالم. الا ان الصحيفة اعربت عن تشاؤمها من تحقيق ما يسعى اليه الرئيس الامريكي لان الخلافات بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية كبيرة ومعقدة ويصعب تذليلها ومواقف اسرائيل لاتترك اي مجال للتفاؤل وتريد ان يقدم لها تنازلات جوهرية تطال بشكل خاص مدينة القدس, بدعم وتأييد امريكي هذا التأييد الذي يخدم الاهداف والمطامع الاسرائيلية. واكدت الصحيفة ان السلام المطلوب هو القائم على مبادىء الحق والعدالة ومرجعية الشرعية الدولية وهذا وحده يمكن الجهود الامريكية من النجاح وبهذا يمكن ان يحقق كلينتون الانجاز المرهوق وان اي شيء اخر سيزيد من تدهور تفاقم الاوضاع في المنطقة. دمشق ـ يوسف البجيرمي