كثفت الجمعيات الاهلية الامريكية والاوروبية حملاتها لمساعدة الشعب العراقي, وبدأت جمعية امريكية لنشطاء السلام امس عملية تأهيل لمحطة لتحلية المياه في جنوب العراق, فيما تنظم جمعيات خيرية اسبانية حملات علاجية للاطفال, وتتولى ايطاليا ترميم وبناء المدارس في الجنوب. وقال الناطق بلسان نشطاء السلام الامريكيين انهم بدأوا في تأهيل محطة لتحلية المياه بجنوب العراق بتكلفة تقدر بنحول عشرة الاف دولار مشيرا الى ان المياه الملوثة تقتل مئات الالاف من اطفال العراق. وقد شملت خدمات هذه الجمعيات حسبما أفاد راديو لندن فى تقرير له بهذا الشأن أن هذه الجمعيات بدأت حملتها عام 1996 . وأشار الى أنه تم تقديم العلاج الى نحو تسعين طفلا عراقيا تقل أعمارهم عن عشر سنوات وأن البعض لقى حتفه بسبب تأخره فى تلقى العلاج . وتقف خلف هذه المشروعات الانسانية منظمات وفعاليات اجتماعية ومنظمات غير حكومية تعمل على مساعدة الشعب العراقى فى المجالات الصحية والتعليمية والاجتماعية . ويبرز من هذه المنظمات منظمة تسمى بـ(حملة رفع الحصار عن العراق) وأيضا هناك لجنة تسمى بـ(لجنة التضامن مع الشعوب العربية ) ومعها منظمتان غير حكوميتين وغالبية أعضاء هذه المنظمات من الاسبان . وترمي هذه المساعدات الى التخفيف بشكل رئيسى من المشاكل الصحية والغذائية التى يعانى منها أطفال العراق بشكل خاص . ويذكر أن التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية قد أفادت بأن حوالى نصف مليون طفلا عراقاى تقل أعمارهم عن خمس سنوات توفوا بسبب سوء التغذية وانعدام المواد الطبية فى العراق . وأوضح الراديو فى تقريره الى وجود ضغوط تمارس على التاج الاسبانى وممارسات وضغوط على الحكومة الاسبانية لتغيير موقفها الذى يعتبر ضمن موقف دول حلف شمال الأطلسى من قضية الحصار على العراق . وجاء فى التقرير أن الجالية العربية فى اسبانيا والتى تبلغ حوالى سبعمائة الف شخص معظمهم من دول شمال افريقيا والمغرب العربى ومنطقة الشرق الأوسط مقصرة الى حد ما فى تقديم العون والمساندة للعراقيين مقارنة بالفعاليات الاجتماعية الاسبانية. وأضاف التقرير أن الجالية العربية فى اسبانيا منقسمة على نفسها ووصف موقف الجالية العربية فى اسبانيا ازاء اطفال العراق بأنه أمر مؤسف. من جانبها قدمت حكومة منطقة (لومباردي) الايطالية الاقليمية 136 مليون ليرة لتمويل مشروعات بناء وترميم المدارس في جنوب العراق. وصرح روبرتو فورميجونى رئيس اقليم لومباردى بأن مساهمة الاقليم ستستخدم فى تحديث ثلاث مدارس فى مدن من بينها بغداد والبصرة وذى قارالى جانب بناء عشرات من المدارس الجديدة فى مناطق ريفية متعددة. يذكر أن الـ (يونيسيف) كان قد بدأ برنامجه لاعادة ترميم المدارس العراقية فى عام 1997 مما أدى الى اصلاح واعادة فتح ثلاثمائة مدرسة حتى اليوم.الوكالات