تواصل الجرافات والآليات الاسرائيلية لليوم الرابع على التوالي انشاء قواعد أسمنتية لشريط شائك حديدي داخل الأراضي اللبنانية ما بين تلة الشيخ عباد ومستعمرة (المنارة) الحدودية, في وقت أجرى الموفد الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة رولف كنستون مباحثات وصفها بالايجابية مع رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص, فيما كشفت مصادر لبنانية عن رسالة لبنانية موجهة للأمم المتحدة تطالب بإسناد مهمة حماية الحدود إلى القوات الدولية, وتؤكد رفض لبنان أداء مهمة ضابط أمن لحماية الاسرائيليين. فقد قال كنستون للصحافيين بعد اجتماعه مع الحص هنا ان المحادثات كانت جيدة جدا وهو لقائي الاول معه منذ ان تم تعييني واجرينا محادثات مفيدة للغاية حول الوضع في جنوب لبنان بشكل عام . واضاف ابلغت الحص انني سأقوم بزيارة الى المناطق المحررة قد تكون مطلع الاسبوع المقبل للاطلاع ميدانيا على الاوضاع في تلك المناطق . وكان الموفد الدولي قد وصل الى بيروت مساء امس في مهمة كلفه بها السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان ولمدة ستة اشهر وذلك للاشراف المباشر على انشطة المنظمة الدولية لتنفيذ القرارين رقمي 425 و426 اللذين يقضيان بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان وتثبيته وتأكيده. وفي الجنوب المحرر, أقامت قوات الطوارئ الدولية نقطة مراقبة ثابتة عند تلة الشيخ عباد, وأزالت شريط شائك حديدي كان الاسرائيليون أقاموه. واثباتاً للحق اللبناني على سطح مقام الشيخ عباد, توافدت وفود شعبية منذ فجر أمس لزيارة المكان. وقد أبدى عدد من المهندسين وخبراء الحدود المدنيين شكوكا حول أعمال حفر تقوم بها الجرافات الاسرائيلية في منطقة مسكفعام الحدودية حيث سجل هناك اعتداء جديد على الأراضي اللبنانية إضافة إلى قطع عدد كبير من أشجار (السرو) داخل الأراضي اللبنانية. على صعيد متصل كشفت مصادر الوحدة العسكرية اللبنانية المشتركة ان لبنان قرر ارسال كتاب الى الأمانة العامة للامم المتحدة فى نيويورك يطالب فيه بتكليف قوات الطوارىء الدولية بأمن الحدود فى جنوب لبنان لان مهمة القوى الامنية اللبنانية المشتركة محصورة بأمن البلدات والقرى الجنوبية . وذكرت صحيفة (الكفاح العربي) نقلا عن هذه المصادر ان اجتماعا تنسيقيا عقد امس الأول بين قيادتى هذه الوحدة وقوات الطوارىء الدولية فى الناقورة جرى خلاله بحث مطول فى الصلاحيات والمهمات الامنية فى جنوب لبنان كما تناول البحث مسئوليات قوات الطوارىء والقوى الامنية اللبنانية المشتركة المنتشرة فى البلدات والقرى الجنوبية المحررة. وذكرت هذه المصادر أن الجانب اللبنانى أعاد قراءة محاضر الاجتماعات التى عقدت بين قيادتى الجيش وقيادة الطوارىء فتبين أن هناك اتفاقا سيقضي بأن تتولى القوات الدولية مسئولية أمن الحدود بين لبنان واسرائيل على أن يكون أمن القرى والبلدات من مسئولية الوحدة العسكرية الأمنية اللبنانية المشتركة. وأوضحت صحيفةالكفاح العربى ان الأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان بعث بمذكرة الى هذه القيادة يبلغها فيها أن مهمة القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان لاتتجاوز القرارين 425 و 426 اللذين ينصان على مساعدة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها وسلطتها على كامل المنطقة الجنوبية حتى الحدود الدولية بعد الانسحاب الاسرائيلي. وقالت الصحيفة انه لذلك طلبت قيادة قوات الطوارىء الدولية من قيادة الوحدة الأمنية اللبنانية المشتركة تسيير دوريات على طول الحدود بحيث يكون أمن المناطق الجنوبية مسئولية مشتركة بين الجيش اللبنانى وقوات الطوارىء الدولية مشيرة الى أن المباحثات لم تتوصل الى أى اتفاق حول تحديد المسئوليات الأمنية على الخط الأزرق الحدودى من الجانب اللبناني. وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر الوحدة الأمنية اللبنانية ان تقريرا رفع الى وزارة الداخلية وقيادة الجيش اللبنانى والحكومة يتضمن نتائج هذا الاجتماع ومطالبة قيادة قوات الطوارىء بتولى الوحدة العسكرية اللبنانية أمن الحدود على أن تساعدها القوات الدولية عندما تدعو الضرورات ذلك. بيروت ـ البيان